إن الأُميين في القرن 21 لن يكونوا أولئك الذين لا يستطيعون القراءة و الكتابة، و لكن أولئك الذين لا يستطيعون التعلُم، و نسيان ما تعلموه، ثم التعلم مرة أخرى.

لقد سمعنا جميعاً المدير الذي يغضب عندما يسرق المنافسون أفكاره أو من يشكوا من الظلم بسبب خسارته طلباً للشراء أو شيئاً من هذا القبيل، أو الذين عندما يتركهم عميل، يسرقون مهددين بأنهم قد خدعوا، لكن هذا خطأ، كل هذا مجرد خطأ، صدقني، إذا كان المنافسون قد سرقوا أفكارك، و عملائك، و العقود، و الزبائن، و المبيعات، و العمال، و الدخل، ساعتها سيكون أمامك:
لا أحد تلومه إلا نفسك .
فرصة عظيمة لتتعلم كيف تقوم بذلك بشكلٍ أفضل .
لا شيء يعلمنا أفضل من منافس يتفوق عليك، ما هو الشيئ الذي يقومون به؟ ماذا يمكنا أن نتعلم من هذا؟ كيف يمكن أن نحاكيهم؟ كيف يمكنا أن نستفيد مما يقومون به لكي نحقق به النجاح؟ كيف يمكن أن نزيد من نصيبنا في السوق عن طريق التفوق على ما يقومون به؟
عليك أن تقضي بعض الوقت كل أسبوع لتراجع ما الذي يقوموا به المنافسون، لأنهم إذا كانوا يتميزون بالفاعلية "و هذا شيئ ثابت في المنافسة" ، سيقومون بدراسة ما تقوم به أنت، اقضي بعض الوقت محاولاً التعرف على المنافسين. و ما تتشاركون فيه من أفكار، أنظر، إذا كان لديك خمسة منافسين أساسيين و تتشاركون في نفس النشاط ، فأنت تعطي كل واحد منهم جزءاً مما تقوم به .
و لكن الفكرة ستنتشر و سيعطيك الخمسة أفكارو معلومات و أبحاث ... إلخ، لا يجب أن تخشى المنافسة. بل اغتنمها، فهي تنمي السوق، و تجعلك في منتهى اليقظة ، و توفر لك فرصة حقيقية للتعلم، و ذلك لأن التعلم يحدث فيها بشكل حقيقي و ليس مجرد تدريب أو تمرين، و ليس بها وقت للعب.
إذا خشيت المنافسة، فإن الشيئ الذي تخشاه بالفعل هو عدم كفاءتك، فإذا كنت على يقين بأنك تقوم بعمل جيد، فلن تأثر المنافسة، و أما إذا لم تكن تقوم بعمل جيد فستدهمك المنافسة، و أنت تعلم ذلك، كما تعلم أن ما تقوم به ليس على المستوى المطلوب.
إذا خشيت المنافسة، فإن الشيئ الذي تخشاه بالفعل هو عدم كفاءتك.