المخدرات الالكترونية أو Digital Drugs هي أخطر ماتوصل إليه العلم الحديث في موضوع التخدير والتأثير على دماغ الإنسان، وهي عبارة عن ترددات تبثّ في الأذن عن طريق موسيقى وتؤثر على الشعور والتفكير والسلوك معاً.

كيف كانت البداية؟

في عام 1839م قام عالم ألماني بالبحث عن أثر الترددات الصوتية وتأثيرها على دماغ الإنسان للتخلّص من حالات الاكتئاب والاحباط وحالات الانتحار التي كانت منتشرة بشكل كبير في تلك الفترة، وقام بإثبات أن سماع المصابين لذبذبات صوتية ذات ترددات معينة يساعدهم على جسدهم على فرز مواد منشطة وذات تأثير إيجابي على المزاج.

وقد استخدمت الكثير من المشافي هذه الطريقة لعلاج مختلف الحالات المرضية النفسية تحت مراقبة طبية خاصة ولكن سرعان ماتم الاستغناء عنها نظراً لتكاليفها العالية.

كيف تعمل المخدرات الرقمية؟

تقوم الفكرة الرئيسية لهذه المخدرات على اختيار جرعة موسيقية من بين عدة جرعات متاحة ثم الاسترخاء في غرفة ذات ضوء خافت وارتداء ملابس فضفاضة وتغطية العينين مع إغلاق جميع مصادر الإزعاج الأخرى للتركيز على المقطع الموسيقي، وتتراوح مدتها ما بين 15 إلى 30 دقيقة للجرعة العادية أو 45 دقيقة للجرعة الشديدة التأثير.

تعمل هذه الذبذبات على تغيير مستوى كهرباء المخ فتسبّب الشعور بالابتهاج والشرود الذهني والانفصال عن الواقع بشكل تام، وهي من أخطر اللحظات التي يصل إليها الدماغ، وقد يؤدي تكرارها الدائم إلى حدوث نوبات تشنّج قوية وصراخ لا إدراي بصوت عالي.

ماهو تأثير المخدرات الرقمية؟

للمخدّرات الالكترونية نفس تأثير المخدرات العادية فهي تسبب حالة من الاسترخاء أو الطاقة المفرطة عند الإنسان، وتتسبب بإفراز غير منتظم لبعض الهرمونات ما يؤدي إلى تحطم الخلايا العصبية، والإصابة بالتشنجات أو الإعاقة العقلية. كما يعاني البعض من آلام في الرأس والأذنين وتشنجات في العضلات بعد الانتهاء من سماع الموسيقى.

قد تكون المخدرات الالكترونية أخطر من المخدرات التقليدية العادية لعدة أسباب من بينها أنه يمكن الحصول عليها مباشرة في اي وقت عن طريق الانترنت، وهي تتوافر بأسعار رخيصة ابتداءً من 3 $.

كيف نحمي أبناءنا من هذا الإدمان؟

إن أغلب الفئات العمرية التي تتأثر بهذا النوع من الإدمان هي فئة الشباب ابتداءً من عمر 16 عاماً، فأغلب المراهقين يكون لديهم حب اكتشاف وتجريب كل ماهو جديد كالتدخين أو المشروبات الكحولية وصولاً إلى هذا النوع من المخدرات. ولكي نحمي أبناءنا من هذا الإدمان علينا الانتباه لبعض العلامات التي قد تظهر عليهم، مثل الجلوس لساعات طويلة في الغرفة وسماع الموسيقى الصاخبة باستمرار، بالإضافة إلى الشعور بصداع قوي وانخفاض في كفاءة الذاكرة.

المخدرات الالكترونية في العالم العربي:

بدأت المخدرات الالكترونية بالظهور في تركيا حيث أدمن اكثر من 20 ألف شخص عليها ثم انتقلت إلى عالمنا العربي عام 2012م، حيث سجلت عدة حالات في المملكة العربية السعودية لبنان والأردن، وقد تناقلت الشبكات الاجتماعية عام 2014م خبراً يفيد بتسجيل أول حالة وفاة في المملكة جراء هذا النوع من الإدمان إلا أنّ التقارير الرسمية لم تؤكد هذا الخبر.

كيف نستطيع مكافحة هذا النوع من المخدرات؟

تلعب الأسرة والمجتمع والحكومات الدور الأكبر في مكافحة هذا النوع من الإدمان ومنع انتشاره عن طريق:

  • يجب على الأسرة وضع جهاز الكمبيوتر في مكان مفتوح ومراقبة المواقع التي يتصفحها أبناءهم باستمرار.
  • القيام بحملات توعية للشباب لتوضيح الأثر السلبي لهذه المخدرات.
  • يجب على الحكومات القيام بحجب المواقع الالكترونية التي تقوم ببيع وتسويق هذا النوع من الموسيقى التي تسبب الإدمان.


خلاصة القول:

المخدرات الالكترونية أو الرقمية هي خطر جديد يحيط بالشباب العربي الغاية منها تدمير وتخريب الأدمغة البشرية بشكل خاص، وقد انتشرت العديد من مقاطع الفديو التي تظهر بعض الأشخاص أثناء تعاطيهم لهذه المخدرات ومعاناتهم من تقلّصات عضلية واضطرابات في التنفس لذلك يتوجب علينا جميعاً المشاركة في توعية الشباب وتعريفهم بأضرار هذه العادة بدلاً من الغرق في العالم الافتراضي ووقوعهم في الجانب السيء منه.