عندما تكون شخصاً مُتكلّماً وبارعاً في الحديث، تكون ذو ثقة عالية بالنّفس وتتمتع بمهارة في التّواصل مع الآخرين، مما يُسهّل عليك الكثير من الأمور، سُنقدّم لك عزيزي القارئ من خلال مقالنا هذا خطوات بسيطة وفعّالة لتبرَع في الحديث مع الآخرين وتجذبهم إليك.

1. كُن أنيقاً

من أهم النقاط التي تجعل منكَ مُتحدّثاً بارعاً هي أن تهتمّ بأناقتك ومظهرك الخارجي، لأن معظم النّاس الذين لانتعامل معهم كثيراً يحكمون علينا من خلال مظهرنا الخارجي فقط، ممّا يدل على أنّ للأناقة دور كبير في جذب النّاس إليك، لذا فعليك اختيار اللّباس الأنيق لتجعل من مُستمعك ينجذب إليك.

2. ثقِّف نفسك

عندما تودّ أن تكون متحدّثاً بارِعاً يجب أن يكون لحديثك معنى، وأن تعرف كيف تنتقي الكلمات المناسبة، وأن تعرف شيئاً عن كُلّ شيء، وهذا ما يحتاجُ منك نوعاً من التّثقيف والقراءة لتتقن فنون الحديث مع الآخرين.

3. رتّب أفكارك جيِّداً قبل الحديث

لتصبح متحدّثاً بارِعاً عليك ترتيب أفكارك جيّداً قبل أن تطرحها على آذان مُستمعيك، كي يكون لديك موضوع واضح تُخبرهُم به. عليك أن تعرف كيف تبدأ حديثك، وبماذا ستبدأ وكيف ومتى ستنتهي منهُ، كلّ ذلك يحتاج منك ترتيباً للأفكار وفق نسق مُحدّد يتيح لك الحديث بأسلوب منمّق ومُريحٍ للمُستمع.

4. ثِق بنفسك وابتعد عن القلق

إنّ القلق والارتباك والتوتُّر يحدّان كثيراً من ثقة النّاس بكلامك، عليك التحلَّي بالثّقة الكبيرة بالنّفس لتكون ماهراً للغاية في التحدُّث مع الآخرين ولتستطيعَ جذبهم لحديثك، فكّر مليّاً فيما ستقول، ولا تتسرّع وخُذ الوقت الكافي لتفكّر وتتكلّم.

5. اجعل مصطلحاتك بسيطة وسهلة الفهم

سوف يفقد المستمعون الاهتمام بكلامك في حال كانت مصطلحاتك صعبة الفهم أو بعيدة عن مستواهم الفكري، وكذلك إن حاولت إدخال بعض الكلمات الأجنبيّة في حديثك دون شرحك لمعناها، اختر لغة سهلة مفهومة يُدركها المُستمع لكي لايراك مغروراً أو مُدّعياً للفهم.

6. انظر في عينَي المُستمِع

تعبيرات الوجه تتحدّث بلغة يفهمها البعض أكثر من الكلام المسموع، عليك أن تنظُر في عينيّ مُستمعيك، لأنّ التّواصُل بالأعين من أهم عناصر بناء الثّقة والمصداقيّة للتواصل النّاجح والبراعة في الحديث، ولأنّ عدم نظرِكَ في عينَي مُستمعِك يُعطيه صورة سلبيّة عن مصداقيّتك.

7. استخدم لغة الجسد

وضعيّة جسدك لها تأثير كبير على الطّريقة التي تُقدّم نفسك بها للناس، حوالي 55% من تأثيرك بالآخرين هُو بَصري فحاول استخدام يديك بما يتناسب مع كلامك، فعليك أن ترسل مؤشّرات ايجابيّة للمتلقّي من خلال إيحاءات جسدك وحركاتِك، وهذا من شأنه جذب المستمع إلى حديثك وتفاعله معك إلى حدِّ كبير.

8. حاول كسب اهتمام المُستمع

اجعل من يستمع لحديثك يتفاعل معه ويشاركك إيّاهُ، حاول جعلهُ يطرح أفكارهُ ويتبادل الرّأي معك، هكذا تعطي للمستمع أسباباً كثيرة تجعلهُ يواصل الإستماع إليك وتجعل الوقت يمرُّ سريعاً دون أن تشعُر به.

9. اجعل حديثك مُختصَراً

أظهرت الدّراسات أنّ المُستمع غالِباً ما يفقد تركيزَه واهتمامهُ للحديث عندما تزيد فترة الكلام عن 18 دقيقة، لذلك فليكن حديثك في صلب الموضوع الذي تطرحهُ دون تشعُّبات كثيرة تُطيل الحديث دون جدوى، وتذكّر دائماً أنّ خيرَ الكلامِ ما قلَّ ودَل.

لكي تكون جذّاباً وبارِعاً في الحديث عليك أن تكون أنيقاً مثقّفاً وفاهِماً لأبعاد الحديث الذي تطرحه أمام الآخرين، وأن تتحدّث بلسانك وجسدك معاً، بالإضافة للنّظر في عيني المتلقّي لإظهارِ المصداقيّة في كلامك، ولا تُطِل الحديث وتجعل منهُ مُملاً، كما ينبغي عليك ترك مجالٍ للمُستمع، كي يتفاعل معك ويحبَّ حديثك، ويهتمَّ بسماعه حتّى النّهاية.