هناك حقيقة علمية تقول "العمل الذهني وحده لا يفضي للتعب"، ويقول الأطباء النفسيون أن التعب الذي نحسه ناشئ عن طبيعة اتجاهاتنا الذهنية والعاطفية وفي ذلك يقول الدكتور (هارفيلد) إن الجانب الأكبر من التعب الذي نحسه ناشئ عن أصل ذهني, بل الحقيقة أن التعب الناشئ من أصل جسماني لهو غاية في الندرة.

ويقول النفساني الأمريكي (بريل) : أن مائة في المائة من التعب الذي يحسه العمال الذين يتطلب عملهم الجلوس المتواصل راجع إلى عوامل نفسية أي عاطفية.

أن المجهود الشاق في ذاته قلما يسبب التعب ونقصد ذلك النوع من التعب الذي يزول بعد نوم عميق أو فتره معتدلة من الراحة وإنما القلق والتوتر والثورات العاطفية هي العوامل الثلاثة الأساسية في انبعاث التعب إن علاج هذا التوتر العصبي هو الاسترخاء، تعود الاسترخاء حين تزاول عملك كائنا ً ما كان.

كيف تسترخ؟
ابدأ على الدوام بعضلاتك. اسند ظهرك إلى ظهر مقعدك وأغمض عينيك وقل لعضلات عينيك في صمت استرخ ....استرخ ...كفي عن التوتر ...استرخ . كرر في خاطرك هذه الأوامر لمدة دقيقة واحدة. ويسعك بعد ذلك أن تكرر الأمر نفسه مع عضلات فكيك ووجهك وجسدك إلا أن العينين هما أهم أعضاء الجسم.

4 نصائح تمكنك من الاسترخاء:

1-استرخ أينما كنت ودع عضلاتك تتراخى كما يتراخى الجورب العتيق.

2-اشتغل ما شئت من الوقت على أن تراعي الاسترخاء في جلستك.

3-راجع نفسك أربع أو خمس مرات في اليوم وقل لنفسك (أتراني أجعل عملي يبدو أصعب مما هو حقيقة ؟
أتراني استخدم في عملي عضلات من جسدي لا شأن لها بهذا العمل إطلاقاً
فهذه المراجعة تعينك على تكوين عادة الاسترخاء .

4-اسأل نفسك في نهاية اليوم (هل أنا متعب) فإذا كنت متعب فاعلم أن منشأ
التعب ليس كمية المجهود الذي بذلته وإنما الطريقة التي بذلت بها المجهود.