هل أنت سريع الغضب؟ هل تلجئ للغضب حتى تتهرب من أمر ما؟  هل سبق أن تسبّب لك الغضب بخسارة ندمت عليها فيما بعد؟

سأعرفك عزيزي القارئ بالمشاكل التي يسببها الغضب لك عسى أن تترك هذا السلوك السلبي قبل أن تفقد السيطرة على زمام حياتك ويهجرك الأصدقاء والأقرباء.

• مشاكل اجتماعية

يتسبّب الغضب بفقدان القدرة على المراقبة وضبط النفس والقدرة على الملاحظة الموضوعية، فهو يدفع الشخص إلى التصرف على نحو غير صالح وغير سوي فيؤثر ذلك على تعامله مع محيطه الاجتماعي، فقد يفقد بسبب ردة فعل غاضبة أعز أصدقائه، وقد يؤدي الغضب إلى اتخاذ قرار متسرع غير حكيم يتسبب للشخص فيما بعد بآثار اجتماعية خطيرة، يدفع الغضب الشخص إلى التشاجر مع زملاء العمل والمدير فيخسر وظيفته ويصبح عاطلاً عن العمل، الشخص الغاضب يفقد حقه وحق المطالبة بهذا الحق بسبب سلوكه الانفعالي وسيكون هو المدان بسبب غضبه الطائش الغير مبرر.

مهما كانت ظروفك وأحوالك ومهما كان سبب غضبك إياك أن تغضب، كن هادئاً في معالجة الأمور، فغضبك لن يجلب لك إلا المزيد من المشاكل.

• مشاكل صحية

يقول الخبراء أنّ معدل الغضب عند الإنسان الطبيعي مرة واحدة في اليوم ويقول البعض الآخر أن هناك من يغضب أكثر من خمسة عشر مرة في اليوم الواحد، بغض النظر عن عدد مرات الغضب فالنتيجة واحدة وهي الضرر الكبير على كل الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، عند الغضب يبدأ الجسم بإفراز هرمون الأدرينالين الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وسرعة التنفس فيصاب الإنسان بالإجهاد والإعياء وضعف التركيز والانتباه، والمشكلة الكبيرة حتى لو انتهت نوبة الغضب الجسم يحتفظ بهذه الهرمون لوقت طويل مما يجعلنا نغضب لأتفه الأسباب هذا الأمر يجعلنا سريعو الانفعال، كما أنّ الغضب يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب بالإضافة للصداع المزمن وقرحة المعدة وأمراض القلق والتوتر والكآبة واضطرابات النوم. الغضب يدمر خلايا جسمك، لذلك تحكّم بغضبك ولا تجعل الغضب يؤثر على صحتك النفسية والبدنية.

• طرق التخلص من الغضب

درب نفسك على الهدوء من خلال ممارسة اليوغا، ولا بأس من سماع موسيقا هادئة وخاصة موسيقا موزارت، عند شعورك بالغضب فرغ طاقاتك بممارسة التمارين الرياضية وقم بالتنزه مشياً في الحديقة أو على الشاطئ سيشعرك ذلك براحة كبيرة وسيخفف من حدة غضبك، من المفيد جداً أن تذكر الله سبحانه وتعالى فبذكر الله تطمئن القلوب.

وتذكّر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم <إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع> عندما تغضب غيّر حالتك سيساعدك ذلك بالابتعاد عن التصرفات الطائشة والأفعال المؤذية.

في النهاية لا تجعل الغضب يسيطر على حياتك ويبعدك عن طريق الصواب، عندما تغضب فكّر بتوابع هذا الغضب قاومه بكل الوسائل وسيطر عليه.