تتساءل كل أم مرضعة إذا ما كان الصيام مضرّ لصحتها ولصحة طفلها وما إذا كان الصيام يؤثر على جودة الحليب؟ سنستعرض في هذا المقال أهم المعلومات عن الرضاعة الطبيعية خلال فترة الصوم.

هل يجوز الصيام خلال فترة الإرضاع؟

إن صيامكِ خلال فترة الإرضاع مرتبط بعدة عوامل مثلاً:
 
1- عمر طفلكِ: إذا تخطى طفلكِ الشهر السادس وبدأتِ في استخدام التغذية التكميلية بجانب الرضاعة يمكنكِ أن تصومي، أما إذا كان طفلكِ أقل من 6 أشهر يجب ألا تصومي لأن طفلكِ يعتمد على حليبكِ فقط.
 
2- صحة الطفل: إذا كان طفلكِ سليم ومعافى وذو وزن جيد مع مراعاة العامل السابق لا ضير من الصيام، أما إذا كان طفلكِ مريض ووزنه متذبذب لا يجوز أن تصومي فهو بحاجة للرضاعة لأن الرضاعة الطبيعية تقوي مناعة الطفل.

3- صحتكِ: إن كنتِ بصحة جيدة ولا تعاني من نحافة أو فقدان بالوزن أو أية مشاكل صحية أخرى فلا ضير من الصيام، أما إذا كنتِ تعانين من مشاكل صحية يجب عدم الصوم لأن الصيام قد يزيد من سوء وضعكِ وبالتالي قد يؤثر على إنتاج الحليب عندكِ.

هل يتأذى الطفل من الصيام؟ يعتمد الجواب على هذا السؤال على إذا ما كنتِ تتغذّين بشكل كافِ ومتوازن أم لا.

  • مثلاً إذا كنتِ ممن يفقدون الوزن خلال فترة الصوم سوف يحدث تغيّر على دهون الحليب ولا يعتبر ذلك مشكلة، لكن سوف تزداد عدد رضعات طفلكِ لأنه سيشعر بالجوع بشكل أسرع، وإذا كان طفلكِ فوق الستة أشهر لن يشعر بذلك لأنه يأكل أطعمة أخرى غير الحليب.
  • بشكل عام لن يتأذى طفلكِ من صيامكِ لأنّ جسمكِ سوف يظل قادراً على إنتاج نفس الكمية من الحليب على الرغم من قلة السعرات الداخلة إليه، لكن ينصح أن تتناولي الطعام المغذّي الذي يحتوي على مختلف الفيتامينات والمعادن أثناء الصوم حتى لا يتأثر طفلكِ.

هل تتأذى المرضعة من الصيام؟

لا تتأذى المرضعة من الصيام إذا كانت بصحة جيدة، أما إذا شعرتِ بالعطش الشديد وأصبح بولكِ ذو رائحة شديدة وبدأتِ تشعرين بالدوخة أو الإغماء والإجهاد والتعب والصداع يجب أن تفطري فوراً، كما أنّه يجب أخذ محاليل لمعالجة الجفاف مع استشارة الطبيب.

خطوات تساعدك على الصيام بأمان خلا فترة الإرضاع:

  • عدم القيام بالأعمال المجهدة كالتسوّق وتنظيف المنزل والرياضة خلال فترة الصوم.
  • قومي باستشارة أخصائي تغذية ليحدد لكِ ما تحتاجينه من سعرات وسوائل يومياً.
  • أكثري من شرب السوائل وخاصة الماء، يجب أن تشربي ما لا يقل عن 12 كوب من الماء يومياً.
  • تجنّبي الوقوف تحت أشعة الشمس وابتعدي عن الأماكن الحارة وحاولي البقاء دائماً في مكان معتدل الحرارة مع الراحة قدر الإمكان خلال الصيام.
  • قومي بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان مع الاهتمام بتناول وجبة خفيفة ما بين الفطور والسحور.
  • احرصي على تناول الفاكهة والخضروات وذلك حتى تعوّضي ما ينقصكِ من فيتامينات ومعادن.
  • انتبهي لعلامات نقص التغذية فإذا لاحظتي أن طفلكِ يشعر بالجوع الدائم ويبكي كثيراً ويفقد وزنه قومي باستشارة الطبيب مباشرة.


عزيزتي... الصيام فرض وواجب ديني لكن صحتكِ وصحة طفلكِ من الأمور الهامة التي يجب أن تحافظي عليها لذلك يجب أن تستشيري الطبيب المختص قبل المباشرة في الصوم.