هذه الحكمة مبنية على قول رسول الله (ص) في الحديث الصحيح ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)). والمراد بالقلب هنا ما يستبطنه الإنسان من المشاعر والمقاصد والتوجهات والوجدانات.

ومعنى الحديث، أن الذي يقود الإنسان في سلوكه، ويدفعه إلى ما يتخيره من الأعمال إنما هو تلك المشاعر والوجدانات التي يستبطنها. ونظراً إلى أن هذه المشاعر والوجدانات، إنما تنعكس على القلب، كما ينعكس الفكر والإدراك على الدماغ، فقد كان الشأن، على الأغلب، أن ينسب ذلك كله إلى القلب.

إذن، فالظاهر الذي يتجلى من الإنسان في لسانه وأعضائه وحركاته وسكناته، ليس إلا جنداً يأتمر بأوامر القلب، ويستجيب لتطلعاته وأحكامه، وليس العكس.

فإذا كان باطن الإنسان سليماً نقياً من الشوائب عامراً بتقوى الله تعالى، فلابد أن يتجلى ذلك على ظاهره، من حيث الالتزام بأوامر الله، والتخلق بالأخلاق الحميدة.

وإذا كان الباطن منه منطوياً على الزغل بعيداً عن السلامة والنقاء، فالشأن أن تسري ظلال ذلك إلى الظاهر، وأن تصطبغ أنشطته وأعماله وعلاقاته بالآخرين، بالصفات ذاتها.

غير أن في هذا الفريق الثاني من الناس، من يحاول أن يستر ظاهره بغطاء النفاق، محاولاً أن يحجب بذلك سريرته السيئة عن أنظار الناس ومداركهم.. غير أن هذه المحاولة قلما يكتب لها النجاح. ذلك لأن الفضائل الظاهرة إن لم تكن موصولة بجذور من العوامل الباطنة، تفقد رواءها وتغيب عنها جاذبيتها، ويتلقاها الناس ثقيلة عليهم سمجة في مرآهم. إذ لابدّ أن تمتدّ عليها غاشية مما يفرزه الباطن من رعونات وآفات. وصدق الشاعر إذ قال:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة                       وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

ولننتقل من هذا البيان أو الشرح النظري الموجز لهذه الحكمة، إلى تفصيل يتمثل في عرض نماذج من وقائعها التطبيقية:

إن الحب شعور خفي يهيمن على قلب الإنسان وسريرته. ولكنه لابدّ أن يطفح بآثاره ومقتضياته على ظاهر سلوكه وتصرفاته. فإن رأيت من يدعي أنه يحب الله ورسوله، فتتبّع دليل ذلك في سلوكه وأعماله، فإن رأيته ملتزماً، جهد استطاعته، جادة الشرع منضبطاً بقواعده وأحكامه، مبتعداً جهد استطاعته عن المحرمات، فذلك هو الدليل على صدقه. وإن رأيته شارداً عن صراط الله تعالى، متقلباً في تيه المعاصي والآثام، فاعلم أنه كاذب في دعوى محبته.

ولاحظ أنني أقول: ((جهد استطاعته)) لتعلم أن محبة الله عز وجل لا تستلزم العصمة ولا الكمال. فل ربما اندفع المحب إلى الانضباط بكل الأوامر والآداب الإلهية الإسلامية، ثم تعثر عن بلوغ مداه، بسبب ما قد ركب فيه من ضعف، وما قد قضى الله عليه به من تسلّط آفات الغريزة والأهواء، وبسبب قصور إمكاناته عن بلوغ سائر آماله وأحلامه.

ولله حكمة باهرة في أن جعل قلب الإنسان مهيأ لاستيعاب أقدس حب لأعظم محبوب، ألا وهو الله عز وجل، ثم جعل طاقاته الجسمية والغريزية متقاصرة عن القدرة على الوفاء بحقوق هذا الحب.

والحكمة هي أن يسير العبد في طريق الوفاء بحقوق حبه لله عز وجل، ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، حتى إذا اصطدم بجدار ضعفه وعجزه وبسلطان غريزته، لزم جادة العبودية، فشكى إلى الله عجزه، وقدم بين يدي ماقد كبل به من الغرائز والنقائص البشرية مشاعر حيائه وخجله من الله عز وجل، إذ يناجيه منتشياً بلواعج حبه، ثم يستسلم مغلوباً للواعج غرائزه وضعفه.

 

فبهذا الذي شاءه الله عز وجل، تمتزج نشوة الحب مع ذل العبودية لله عز وجل. ولا يصلح حال العبد مع الرب إلا هذا المزيج.

لو أتيح للإنسان الذي فاض قلبه حباً لله عز وجل، أن يؤدي حقوق حبه له كاملة بدون نقصان: إذن لتحول شأنه مع الله عز وجل إلى ما يشبه حال بطل أوتي قدرات خارقة، فهو يتحدى بها الصعاب. وهذا يتعارض مع حقيقة العبودية التي أقام الله الإنسان عليها، والتي تتجلى في شدة ضعفه وافتقاره إلى الله.

فتلك هي الحكمة من أن الله أقدر الإنسان على أن يجعل قلبه وعاء لأقدس حب لأعظم محبوب، ثم لم يقدره على الوفاء بحقوق هذا الحب… الحكمة هي أن تنقدح من تلاقي نشوة الحب مع واقع العجز والضعف البشري، مشاعر العبودية لله عز وجل.

والثمرة السلوكية لهذا التلاقي أن المحب في هذه الحالة، يظل في جهاد وصراع مع نفسه وغرائزه، مع الاستعانة الدائمة بالله عز وجل. يبذل كل ما يملك للانضباط بالأوامر والآداب، والابتعاد عن المنهيات والمكروهات، فإذا أدركه العجز التجأ إلى الله واستمدّ منه العون.. فإن غُلب على أمره وتمردت عليه أهواؤه وغرائزه طرق باب التوبة نادماً متحسراً عازماً على الإقلاع وإصلاح الحال.

فهذا الظاهر المتمثل في مزيج من السعي إلى الانضباط بأوامر الله، عند القدرة، والتجلبب بذل العبودية لله توبة وندامة وحياء من الله والتجاءاً إليه عند العجز، أقول: هذا المزيج من هذا وذاك هو الحال التي يجب أن يكون الإنسان عليها مع الله، وهو الظاهر المنسجم مع باطن الحب لله عز وجل والدينونة له بذل العبودية المطلقة.

الخشوع وأثره الذي لابدّ أن يظهر أثره على الكيان  الخشوع حالة قلبية تعني الخضوع والسكون، يقال خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنت. ويقال خشع في صلاته إذا أقبل بقلبه عليها بعيداً عن الشواغل الأخرى.

فإذا خشع القلب، لابدّ أن تظهر آثار ذلك على الظاهر من الكيان، إذ الأحوال الباطنة هي القائد – كما علمنا - للأحوال الظاهرة. ومن ثم لابدّ أن يسري الخضوع والسكون القلبي إلى ظاهر الإنسان الخاشع.

 فإن رأيت إنساناً يصلّي، وهو يعبث بيديه وثيابه، ويلتفت ذات اليمين واليسار، فاعلم أن لا نصيب لقلبه من الخشوع، واعلم أن المشاغل التي تتجاذب ظاهر أعضائه، هي ذاتها المشاغل التي تتجاذب قلبه وتشغل باله. وإنها لحالة عجيبة يتلبس بها كثير من المصلين في بعض بلادنا العربية. يكون أحدهم هادئاً ساكناً لا يذكره خاطره بأي التفاتة أو حركة أو بحث، حتى إذا قام إلى الصلاة، وكبّر للدخول فيها تكبيرة الإحرام، هجمت عليه دواعي الحركات المتنوعة، ورغبة البحث عن الساعة التي في يده والدراهم التي في جيبه، والطمأنينة إلى رتابة الثياب التي عليه.

فهل تتصور أن ذلك كله يكون بمعزل عن القلب الذي هو الدافع إلى ذلك كله، والذي هو الباعث لحركة الأعضاء عند العبث، والبحث في الساعة عن الزمن، وفي الجيب عن المحفظة والمال؟

لو كان القلب بمعزل عن ذلك الظاهر كله، إذن لما صح قول رسول الله – وهو الصادق المصدوق- ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)).

وليت أن هؤلاء الذين يحاربون كل ما لا يروق لأمزجتهم بدعوى البدعة يحكمون بها عليه، يتذكرون هذه البدعة الخطيرة من نسيان، ويتنبهون إلى أنهم يركنون منها إلى نقيض ما قد دعا إليه الله عز وجل إذ قال: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ } { المؤمنون: 23/1-2}.

في الناس اليوم من يستهين بضوابط الشرع وأحكامه، محتجاً بأن العبرة بالقلب وسلامته من الأدران، وبأن استقامة الأخلاق وحسن المعاملة مع الآخرين هما الأساس.

إن هذا الكلام يتناقض بشكل حاد مع ماهو ثابت من أن صلاح السرائر لابدّ أن يترك أثره في صلاح الظواهر. وهي الحقيقة التي استقاها ابن عطاء الله من كلام رسول الله في الحديث الذي سبق ذكره.

 

إن القلب الطاهر النقي من الرعونات والأدران، لابدّ أن يكون وعاء لمحبة الله تعالى، ومرآة لتجلياته. إذ هو إما أن يتجه بوجداناته إلى الأدنى والأحط، فتنعكس عليه محبة المال والشهوات والأهواء وتحتله مشاعر العصبية والرعونات، وإما أن يتجه بوجداناته إلى الأعلى فيتوهج بمحبة الله وتعظيمه. وقد سبق بيان هذا مفصلاً في شرح بعض الحكم السابقة.

وفي هذه الحالة الثانية لابدّ أن يندفع صاحب هذا القلب إلى أداء حقوق الله والتقيد بأوامره، والابتعاد عن نواهيه… كيف لا والمفروض أن يحبه ويبجله ويعظمه؟!.

فإن أهمل حقوقه واستهان بأوامره، وعكف على المحرمات التي نهاه عنها، فذلك دليل قاطع على أن مرآة قلبه منكسة إلى الأدنى، ومن ثم فهي فارغة من محبة الله وتعظيمه ومهابته، مشغولة بمحبة المال والشهوات والأهواء والعصبية للذات.

والإنسان الذي فاض قلبه بهذه الشواغل لابدّ أن يصبح أسير أهوائه ورعوناته، ومن ثم فإنه لايخون الله وحده في رعاية حقوقه، بل لابدّ أن يخون إخوانه وأقرانه في ذلك من باب أولى.

كيف يستقيم أن يكون الإنسان خائناً في تعامله مع الله، مهدراً لحقوقه مستخفاً بأوامره، ثم يكون أميناً مع عباد الله يرعى حقوقهم ويحفظ عهودهم؟!.. وهل في الناس من يملك قلبين اثنين يخون الله بأحدهما لأنه منصرف إلى حب الشهوات والأهواء وحظوظ النفس، ورعوناتها، ويفي مع الناس بثانيهما لأنه طاهر من الرعونات نقي عن الشوائب؟ صدق الله القائل: { ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه } { الأحزاب: 33/4 } .

تتكاثر اليوم، في ظل الصحوة الإسلامية، فئة أخرى، يظهر أفرادها من الغيرة على الإسلام وشرائعه ما يجعلك تتخيل أن الله ابتعثهم في هذا العصر لتصحيح أخطاء الرسل والأنبياء، وللتحذير من ضلالات السلف الصالح وسقيم تفسيراتهم وآرائهم.

يخوضون في تفسير كتاب الله خوضاً لم يسبقهم إليه رسول ولا صحابي ولا تابعي ولا ذو بصيرة بكتاب الله معظم لحرمات الله!. ويخبطون في أحكام الله عز وجل خبطاً لم يجرؤ عليه من قبلُ خادع ولا متقول.

يقدمون على ذلك كله باسم الغيرة على دين الله، والسهر على حماية شرعه والعمل على إغنائه وتجديده!..

فما الذي يبصرك بهوية هؤلاء الغيارى، والمصلحين المتحمسين؟

إن الذي يبصرك بهوياتهم وحقيقة أمرهم، أن تراقب سلوكهم وأن تتبين مدى موافقته أو مخالفته لما هو متفق عليه من مبادئ الدين وأحكامه. ولسوف تجد أن شرائع الله وأحكامه في واد، وسلوكهم في واد آخر.

حرم الله الخمرة، يشربونها!.. أمرهم بالصلاة، يعرضون عنها!.. نهاهم عن الفواحش، يمارسونها، فإذا استنكرت وذكرت، قالوا لك: العبرة بالباطن. وربما استهشد أحدهم بحديث رسول الله: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) فقرأه محرفاً دَأبَ كثير من الناس، إذ يحفظونه هكذا ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم)).

إن هذه الحكمة التي نحن بصدد شرحها، والتي استقاها ابن عطاء الله من حديث رسول الله الذي سبق ذكره، تضع الحيارى من الناس العوام أمام الميزان الذي يكشف عن زغل هؤلاء المفتئتين على كتاب الله والعابثين بأحكامه.

تتبع حال هؤلاء الناس وتأمل في سلوكهم، فإن علمت أنهم خاضعون لتعاليم الله منفذون لشرائعه وأحكامه، وفي مقدمتها الصلاة، وأنهم رقباء على أنفسهم أن لا يرتكبوا محرماً ولا يركنوا إلى فسوق، فاحمل ما قد ترى من أفكارهم وآرائهم على محمل الخير وسلامة القصد، حتى وإن خالفت آراؤهم الثابت من أحكام الله وشرعه، فربّ صاحب قصد حسن تخونه المعرفة ويتنكب عن معرفة الحق.

وإن رأيت عكوفهم على المعاصي والآثام، وتهاونهم في الواجبات والعبادات، فكن منهم على حذر، واعلم أنهم يعبثون بشرع الله ويدجّلون على عباد الله، تحت أقنعة من مظهر الغيرة على الإسلام والعمل على تجلية أحكامه ومبادئه.

 

إذ لوصفت بواطن هؤلاء الناس، لتجلت آثار هذا الصفاء على سلوكاتهم، ولدفعهم ذلك الصفاء إلى الالتزام بأوامر الله والابتعاد عن نواهيه.. قل لي كيف تنسجم الغيرة على دين الله مع العكوف على الخمرة التي هي أم الخبائث ومع الإعراض عن الصلاة التي هي أول ما يحاسَبُ به العبد يوم القيامة؟!.

رحم الله مالكاً إمام دار الهجرة فقد كان يظل يقول: ((إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)).

والمقياس الذي يجب أن يتم النظر على أساسه، هو هذا الذي قلناه، فهو الذي يعرّي الدجال من أردية ختله ونفاقه، ويكشف عن صدق المستقيم على صراط الله وأوامره.

لعلك تستشكل فتقول: ولكن في الناس من تنحرف سرائرهم وينحرفون في منـزلقات المعاصي الخفية، فلا يبدو شيء من ذلك على ظواهرهم، بل يظلون في كنف من ستر الله عز وجل، أليس في هذا ما يناقض كلام ابن عطاء الله؟

والجواب أن المراد بالسرائر أحوال القلوب وما استكنّ فيها من القصود والمشاعر والرغائب. فذلك هو الذي لابدّ أن يطفو على ظواهر أصحابها.

أما المعاصي التي يجترحها الإنسان في الخفاء، ويتوارى بها عن الناس، فليست هي المعنية بالسرائر هنا، بل هي من الظواهر التي سترها الله على صاحبها.

ومن أجلّ مظاهر ألطاف الله بعباده، أنه ينشر الجميل من أفعالهم ويبعث لها عبقاً بين الناس مهما قلّ ذلك الجميل أو خفي عن أنظارهم، ويستر القبيح منها مهما كثر أو تكرر.

وما دامت المعاصي التي يقترفها الإنسان في الخفاء، ليست لها جذور متصلة بالقلب متمثلة بالقصد والإصرار، والتبرير أو العناد والاستكبار، فهي تعدّ من الظواهر التي ابتلي بها بعامل الضعف وتغلب الغريزة عليه، ومن عادة الله عز وجل أن يبقيها سراً بين العبد وربه، وأغلب الظن أنه جل جلاله سيغفرها له يوم القيامة، ولسوف تدركه التوبة منها قبل الموت.

فأما إن كانت تلك المعاصي أثراً لقصود سيئة جاثمة في النفس أو ثمرة استكبار وعناد، فلابدّ أن تفوح رائحتها الخبيثة بين الناس، إذ هي دخان لنيران تلك السريرة، ولابدّ أن يتصاعد الدخان عند شبوب النيران.

والكلام، على الوزان ذاته يجري في الطاعات والقربات. فمن أقبل على الطاعات والقربات، دون أن تكون لها جذور من الإخلاص لله وسلامة القلب عن التوجه إلى ما سوى الله، فهي في الحقيقة وواقع الأمر ليست من الطاعات في شيء، ومن ثم فلن يكون فيها شيء من نور الطاعات وعبقها، إذ هي مُنْبَتَّةٌ عن معين القلب مفصولة عن جذور القصد المتجه إلى الاستجابة لأمر الله والتطلع إلى مرضاته، فلا يسري فيها شيء من روح الطاعات ومعناها.

والشأن في صور الطاعات هذه أن تكون مكشوفة الحقيقة واضحة الهوية للناظرين، وقلّ أن تجد من يغتر بها ويؤخذ منها مجرد الصورة والمظهر، إلا إن كان من الغفلة بحيث لايفرّق بين حقيقة الإنسان وتمثاله.

وهكذا فكما أنّ المعصية التي ليست لها جذور من القصد والعتوّ والاستكبار، تذوب على الأرجح في وهج من عفو الله وغفرانه، كذلك الطاعة التي ليست لها جذور من الإخلاص لوجه الله والبحث عن مرضاته والتقرب إليه، تذوب في ضرام من رقابة الله وإطلاعه على كل خفي في سرائر عباده.

إذن، فالقاعدة التي يقررها ابن عطاء الله في هذه الحكمة ثابتة ومطردة، ولا يوجد فيها إشكال أو شذوذ.

 

 المصدر: دار الفكر دمشق للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي