بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
القطار لا يفوت أحداً, وخاصة فيما يتعلق بالطاعات. وعلى قدر همتنا والاستعداد للبذل يكون لحاقنا بهذا القطار. وأمامك متسعٌ لتحقيق حلمك. فتوكلي على الله وابدئي الحفظ على قدر استطاعتك. وهذه هي النقطة الأولى التي كنت سأبدأ بها جوابي على سؤالك عن ابنتك, حيث أن الطفل لا يتعلم بطريقةٍ كتعلُّمه بالقدوة . فإذا رأى أمه تحفظ القرآن وتلازمه فهذا أبلغ من أي طلبٍ أو أمرٍ له بالحفظ.
ثانياً ابنتك في سنٍّ تحفظ فيه ما يُردّد أمامها, فيمكنك تحفيظها صغار السور سماعاً منك أو من تسجيل صوتي. وبتشغيل المسجل في البيت في أوقات محددة ووجود أسرة تهتم بالقرآن وعلومه يساهم في إيجاد بيئة بيتية إيمانية طاهرة تصبغ الطفل بها وتكرس القرآن كموجه أساسي في حياته.
ثالثاً: أن تحب طفلتك القرآن خيرٌ من أن تحفظه! فاعملي دائماً على ألا تفرضي عليها الحفظ فرضاً, واستعيني بالمكافآت المادية والمعنوية.
رابعاً: ألحقيها متى كان ممكناً بحلقات تحفيظ القرآن المناسبة لسنها, بحيث تتنافس مع أقرانها.
والحديث يطول عن الأساليب. فابدئي بما ذكرنا -وهذا الأساس- ولا تتردي بأي سؤالٍ أو طلبٍ فيما بعد.
اللهم عظم رغبتنا في القرآن واجعله نوراً لأبصارنا وشفاءً لصدورنا وذهاباً لهمومنا وأحزاننا.
|