الله عز وجل خلق الرجل والمرأة من نفس ٍواحدةٍ، قال تعالى: { يا َأَيّهَا النّاسُ اتّقُواْ رَبّكُمُ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتّقُواْ اللّهَ الّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

وقال تعالى: { خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّىَ تُصْرَفُونَ }


وقال تعالى: { هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماّ تَغَشّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرّتْ بِهِ فَلَمّآ أَثْقَلَتْ دّعَوَا اللّهَ رَبّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لّنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرِينَ }

فالله عز وجل خلق آدم  وأراد أن يؤنسه فأخذ ضلعا من جانبه الأيسر وخلق منه حواء .. والجانب الأيسر قريب من القلب لتكون قريبة من قلب آدم، وكذلك من نفسه، فالأصل واحد، ومن طينة واحدة، ومن جنب واحد، إذ الجنس إلى جنسه أكثر ميلاً  وأنساً، وقرباً .
فالسكون إلى الأزواج والأنس بهم مما ورثوه عن آبائهم، ولا يسكن الرجل إلى شيء كسكونه إلي زوجته المواتية، الموافقة له، قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ إِذا أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لّتَسْكُنُوَاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مّوَدّةً وَرَحْمَةً إِنّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ }
فالمرأة : سكن، ومودة، ورحمة، ولباس،  لزوجها، وزوجها لباس لها.
 قال تعالى: { هُنّ لِبَاسٌ لّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لّهُنّ } وقال صلى الله عليه وسلم : " إنما النساء شقائق الرجال " رواه أحمد والترمذي وحسنه.
دل هذا الحديث على أن النساء نظائر الرجال وأمثالهم لأنهم شققن منهن، حيث أن المرأة خلقت من الرجل .
وسوى الإسلام بين الرجل والمرأة، وليس مساواة النهار بالنهار والليل بالليل، ولكن مساواة الليل بالنهار في الأهمية، وفي عدم استغناء الحياة المثالية عنهما، كما أن اليوم الكامل لا يستغني عن النهار أو الليل .
فالرجل والمرأة يشبهان الليل والنهار اللذان يؤلفان اليوم، ومثل: التيار الموجب والسالب اللذين يؤلفان التيار الكهربائي الذي يبعث الحياة في كثير من الجمادات
ويقول د/ نعمان أبو الليل : الرجل والمرأة مثل الليل والنهار { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى } فلا تداخل ولا هضم حقوق، ولا تعالي نوع على نوع بل الاثنان في تعاون وتناسق وتكامل.
والمرأة لها دور في الحياة تقوم به، والرجل له دور يقوم به ولا يستطيع كل منهما أن يقوم بدور الآخر .
وعندما تم التساوي بينهما في أمور معروفة انهارت أخلاق الرجل والمرأة، وكان نتاج ذلك خروج أجيال من الطرفين في غاية الانحلال والانحطاط البشري لأنه عندما تم التساوي في أمور التخصص، ضاعت حقوق الأسرة الرجل والمرأة والأولاد .
أسباب دخول الدين في حياة الرجل، هو نفس دخول الدين في حياة المرأة، والله كرم الرجل والمرأة، قال تعالى : { وَلقد كرمنا بني آدم }

وقد مدحت النساء، فقال الثعالبي في استقبال مولود: أهلا وسهلا بعقيلة النساء، وأم الأبناء، وجالبة الأصهار، والأولاد الأطهار.
ولو كان النساء كمثل هذى --- لفضلت النساء علي الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب --- ولا التذكير فخر للهلال
ـ والله يعرفك البركة في مطلعها، والسعيدة بموقعها.
ـ الدنيا مؤنثة: والناس يخدمونها، وذكورا يعمرونها.
ـ والأرض مؤنثة: وهي قوام الأبدان، وملاك الحيوان.
ـ والحياة مؤنثة : ولولاها لم تتصرف الأجسام، ولا تحرك الأنام .
ـ والجنة مؤنثة: وبها وعد المتقون، وفيها تنعم المرسلون.
ـ وخرج من بطون النساء ( الأنبياء والمرسلون.. والصديقون.. والشهداء والصالحون.. والعباد والزهاد )