ليس كل من تقدّم بالسّن يُدعى شيخاً هرِماً، فنرى الكثيرون يكبرون ومع التقدّم بالعُمر يُحافظون على قُدُراتهم البدنيّة والذهنيّة إلى حد كبير.

الفارق هنا ليس إلا بمُمارسة الرياضات المُختلفة، لأنّها تُحافظ على مُعظم الوظائف الفيزيولوجية للجسم من التلف والضّرر النّاجم عن التقدُم بالسّن والذي قد يُسبّب الشيخوخة.

ماهي الشّيخوخة؟

الشّيخوخة ليست مُجرد التقدّم بالسّن، وإنّما هي جميع العوامل التي قد تظهر على الشّخص المُسِن، كالانحدار بالوظائف الفيزيولوجيّة المختلفة للجّسم، من ضعف لنشاط الدّماغ، وتشوُّهات حسيّة وضعف الإدراك، والعجز في الذّاكرة وردّات الفعل وتقلُّص مستوى التّركيز، لذا كي نقول عن الشّخص أنه قد شاخ، هذا يعني أنّه أصبح أبطأ بكثير في التّفاعل مع من حوله، لذلك على كبار السّن مُزاولة الرّياضة لتجنُّب الشيخوخة.


الآثار الجانبيّة لعدم ممارسة الرّياضة مع التقدُّم بالسِّن
:

مع التقدّم بالسّن يُصبح الجِسم ضعيفاً، وعدم ممارسة الرّياضة هو العامِل الأقوى الذي يُسبّب الشيخوخة المُبكرة، حيث ينعكِس هذا العامل سلباً على سلامة القلب والدّورة الدمويّة، ممّا يُضعف القلب ويرفَع ضغط الدم. وعدم ممارسة الرّياضة تُبقي ضغط الدّم مرتفعاً ممّا يهدّد حياة الإنسان في كُلّ لحظة.                                                              

وإهمال الرّياضة لدى كبار السّن غالباً ما يُؤدّي إلى السُّمنة وأمراض القلب والسكّر والإكتئاب، والتي بدورها تُسرّع من اقتراب الشّيخوخة.

أهميّة المشي لكبار السِّن:

"في الحركة بركة" وخصوصاً لدى كبار السّن، لذلك يُعد المشي من الرّياضات المُثلى للمسنّين، على اعتباره أسهل رياضة يستطيعون القيام بها يومياً، ويمنحهم المشي شعوراً بالسّعادة والتفاؤل، كما أن للمشي فوائد عظيمة من أهمّها الحفاظ على القدرات الذهنيّة.

أشارت الدّراسات على أنّ المشي يمنع تدهور الحالة العقليّة لكبار السّن، وفي بحث شمل 39 من الأشخاص الكبار بالسّن الذين لا يُعانون أية مشاكل بالتّفكير أو بالذّاكرة، وعلى 25 شخص من المُصابين بالزّهايمر المُعتدِل، وبعد سلسلة من الاختبارات لتقييم القُدرات العقليّة مثل الانتباه والذّاكرة، أكّدت النّتائج أن أولئك الذين يعيشون في مجتمعات تحرص على المشي الكثير كانت صحّتهم أفضل، وتميّزوا بانخفاض نسبة الدّهون في الجسم واعتدال بضغط الدم.

فوائد ممارسة الرّياضة بانتظام أثناء التقدُّم بالسّن
:

لكي يتمتع المسنّون بالحيويّة والنّشاط لا بد لهم من ممارسة الرّياضة بشكل يوميّ ولمدة لا تقل عن نصف ساعة، وذلك لما لها من إيجابيّات كثيرة على الجسم والذّهن، ومن فوائد ممارسة الكبار بالسن للرّياضة مايلي:

1. الرّياضة علاج للاكتئاب: فهي تساعدهُم على الانخراط بالآخرين وتخفّف من عٌزلتهِم وتوتُّرهِم، وتزيد من كفاءة المُخ والجّهاز العصبي.

2. الرّياضة تُحسّن الصحة العامة: فهي تزيد من قوّة الإنسان وتحمُّله كما تقلّل من اضطرابات النّوم والأرق، وتقلّل من الدّهون المتراكمة تحت الجلد والتي تُسبّب السُّمنة.

3. الرّياضة مفيدة للقلب: تخفّض ضغط الدّم، فهي بذلك تُقلّل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب و الشرايين وتضبط نسبة السكّر في الدّم.

4. الرّياضة تقوّي العِظام: تقي الرياضة كبار السن من هشاشة العِظام، وتقوّيها من حيث تحمُّل الصّدمات كالسُّقوط المُفاجئ على الأرض.

ماهي النّشاطات الواجب القيام بها مع التقدُّم بالسِّن؟

هناك نوعان من النّشاطات التي على الكبار بالسّن ممارستها باستمرار:

1. تمارين تنفُسيّة: كالمشي السّريع والسّباحة وركوب الدرّاجة الهوائيّة، كما أنّ الرقص مفيد كذلك للكبار بالسِّن.

2. تمارين عضليّة: كالجَري والسّباحة السّريعة وكرة القدم والمشي صعوداً، بالإضافة للفنون القتاليّة أو رفع الأثقال والتّمارين الرياضيّة التي تعتمد على حمل الجّسم كالضّغط وتمارين المَعدة.

على الكبار بالسّن عدم إهمال أنفسهم وعدم الاستسلام للشّيخوخة، فللرّياضة تأثير خارق على التقدُّم بالسِّن، فهي تقوّي الجسم وتقيه من عديد الأمراض بالإضافة إلى أنّها تنشّط الدّورة الدمويّة والمخ والأعصاب والعضلات، وتمنع ترقّق العظام والشيخوخة المبكّرة.