إنّ آلام أسفل الظّهر المُزمنة هي مُشكلة شائعة للغاية قد تُؤثّرُ سلباً على عملِك، حياتك العائليّة، وعلى مُختلف الأنشطة الترفيهيّة التي تُمارسُها. في حين لا يوجد علاج مُحدّد لآلام أسفل الظّهر، هُناك بعض الخطوات التي تستطيعُ الأخذ بها الآن لكي تبدأ التحكُّم بالأعراض النّاجمة عن آلام أسفل الظَّهر.

1.  إبتعد عن التّراخي
أحد الأسباب الأكثر شيوعا ً لآلام الظّهر السفليّة هو الجّلوس بشكل ضعيف ومتراخي. فالضّغط على الظَّهر أثناء الجّلوس بوضع مُتراخي يُمكن أن يُسبّب الضّغط الزّائد على المفاصل والعضلات والفقرات، ممّا يُسبّب الألم. تعلّم الجّلوس بوضعيّة صحيحة مع الحفاظ على هذه الوضعيّة طوال الوقت للمُساعدة على الحَد من آلام أسفل الظَّهر. وكُن متأكّداً كذلك من أنّ يكون لديك مساحة كافية ومُريحة أثناء الجّلوس في العمل والمنزل.

 

2.  قُم بمُمارسة التّمارين الرياضيّة
قد يكونُ ذلك مُؤلماً في البداية، لكنّ التّمارين الرياضيّة أكثر فائدة لأسفل الظَّهر. فهي تُساعدُ في الحفاظ على العضلات الأساسيّة قويّة، كما توفّرُ زيادة في القوّة لكلّ من المفاصل والفقرات، وتمنحُك شعوراً أفضل ممّا أنت عليه.

 

3.  كُفّ عن البحث عن علاج سحري
كثيراً ما نُشاهدُ جميعاً الإعلانات التجاريّة التي تعدُنا بأفضل علاج سحري لآلام أسفل الظّهر. حيثُ عليك التمدُّد على طاولة وفرك ظهرك ببلسم الآلام، أو إنفاق النّقود على الأجهزة التي يقولون عنها أنّها فعّالة لعلاج آلام أسفل الظّهر. لكنّ العديد من الأدلّة أشارت على أنّ هذه العلاجات غير مُفيدة.

 

4.  توقّف عن التّركيز في تشخيص محدّد لحالتِك
أكثر من 85% من آلام أسفل الظّهر يمكنُ تصنيفُها كآلام مجهولة الأسباب أو غير مُحدّدة. هذا يعني أنّ مصدر الألم الذي تُعاني منهُ لا يُمكن أن يقتصِر على سبب واحد محدّد أو مشكلة ما مُعيّنة. في حين أنّ الإختبارات التشخيصيّة لآلام أسفل الظُّهر يُمكن لها أن تُظهرَ العظام، الفقرات وحتّى المفاصل بتفاصيل كبيرة، لكنّ هذا الإختبار ليس هو ما يُحدّد لنا سبب هذه الآلام بنسبة 100%.

 

5.  توقّف عن حمل الأشياء الثّقيلة
أحد أهم الأسباب لآلام أسفل الظّهرهو حمل الأشياء الثّقيلة للغاية. إذا كان عملُك يتطلّبُ رفع الأشياء الثّقيلة، إطلُب من صاحب العمل لديك إمكانيّة توفير بعض الأدوات التي تساعد على تخفيف الحِمل على أسفل ظهرك.

 

6.  إبتعِد عن الإنحناء المُتكرّر
سبب آخر شائع لآلام أسفل الظّهر وهو الإنحناء للأمام بشكلٍ مُتكرّر. فالإنحناء للأَمام كثيراً قد يُسبّب زيادة في الضّغط على فقرات الظّهر ممّا قد يُؤدّي إلى أوجاع وآلام في العضلات. عليك الحَد من الإنحناء للأمام، وكُن مُتأكّداً من القيام بتمارين أسفل الظّهر التي تركّزُ على الإنحناء للخلف لتُساعدك على تعويض الإنحناء المُتكرّر للأمام.

 

7.  توقّف عن الإستماع لقصص الآخرين المُرعبة
أنت تعرفُ السيناريو: فأنت تُعاني ألماً واضحاً مع كلّ إنحناء، تنتظرُ أن يُعاينك الطّبيب، والشّخصُ الذي يجلسُ بجوارك يُخبرُك قصّةً في عشر دقائق، كيف أنّ صديقهُ كان يُعاني من آلام أسفل الظّهر والتي تتطلّب حُقَن وعمل جراحي. لكنّ الألم رُغم ذلك لا يزالُ موجوداً. توقّف عن الإستماع لمثل هذه القصص السيّئة. فمُعظم آلام أسفل الظّهر هي قصيرة الأمد ويُمكن التعامُل معها بشكل فعّال من خلال التّمارين الرياضيّة وتصحيح وضع الجّسم أثناء الجّلوس. بالطّبع، بعض آلام أسفل الظّهر قد تكون خطيرة وتتطلّب تدخُّلاً جراحيّاً، لكنّ هذا الموضوع تناقشهُ مع طبيبك، وليس مع الشّخص الذي يجلسُ بجوارك في غُرفة الإنتظار.

 

8.  توقّف عن تجربة العلاجات السلبيّة
العلاجات السلبيّة كالحرارة، الثّلج أو الأمواج فوق الصوتيّة والتي قد تُشعرُك ببعض الرّاحة، تأثيراتها عادةً ما تكونُ مؤقّتة. مُعظمُ الأبحاث تُشيرُ إلى أنّ التّمارين الشخصيّة الفعّالة وتصحيح وضعيّة الجّسم هي العلاج الفعّال لآلام أسفل الظّهر. زيارتُك للمعالج الفيزيائي تساعدُك في تحديد أيّ التّمارين هي الأفضل في حالتِك أنت.

 

9.  أقلع عن التّدخين
إذا كُنت مُدخّناً، فأنت غالباً قد سمعتَ عن الآثار السلبيّة للتّدخين والتي تضرُّ بصحّتك. بعض الدّراسات تُشيرُ إلى أنّ التّدخين قد يُسبّبُ أيضاً زيادةً في فُرص التعرُّض لآلام الظّهر. تكلّم اليوم مع طبيبك لوضع خطّة للإقلاع عن التّدخين لعلاج الألم أسفل الظّهر.

 

 

10.        لا تنتظر أن يزول الألم تلقائيّاً
إذا ما كُنت تُعاني من آلام أسفل الظّهر لأكثر من إسبوع أو إثنين، راجع طبيبك أو المُعالج الفيزيائي الخاص بك. الكثير من الحالات تكون بحاجة لمُعالج فيزيائي بشكلٍ مُباشر. بينما هو من الجيّد أن تُحاول التحكُّم بالألم من تلقاء نفسِك، كلّما بدأت مبكّراً في عمليّة العلاج، كلما كانت فرصك بالتّعافي أفضل لتعود بسرعة إلى الحالة الطبيعيّة.