الصلح خير في رمضان:

ليس ثمة خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة يصلح فيها العبد بين اثنين ويقرب فيها بين قلبين فبالإصلاح تكون الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن وتتفجر ينابيع الألفة والمحبة.

 

إن الإصلاح بين الناس عبادة عظيمة يحبها الله سبحانه وتعالى فالمصلـح هو ذلك الذي يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين
قلبه من أحسن الناس قلوباً نفسه تحب الخير تشتاق إليه يبذل ماله ووقته ويقع في حرج مع هـذا ومع الآخر ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما
من بيت كاد أن يتهدّم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه وكاد الطلاق
فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة .. ونصيحة غالية يعيد المياه إلى مجاريها ويصلح بينهما كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين .. أو صديقين .. أو قريبين .. بسبب زلة أو هفوة .. وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما .. كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال .. وفتن شيطانية .. كادت أن تشتعل لولا فضل الله ثم المصلحين فهنيئـاً لمـن وفقـه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين .. هنيئاً له .. هنيئاً له .. ثم هنيئاً له وهنيئاً هنيئاً هنيئاً لزوج بدأ بالإصلاح مع زوجته دون تدخل أحد وهنيئاَ هنيئاَ. لزوجة بدأت بالإصلاح مع زوجها دون تدخل أحد.

 

همسة في أذن الزوجين المتخاصمين في رمضان :

كم أخطئ عليك من البشر يجوز لك أن تأخذ حقك الحق حق والعدل أن تقتص ممن ظلمك ويجوز لك أن تدعو حتى على من ظلمك لكن المرتبة الأعلى والأقرب للتقوى والفضل الكبيرأن يعفو الإنسان عن من ظلمه إذا كان يقدر على أن يأخذ حقه فعفى عنه هذه من أعظم الأعمال جلّ وعلا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزّ” يعز الله عزّ وجل أؤلئك الذين يعفون عن من أخطأ عليهم.
والله جلّ وعلا يقولون في القرآن:
{ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }