صنع الإنسان الهواتف النقّالة لخدمة البشريّة، لذلك تتنافس مُختلف الشركات حول العالم لتطويره وتحديثه، حتى أصبح اليوم حاوياً لجميع الخدمات التي يحتاجها الإنسان، وأصبح من الصّعب الاستغناء عنه، وأصبح أي شّخص من خلاله قادراً على التواصل مع أي شخص آخر على وجه الأرض أو حتّى في الفضاء.

لكنّ الدراسات أكّدت وجود أضرار لهذه التكنولوجيا على الصحّة العامّة للإنسان، فكيف لنا أن نستخدمه ونحافظ بالوقت ذاته على صحّتنا من الضَّياع؟

كما أكّدت الدّراسات أنّ الإشعاعات الصادرة عن الهواتف المحمولة، تفوق كميّة الإشعاع المسموح لجسم الإنسان أن يتعرّض لها، بالإضافة إلى أنّها تحمل العديد من المخاطر على الصحّة العامّة.
 
أضرار الهاتف النقّال:

1. الاستخدام المُفرط للهاتف النقّال يُسبّب سرطان الدّماغ، بالإضافة لتناقص تعداد الحيوانات المنويّة لدى الذكور واضطّرابات النّوم وغيرها من الأمراض.

2. مستخدمو الجوّالات بكثرة معرّضون للإصابة بأورام خبيثة على مستوى المُخ، خاصّةً في منطقة العصب السّمعي، هذا النوع من الأورام في ازدياد كبير، حيث أنّهُ في بريطانيا فقط حوالي 4700 شخصاً يصابون به سنوياً، وحول العالم يُصاب به كل عام أكثر من 100 ألف شخص.

3. الأورام السرطانّية تزيد معدلات الإصابة بها للأشخاص القريبين من مناطق شبكات الجوّال بسبب التأثُّر بالمجالات المغناطيسية المنبعثة منها.

4. مرض التوحُّد الذي ازدادت نسبة الإصابة به خلال السنوات الأخيرة، بحيث ازدادت منذ فترة السّبعينيَّات وحتّى يومنا هذا لأكثر من 60%.

الأشعّة الكهرطيسيّة الضارّة المنبعثة من أجهزة المحمول و أبراج الّتقوية تعدّ عاملِاً مُؤثراً للإصابة بالتوحّد، وذلك لتجمّع المعادن الثقيلة على جدران الخلايا العصبية بفعل الإشعاع الكهرومغناطيسي، حيث تُساعد على جذب هذه المعادن إلى داخل الخلايا العصبية.
 
ورغم ذلك كلّه تفيد التقارير لشركات الهواتف النقالة العالميّة بأنّ أعداد مشتركيها وصلت إلى 6 مليارات مشترك حتى يومنا هذا، ولهذا السبب سوف نسلّط الضّوء على بعض الإجرائات الوقائيّة للتخفيف من أضرار الأشعّة (الأمواج) الكهرطيسيّة المنبعثة عن للجوالات.

كيف نقي أنفسنا من مخاطر الهواتف المحمولة؟

1. استخدام سمّاعات الرّأس بدلاً من وضع الهاتف على الأذن

يُساعد استعمال سماعات الرأس على تخفيف تعرّض الدّماغ للأشعة الضارة التي يصدرها الهاتف بشكل مباشر، وخاصّة بالنسبة للذين يستعملون الهاتف المحمول لوقت طويل، وتُفيد الإحصاءات أيضاً بأنّ نسبة الأشخاص الذين يستخدمون سماعات الأذن خلال فترات النّهار لا تتعدّى الـ 1% فقط.

2. إبقاء الهاتف المحمول بعيداً عن الجّسم قدر الإمكان

عند استعمال الهاتف المحمول لإجراء المكالمات ينصح بترك مسافة مناسبة بينهُ وبين الرأس، كأن نستخدم مُكبّر الصّوت بدلاً من وضعه على الأذُن، ولدى استعماله لكتابة الرسائل النصيّة ومُمارسة الألعاب يجب أن يتم حملهُ بعيداً عن الجسم، كما يُنصح بعدم تثبيتهُ في الحزام أو في مكان قريب من الجسم أثناء استخدام السماعات.

3. التقليل من المُدّة الزمنيّة للمكالمات

يُنصح دوماً بعدم استعمال الهاتف المحمول لوقتٍ طويل أثناء إجراء المكالمات، والاقتصار على المحادثات الضرورية، كما يجب التّقنين في إرسال وإستقبال الرسائل النصية قدر الإمكان.

4. استغلال الإشارة القوية

كُّلما كانت الإشارة أضعف يُحاول الهاتف المحمول إرسال إشارة أقوى، وقد أثبتت الأبحاث أنّ كميّة الإشعاع التي يتعرّض لها جسم الإنسان تزداد بشكل واضح عندما تكون إشارة الهاتف ضعيفة.

5. عدم وضع الهاتف الحمول في الجيب أو تحت الوسادة

يُرسل الهاتف المحمول إشارات مُتقطّعة بشكل مُستمر للتواصل مع أقرب برج هاتفي حتى عند عدم استخدامه، لذلك يُنصح بعدم وضعه داخل الجّيب أو تحت الوِسادة أو حتّى بجانب السّرير عند النّوم.

باتّخاذنا هذه الإجراءات الاحترازيّة نكون قد حَمينا أنفسنا نوعاً ما من هذه التكنولوجيا القاتلة، والتي للأسف الشّديد لم نعد نتخيّل حياتنا بدونها اليوم، فهي من وجهة نظرٍ شخصيّة تكنولوجيا الموت الضروريّة للحياة.