تعد هذه النبتة التي سنتحدث عنها، من النباتات  المفضلة عند القدماء، وقد تم العثور على أوراقها في الأهرام في مصر يعود تاريخها إلى 1000 سنة قبل الميلاد. وأكّدت الأبحاث العلمية الحديثة حالياً أنّ هذه النبتة الملفتة تتمتع بعشرات الخصائص الصحية التي تساعد على الشفاء.

هذه النبتة هي النعناع الفلفلي

اليوم سنسلط الضوء على النعناع الفلفلي، وهو من عائلة النعناع العطري الذي لعلك خزّنته في مكان ما في خزانة المطبخ. يعرف معظمنا النعناع كعنصر منكّه أو ربما كشراب ساخن يهدئ الأعصاب، إلا أنّ قلة منا تعرف خصائصه العلاجية الكثيرة والمثبتة بالاختبارات.

مما لا شك فيه أن القدماء أدركوا القيمة الطبية للنعناع على أنواعه، وقد استخدم كدواء عشبي في مصر القديمة واليونان وروما قبل آلاف السنوات. وتم العثور على أوراق نعناع فلفلي يابسة في العديد من الأهرام في مصر، أوراق تعود إلى 1000 سنة قبل الميلاد.

تكشف الأبحاث العلمية الحديثة اليوم عن الكثير من الفوائد الصحية المحتملة المرتبطة باستخدام مكونات نبتة النعناع الفلفلي المختلفة، بما في ذلك استعمالها للعلاج بالعطر، والعلاج الموضعي والعلاج الداخلي.

وتشير معظم الأبحاث التي أجريت حتى الساعة على النعناع الفلفلي إلى أنّ هذه النبتة تتمتع بقيمة كبيرة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي بما في ذلك:

القولون العصبيIrritable Bowel Syndrome: اكتُشف منذ أواخر التسعينات ان كبسولات زيت هذا النعناع فاعلة وآمنة في علاج هذه المشكلة الصحية الآخذة في التفشي. ويمتد هذا الأثر الايجابي ليشمل الأطفال. ففي تجربة أجريت على أطفال، سجّل 75% من الذين تناولوا زيت النعناع الفلفلي انخفاضاً في حدة الألم المرتبط بهذا المرض وذلك في غضون أسبوعين.

ووجدت دراسة أخرى أجريت على راشدين في العام 2005 "أننا إذا أخذنا بعين الاعتبار العلاجات بالأدوية المتوفرة، سنجد أن زيت النعناع الفلفلي (كبسولة إلى اثنتين في اليوم على مدى 24 أسبوعاً) هو الخيار الأول لمرضى القولون الين لا يعانون من حالة إمساك أو إسهال خطرة لتخفيف الأعراض العامة وتحسين نوعية الحياة." وفي تجربة أخرى أجريت في العام 2007، لاحظ 75% من المرضى الذين يتناولون زيت النعناع الفلفلي انخفاضاً بنسبة 50% في "معدل القولون العصبي العام." وفي دراسة نُشرت في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، تبيّن ان زيت النعناع الفلفلي كان فاعلاً في تخفيف ألم البطن لدى الذين يعانون من الإسهال من مرضى القولون العصبي.

تشنّج القولون: تمت دراسة زيت النعناع الفلفلي كبديل آمن وفاعل لدواء Buscopan نظراً لقدرته على تخفيف التشنجات عند الإصابة بالتهاب القولون التقرحي.

اضطرابات شلل المعدة: تبيّن أن النعناع الفلفلي يعزز إفراغ المعدة، ما يعني إمكانية استخدامه في العلاج السريري للمرضى الذين يعانون من اضطرابات في وظائف المعدة والأمعاء.

عسر الهضم: وجدت دراسة نُشرت في العام 2000 في مجلة Ailment Pharmacology and Therapy أنّ 90 ملغ من زيت النعناع الفلفلي و50 ملغ من زيت الكرويا جعلا 67% من المرضى يتحدثون عن "تحسّن كبير أو كبير جداً" في أعراض عسر الهضم لديهم.

مغص الرضّع: وجدت دراسة أجريت في العام 2013 أن النعناع الفلفلي فعّال على الأقل بقدر دواء السيميتكون في علاج المغص عند الرضّع.