بداية أريدك أن تكون صريحاً مع نفسك وأن تجيب على هذه الأسئلة الهامة جداً:

  • هل تصارع من أجل إيجاد وقت للأشياء التي تريد القيام بها؟
  • هل تصارع من أجل التغلُّب على مطالب عملك؟
  • هل تشعر أنَّك فاقد لأشياء في هذه الحياة بسبب عدم امتلاكك الوقت الكافي؟

بالأرجح جاوبت بنعم على سؤال واحد أو أكثر من الاسئلة السابقة، وتشعر حقيقةً أنَّك لست في المكان الذي تريد، هذا التفكير سيولِّد لديك وبشكلٍ تلقائيّ شعورٍمحبط ٍسيء.

مهما كانت هذه المعوِّقات، فقد تمَّ إيجاد الحلول المناسبة، ولا داعِ للقلق بعد اليوم حول إدارة الوقت وكيفية ضبطه، إنَّها تتطلب منك تعديلاتٍ بسيطة في طريقة استخدامك للوقت، ولتتغير حياتك للأبد، فضلاً عن إيجاد المزيد من الوقت للأشياء التي تريد القيام بها.

من هنا نطرح السؤال التالي: ما هو مفهوم إدارة الوقت وكيف نتعلم إدارته؟ من أجل تعلم كيفية إدارة الوقت عليك معرفة النقاط التالية:

  1. إنَّ عدد ساعات اليوم 24 ساعة وهذا أمر مسلم به لا يقبل التعديل.
  2. المطلوب منك هو العمل على إدارة ذاتك.
  3. تحديد الأشياء الهامة في حياتك ووضع الأولويات التي تريد أن تنفق وقتك عليها.
  4. تعليق جميع الأمور الثانوية والتركيز على ما تريد الوصول إليه.

إن إدارة وقتك بشكل فعَّال سيجلب لك تحسينات كبيرة في حياتك، ولكن يجب أن تكون مستعداً للقيام ببعض الأمور الهامة التي تساعدك في الوصول إلى هذه التحسينات والإحساس بها بشكلٍ ملموس وهي:

  1. إحداث بعض التغييرات الأساسية في واقع حياتك اليومية كأن تقول أنك ستمارس الرياضة اليومية بعدل نصف ساعة يومياً.
  2. اعلم أنَّك لست مطالباً بالاندفاع لتحقيق هذه التغييرات والقيام بها.
  3. العمل على تطبيق هذه التغييرات بشكلٍ تدريجيٍ يتوافقُ مع وتيرة أولوياَّتك الخاصة.
  4. إن البداية البطيئة لاتعني الفشل، فهي أفضل من الاندفاع الزائد عن اللزوم ممايسبب فشلاً في إحداث التغييرات المطلوبة.

كما توجد عوامل عديدة تساعدك على معرفة كيفية إدارة الوقت وهي ترتكز على النقط التالية التي سنتناولها بالتفصيل وهي:

  1. معرفة نفسك، وماذا تريد
  2. أين أنت الآن وما هو وضعك
  3. خطط يومك

أولاً: معرفة نفسك وماذا تريد

إن معرفة نفسك هي الخطوة الجوهرية الأولى على طريق إدارة الوقت بفاعلية، ومع ضغوط الحياة وكثرة مشاغلها فمن السهل جداً أن تتوه عن هدفك وعما كنت تريده ومن الصعب جداًّ تحديد كيفية حدوث هذا الضياع والانفلات. ولذلك وقبل البدء بعملية إدارة الوقت وتنفيذ خطواتها عليك معرفة ماذا تريد من نفسك، إنَ هذه المعرفة هي ما تحدد لك رؤيتك.

ثانياً: أين أنت الآن وما هو وضعك

ارجع بذاتك إلى تلك الأيام الرائعة السابقة أيام المراهقة وأيام ما كنت بالغاً يافعاً، إلى ذاك الوقت الذي كنت تتصور به أنَّ كل شيءٍ ممكن ولا مستحيل أمامك.

الاختلاف الحالي الآن هو أنَّك فقدت ذلك المشهد الذي كان يجعل لك من المستحيل ممكناً، إنَّ رؤيتك الحالية ليست واضحة تماماً لما تريده من حياتك، ولكن من المحتمل أن تكون قريبة منك ولا تحتاج منك إلاَّ لقراءةٍ واضحةٍ لذاتك. مما سبق يجب أن تكون قد تشكلت لديك صورة واضحة ومثالية لما ترغب عليه أن تكون في حياتك وهنا يأتي الجزء الأصعب.

أريدك الآن أن تصنع مقارنة بين تصورك لحياتك المثاليَّة على أنَّها حقيقة. الآن ستجد أنك وكذلك معظم الناس أن هذه المقارنة شبه مسحيلة إن لم تكن مستحيلة.

مهما كان الأمر لا مشكلة في اتّساع الفجوة بين التصور المثالي للواقع وبين واقع الحياة اليومية لك، ولكن لا مشكلة حيث أنه أصبح من الممكن ردم هذه الفجوة.

والسؤال الذي يُطرح هنا كيف يمكن ردم هذه الفجوة بين ما تريد وبين واقع الحياة الحالي؟

هناك اعتقاد سائد أنَّ إدراة الوقت بشكل فعَّال هو أمر جيد للحفاظ على وقتك من الضياع وهذا خطأ كبير، حيث أنَّ مفهوم إدارة الوقت أكثر من ذلك بكثير، هي أسلوبٌ وطريقة عملٍ لتغيير حياتك كلَّها نحو الأفضل.

إن تحقيق الواقع المثالي الذي تعمل لتحقيقه يتطلب منك إحداث تغييرات صغيرة وأخرى كبيرة كأن تتَّخذ قراراً بقراءة كتاب معين خلال فترة زمنية معينة، أو قرار بتعلم لغة جديدة، وقد يكون تغييراً كبيراً باتخاذك قرار البدء بعملٍ جديدٍ، أو وضع استراتيجية عمل جديدة كلياً.

من الضروري جداً خلال ما تقوم به من تعديلات في واقع حياتك أن تنتبه إلى أن تكون لديك نظرةً واضحةً حول طريقة إنفاق الوقت وبذلك تكون على الطريق الصحيح في إدارة وقتك.

ثالثاً: خطط يومك

يجب أن تبدأ باختيار هدفين تريد تحقيقهما في يومك أحدهما صغير والآخر كبير، وعليك اتخاذ الخطوة المناسبة من أجل البدء بأحدهما وإنهائه، ولكن وفي حال امتلاك الوقت الكافي واستطعت تحقيق الهدفين المختارين تكون قد حققت خطوةً ممتازة.

في حقيقة الأمر هذه هي الخطة الأولى في هذه الرحلة الطويلة ولكن النقطة التي أردت الإشارة إليها هي كيف أن إدارة الوقت بفاعلية تمنحك مكافأة مجزية وذلك بتحقيق أهدافك التي تريد.

عليك أن تكون دقيقاً في تخطيطك اليومي لأهدافك، بحيث تتمكن من استكمالها من خلال إنفاق الوقت على ما يهم فقط. فمن أجل أن تضع خطة يومية لأعمالك وأهدافك التي تريد تحقيقها لا بد من القيام ببعض الأمور التالية:

  1. أن تكون لديك رؤية واضحة المعالم لأعمالك.
  2. تحتاج إلى أفكار تنفيذية واضحة لما تريد أن تقوم به.
  3. تحديد الوقت اللازم من أجل تحقيق كل هدف من الأهداف الموضوعة.
  4. ربط أهداف خطتك اليومية بالأوقات الزمنية التي حدّدتها.
  5. ترك الأمور الثانوية الطارئة على الخطة مالم تكن مؤثرة.
  6. وضع الخطوط الرئيسية لأهداف اليوم التالي.

وقد يكون وضع الخطة والأهداف اليومية صعباً في بداية الأمر ولكن تحقيق الهدف والوصول إلى ما تريد يهوِّن عليك هذه المصاعب، وتدريجياً سترى نفسك وقد أتقنت وضع الخطط اليومية والأسبوعية والشهرية وحتى السنوية منها، وقد يبلغ تطورك إلى حد وضع الخطة الاستراتيجية لسنوات قادمة.

وفي  الختام أقدِّم لك القارئ العزيز بعض الايجابيَّات التي ستحققها بكلِّ تأكيد بعد تنظيم وقت وتعلّم كيفيّة إدارته، وهذه الإيجابيات هي كالتالي:

  • التغلب على الضغوطات النفسية في العمل أو في حياتك اليومية
  • قضاء وقت أكبر مع العائلة او للراحة والترفيه
  • تحسين الانتاجية وانجاز الأهداف
  • زيادة الوقت للتطوير الذاتي

 

هذه بعض النصائح التي تستطيع ممارستها لإدارة وقتك بشكل جيد للحصول على نتائج أفضل بعملك وبحياتك، فالوقت هو أكثر مانحتاجه وهو الشيء الوحيد الذي لايمكن تعويضه.