الأطفال لهم طباع مختلفة، فبعضهم اجتماعيون ويقيمون صداقات سريعة، وبعضهم خجولون وقد لا يشعرون بارتياح في وجود أشخاص آخرين، ويحتاجون لوقت طويل حتى يستطيعوا التكيف مع المواقف الجديدة. بعض الأطفال يولدون خجولين وحساسين والبعض الآخر يكتسبون هذه الصفة كنتيجة للتجارب التي قد يتعرضون لها في البيت أو المدرسة. سنستعرض في السطور التالية بعض الطرق الفعالة في التعامل مع الطفل الخجول.

1- إن بعض التوتر والارتباك في المواقف الاجتماعية هو أمر طبيعي عند كثير من الأطفال، لاتضخّم المشكلة فالطفل يحتاج لبعض الوقت ليفهم ما يجري حوله وبعض الأمور التي يعتبرها الكبار عادية تكون غير ذلك في عقل الطفل.

2- حاول تفهّم مشاعر الطفل وأفكاره وقلقه إذا طالت فترة الخجل أو الانكماش التي يمر بها، راجع درجة التوتر في المنزل أو المدرسة ودرجة الاهتمام والرعاية والتشجيع التي تقدم له، وحاول تعديل الأمور السلبية قدر الإمكان.

3- تجنّب دائماً إطلاق التسميات والأوصاف غير المفيدة مثل: خجول، خواف، ضعيف... وغير ذلك.

4- شجّع مختلف الهوايات عند الطفل بما فيها الرياضة والفنون والقدرات اللفظية وغير ذلك.

5- تأكّد من إعداد الفرص الملائمة للتمرين والتدريب على مواجهة المواقف الاجتماعية والتعامل مع الأطفال الآخرين والكبار، ومشاركة الطفل في ذلك. واستعمل ماتعرفه من أساليب لتخفيف توتر الطفل خلال هذه المواجهة كالحلوى أو اللعب أو التشجيع اللفظي، ويمكنك المشاركة في الموقف والبقاء مع الطفل فترة إلى أن يخف التوتر.

6- وفّر للطفل مزيداً من فرض التدريب في المنزل وغيره، عشرة دقائق يومياً أو خمسة تتطلب منه أن يتحدث عن موضوع ما أو أن يتلو قصة أو غيرها أمام الأهل أو غيرهم، تقبّل أداءه ولا تكثر من الملاحظات في المراحل الأولى من هذه التمارين.

7- تجنّب عقاب الطفل وإهانته أمام الآخرين قدر الإمكان.

8- اترك للطفل بعض الحرية في اكتشاف ما حوله بنفسه وهو يتعلم من الخطأ والتجربة ومن الإرشادات، وتقبل بعض الأخطاء ولا تكن خيالياً تريد الكمال التام.

9- تذكّر أن تكون عوناً للطفل وموجوداً حين الحاجة وأن يفهم الطفل ذلك عند مواجهته لموقف اجتماعي صعب.

10- لا تبخل في تشجيع الطفل ومكافأته على سلوكه الاجتماعي الجيّد، واجعل المكافآت مباشرة وغير بعيدة زمنياً لأن الطفل لايفهم الزمن كما يفهمه الكبار.

11- لا تيأس في محاولاتك وابدأ بشكل جدّي في التغيير واعزم على الاستمرار، إسأل من حولك من ذوي الخبرة أو الاختصاص عند اللزوم، وتأكد أن كثيراً من الحالات تتحسن مع تقدم العمر وزيادة التجارب الناجحة والثقة في النفس.

الطفل الخجول، طفل يعاني من عدم المقدرة على التعامل مع الآخرين لظروف عدة تجعل لديه خوفاً من نظراتهم إليه، لذا يجب على كل أم وكل أب معرفة الظروف المسببة لهذا الشعور حتى يتجنبوها.