الخوف عاطفة قوية إن لم تكن قادراً على التحكم به، فإنه سيسيطر على حياتك ويحول دون قيامك بأمور كثيرة قد تفيدك. لكن أولئك الذين يتحدون مخاوفهم ويتخذون قرارات حاسمة، يجدون الفرص المناسبة ويجنون ثمار ذلك.

وعند التغلب على التحديات والمخاوف التي قد تشغلك وتعيقك عن اتخاذ القرارات، ستكتشف أنها كانت بلا جدوى أو أي فائدة تذكر، فضلاً عن الأوقات الضائعة بسبب ذلك. فالمخاوف لا تولد سوى المزيد من التردد أيضاً. فيما يلي 5 نصائح تساعدك على النجاح في بيئة توسم بالخوف والتحدي.

1. تجرأ على القيام بأمور لم تقم بها سابقاً:

غالباً ما نتراجع عن القيام بأمر ما لمجرد خوفنا من ألا يكون صائباً، فنحن نقنع أنفسنا بأن الوقت ليس مناسباً، وبأننا قد نحتاج إلى المزيد من المعلومات أو الخبرة أو النشاط أو المال أو الثقة لنتمكن من معالجة مشكلة ما أو تحقيق هدف معين. لكن إن كنت مستعداً للمخاطرة باتخاذ قرار قد يكون غير صائب، فإن ذلك بالتأكيد سيكون مثمراً أكثر من الجلوس وعدم فعل أي شيء.

2. لا تخش الاختلاف عن الآخرين:

لا أحد يحب أن يتم انتقاده أو رفضه، فجميعنا نريد أن نكون مقبولين ومحبوبين من قبل الآخرين. لكن تعزيز الجوانب التي تجعلك مختلفاً عمن حولك قد يكون مفتاحاً رئيساً لنجاحك. لذلك، اعمل على خلق طريقك الخاص وعبر عن آرائك بحرية. وإن كان كل ما تفعله هو محاولة الانسجام مع الآخرين ومشابهتهم، فأنت بذلك تلغي الفروقات التي تميزك عن الآخرين، والقيمة الفريدة التي يمكنك خلقها.

3. تجرأ على كشف ضعفك للآخرين:

إن الحوارات التي تشارك فيها يومياً تعمل على بناء سمعتك ونفوذك وتأثيرك. لكننا غالباً ما نكون حذرين في أسلوب تواصلنا مع الآخرين من خلال كتمان ما نفكر فيه أو ما نريده لخوفنا من النتيجة المحتملة. إن أهم الحوارات هي تلك التي تبني الثقة وتحفز التغيير، وهذا كله يتطلب إظهار نقاط ضعفك والانخراط في نقاشات جريئة.

4. تجرأ على قول "لا أعرف":

إن كنت تريد أن تتقدم في حياتك، ما عليك سوى أن تكون مستعداً للتحدي. وقد ينظر إليك على أنك جاهل عند قولك: "لا أعرف"، لكن ذلك يعد أفضل من السكوت على الجهل، وعدم تعلم أي شيء جديد. حاول اكتشاف أفكار مبتكرة، وطور خطتك لتتماشى مع العالم المتغير من خلال الاعتراف بما تجهله.

5. تجرأ على إظهار قيمتك:

إن السماح لآراء الآخرين فيك بتحديد ما الذي تريد فعله وقوله، يعد أسلوباً خاطئاً للعيش. لذلك، عندما يتعلق الأمر بتعزيز النفس، لا تجعل خوفك من الظهور بمظهر المغرور يمنعك من إظهار صفاتك الجيدة للآخرين، فهناك فرق واضح بين الغرور والثقة بالنفس. ولا تخش من كشف مميزاتك للآخرين، حتى يتمكنوا من مساعدتك على فعل ما يمكنك تحقيقه في المستقبل. ففي بيئة العمل التنافسية، عليك أن تكون مستعداً للإشارة إلى صفاتك الإيجابية، وإلا ستكون معرّضاً للتخلف عن ركب التطور.

إن هناك المزيد من التحديات التي ستحتاج إلى مواجهتها في طريق بنائك لمستقبلك المهني والشخصي، لكنها ستلهمك وتمكنك من تحقيق فرق كبير في حياتك وحياة الآخرين.