يصل عدد مرضى السكري حول العالم إلى أكثر من 415 مليون شخص بالغ، ومن المتوقع أن تصل الأرقام إلى 642 مليون بحلول عام 2040، أي يكون هناك شخص مصاب بين كل 10 أفراد. وتشير التقديرات إلى أن نصف المصابين بالسكري لا يعرفون أنهم مصابون به، خصوصاً في النوع الثاني. وهذا النوع من السكري يمكن الوقاية منه، أو تأجيله عبر اعتماد نظام معيشة صحي. ولذلك يبرز السؤال: هل يمكن لمريض السكر أن يصوم رمضان دون التأثير على حالته الصحية بالسلب؟

في النوع الأول من السكري، الذي يقل أو يتوقف فيه الجسم عن إفراز الأنسولين، ويتم تعويضه بحقن أو مضخات الأنسولين يومياً، من الأفضل ألا يصوم المريض، خاصة إذا كانت نسبة السكر غير منتظمة.

أما مريض النوع الثاني من السكري، فيمكن أن يصوم بلا مشاكل في معظم الأحيان، مع الحفاظ على نظام غذائي صحي.


وعلى كل حال، ينبغي على المرضى المصابين بأي من نمطي السكري أن يستشيروا الطبيب المختص قبل الشروع في الصيام.

وفيما يخص تناول الطعام في رمضان بالنسبة لمرضى السكري، فأهم شيء هو التوازن في النظام الغذائي وكمية الأكل ونسبة السكريات والنشويات التي يتناولونها. ينبغي أن تكون كمية الأكل معتدلة ومتسلسلة، بحيث لا يفاجأ الجسم بكميات كبيرة من الطعام بعد صيام دام ساعات، بل يجب أن تقسم كمية الطعام إلى وجبات صغيرة على فترات.

عند الإفطار، يجب الاحتياط عند تناول التمور والحلويات بكثرة. يمكن فقط تناول تمرة أو اثنتين مع الحرص على عدم الزيادة عن ذلك. وتناول الحلويات يكون بكميات قليلة جداً، وربما الابتعاد عنها تماماً أفضل. أما عن الطبق الرئيسي فينبغي أن يكون خالياً من الدهون والأملاح. يمكن فقط إضافة بعض الملح أو البهارات، أو الأعشاب لإعطاء الطعام نكهة، مع عدم المبالغة في ذلك.

نسبة النشويات (الأرز والمعكرونة والخبز) المناسبة في الطبق الرئيسي تختلف حسب وزن المريض، وحالته الصحية والأدوية التي يتناولها. ويفضل ألا تزيد الكمية عن ثلثي كوب إلى كوب ونصف بأقصى تقدير. من الأفضل أن تبدأ الإفطار بتناول مصدر جيد للألياف الطبيعية، مثل السلطة أو الشوربة.

وفيما يخص السوائل، يجب أن تكون بكمية كبيرة. وينبغي الحرص على عدم تناول أي سوائل محلاة بالسكر إطلاقاً. وشرب الشاي أو القهوة يكون دون سكر. والحليب الخالي من الدسم جيد جداً. والمياه هي الأنسب للجميع.

ممارسة الرياضة لمرضى السكر أمر يخضع لحالة كل مريض. وعلى كل حال، يفضل ممارستها أثناء وقت الإفطار في المساء، حتى تستطيع التصرف في حالة ارتفعت أو انخفضت نسبة السكر في الدم. وينبغي الالتزام بأنواع الرياضات والتمارين التي يحددها الأخصائي.

التوازن هو كلمة السر لمريض السكر في رمضان، سواء في تناول الطعام أو المشروبات أو ممارسة الرياضة، وقبل كل شيء، يجب استشارة الطبيب المعالج.

 

المصدر