قال رسول الله "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فالسلوك الحسن يرفع من شأن صاحبه ويساعد على نشر الحب والألفة والمودة بين الناس، أمّا السلوك السيء يُحط من شأن صاحبه ويُبعد الناس ويُكسب البغض والعداء، فإذا أردت أن تربح محبة الآخرين تعامل بقانون الخلق الحسن وبأهم مواده وهي: الصدق والأمانة والتواضع وحفظ اللَسان.

1- الصدق: يقول الشيخ علي الطنطاوي <للصدق رائحة لاتشم بالأنوف ولكن تحس بالقلوب>

الصّدق من الصفات الحسنة التي يتوجّب على الجميع أن يتحلى بها، لما لها من آثار إيجابية على الفرد خاصة وعلى المجتمع عامة، فالإنسان الصدوق يلامس بصدقه قلوب الآخرين فيرتاح الناس في التعامل معه لأنّه لايخدعهم ولايخونهم ولايبغضهم.

2- الأمانة: كن قدوة للآخرين وانطلق من نفسك، حافظ على أمانات الناس وأعط الحقوق لأصحابها وعاملهم بأمانة حتى يعاملوك بالمثل، كل شخص يجب أن يكون أميناً في موقعه حتى يحصل على ثقة وإخلاص ومشاعر وعواطف الناس.

3- حفظ اللسان: يقول المثل الشعبي <لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته أهانك>

احفظ لسانك أيها الإنسان فأنت المسؤول عن كل لفظ يخرج من فمك، فإذا صنته أحبك الناس وتقربوا منك وإذا لم تصنه بغضك الناس ونفروا منك، فلا تتحدّث إلا بالخير وابتعد عن قبيح الكلام.

4- التواضع: يقول المثل العربي <لا يتكبر إلا كل وضيع، ولا يتواضع إلا كل رفيع>

يدل التواضع على طهارة النفس وسلامة القلب من أمراض التكبّر والخيلاء، فنحن بحاجة كبيرة لنشر ثقافة التواضع في مجتمعنا حتى ننشر المودة والمحبة ونمحو الحسد والكراهية بين الناس.

عزيزي القارئ إن أعظم حصاد في الدنيا هو حصاد قلوب الناس، تستطيع بالصدق والأمانة وحفظ اللسان والتواضع أن تجني حب الناس فاحرص على أن تكون محبوباً ومحموداً من الجميع.