لايوجد شخص في هذا العالم لايحبّ أن يشعر بالسعادة، فالجميع يريد حياة ممزوجة بالبهجة والفرح والأمل، لكن للأسف هناك بعض الأشخاص لايعلمون كيف تُصنع السعادة، فالسعادة لاتحتاج إلى المال، وأي شخص يستطيع أن يصنعها، ولها مصادر عديدة ومتنوعةلعلّ أهمها هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى.

1. السعادة في التوحيد: يمنح الإيمان بالله سبحانه وتعالى وتوحيده السعادة والطمأنينة لنفس الانسان، فلا يوجد شيء في هذا العالم يضاهي السعادة التي يمنحها التوحيد، فعندما نتعرض للمصاعب نناجي الله سبحانه فنشعر بالراحة والأمان.

2. السعادة في العمل الصالح: إنّ أحبّ الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى هو العمل الصالح، وقد اشتركت جميع الديانات السماوية في الدعوى للعمل الصالح لما له من فوائد كبيرة تعود على الفرد خاصة وعلى المجتمع عامة، فعندما يقوم الانسان بالعمل الصالح يشعر بسعادة ذاتية لأنّه لبّ دعوة الله ولأنّه أقدم على فعل ما أمره به وابتعد عما يعصي أوامره.

3. السعادة في العطاء: منذ مئات السنين أكّدت الديانات السماوية على أهمية مساعدة الانسان لأخيه الانسان، حيث أثبتت الدراسات الحديثة الآن أنّ مساعدة الآخرين تعالج التوتر النفسي وتُخفّف توتّر الأعصاب، ويعود السبب لهرمون «الأندورفين» وهو هرمون يساعد على الشعور بالراحة النفسية والسعادة، لذلك قم بمساعدة الفقراء والمحتاجين فعندما تتصدق ستجلب السعادة لك ولأخيك الانسان، العطاء وسيلة لنشر السعادة في كل مكان وفي قلب الجميع.

4. السعادة في التوكّل: إن التوكّل على الله سبحانه وتعالى ليس طريق للسعادة الدنيوية فقط، بل طريق للفوز برضا الله سبحانه في الآخرة، فمتى أدركنا ذلك تصبح حياتنا سعيدة، مهما مرّ على الانسان من صعاب ومشاكل يجب أن يتوكّل على الله تعالى كما يجب أن يكون لديه اليقين الكامل أنّ الله سيساعده، توّكل على الله فأسعد الناس في هذه الحياة هم المتوكلون على الله حق توكله.

يقول الإمام الشافعي "إذا كنت في الطريق إلى الله فاركض، وإن صعب عليك فهرول، وإن تعبت فامشي، فإن لم تستطع فَسِر حبواً وإياك والرجوع"، فإذا أردت أن تحصل على السعادة وحدّ الله ولا تشرك به أحداً، وقم بالعمل الصالح، وساعد الآخرين وتوكّل على الله.