قد يصبحُ النّسيان شيئاً مُزعجاً مسبباً لك المشاكل في الحياة اليوميّة، كأن تنسى اسم شخص ما أو أن تنسى موعداً مهمّاً، قد يكون النّسيان خطيراً للغاية إذا ما أصبح حالة مُتعبة كأمراض الخرَف والزهايمر. هل أنت مُتعب من كونك شخص كثير النسيان؟ لطالما كُنت تتمنى أن تملك موهبة تذكر الأسماء، الأرقام والمناسبات؟ إليكَ بعض الأمور الخارقة التي في متناولك والتي أظهرتها الأبحاث لتستخدمها في تحسين الذّاكرة.

1. مضغ العلكة قد يُساعدك على التذكُّر:

مضغ علكة

إذا كنت تُريد أن تمنح ذاكرتك بعض التّحسين جرّب هذه الطريقة الذكيّة. قُم بمضغ قطعة علكة.

في إحدى الدّراسات، اكتشف الباحثون أنّ المُشاركين الذين مضغوا العلكة أثناء شحن بطّارية الذّاكرة لديهم من خلال اختبار الانتباه حقّقوا نسبة نجاح في التذكُّر بما يُقارب 25% أعلى من أولئك الذين لم يمضغوا العلكة.

ووجدت دراسة أُخرى أنّ نفخ بعض البوالين بالعلكة قبل الاختبار ولمدة 15 إلى 20 دقيقة وفي نفس مكان الإختبار يسمح للمشاركين بتذكّر من (25 إلى 50)% أكثر من نُظرائهم الذين لا يقومون بمضغ العلكة.

السّبب الرّئيسي لهذه الميزة الخطيرة للعلكة ما يزالُ مجهولاً لكنّ الدراسات اقترحت نظريّة تُدعى بـِ "الإثارة النّاجمة عن المضغ"، بعبارة أُخرى، مضغ العلكة يؤدّي إلى زيادة نسبية في ضخ الدّم إلى الدماغ، وهذا الأمر يؤدّي إلى دفعات متقطّعة إلى الدّماغ والتي نتيجتُها أداء أفضل في التذكُّر.

2. تحريك العينين من جهة للأُخرى:

تحريك العينين

إليك طريقة أُخرى بسيطة لتحسين الذاكرة، جرّب أن تُحرّك عينيك من جهة للاُخرى لثلاثين ثانية فقط كلّ صباح، مما يزيدُ بمعدّل 10% من تذكُّرك للمَهام في وقت لاحق. وجدت الدّراسة أيضاً أنّ حركات العين المزدوجة تمنع الذكريات الكاذبة في المَهام من الدّخول الى الذاكرة بنسبة 15%.

لماذا تؤدّي حركة العيون إلى ذاكرة أفضل؟ مع أنّ التفسيرات ما تزال مُتضاربة، إفترض الباحثون أنّ حركات العين الأفقيّة تساعد على تفعيل وربط كلّ من نصفي المخ اليميني واليساري.

لذا هل بالفعل تحريك العينين ذهاباً وإياباً يساعدُنا في مواجهة لحظات النّسيان اليوميّة؟ في حين أنّ الباحثون غير واثقين من ذلك حتى الآن، لكنّهُم إقترحوا أنّها غير ضارّة.

3. أخذ غفوة سريعة:

غفوة

في المرة القادمة التي تواجهُ فيها اختباراً صعباً أو مشروع عمل، جرّب أخذ غفوة سريعة لاستعادة طاقتِك قبل البدء. في إحدى الدراسات، كان المُشاركون الذين أخذوا قيلولةً بين الـ (45-60) دقيقة قبل البدء بمهام تحتاج للذاكرة أفضل بخمسة أضعاف ما كانوا عليه.

يعرف الخبراء ومنذ وقت طويل أنّ النّوم يلعبُ دوراً هامّاً للغاية في الذّاكرة. إحدى التفسيرات الكبيرة في أهميّة النوم ليلاً لتعزيز الذّاكرة وتنظيف الدّماغ.

وجد الباحثون أيضاً أن النوم مباشرة بعد تعلُّم شيء ما قد يلعب دوراً هامّاً في تعزيز الذّاكرة. في التجارب العمليّة على الفئران، وجد الباحثون أن الفئران التي نامت بشكل مباشر بعد خضوعها للتجارب أصبح لديها نمو أفضل في خلايا المُخ بالمقارنة مع الفئران التي حُرمت من النّوم.

لذا إن كُنت بحاجة لعُذر لكي تأخذ غفوة سريعة، فقط اشرح للآخرين أنك تُريد تعزيز ذاكرتِك.

4. إحكام قبضة اليد:

قبضة اليد

وجدت إحدى الدّراسات أنّه ولأصحاب اليد اليُمنى، إحكام القبضة اليمنى قبل تعلُّم شيء ومن ثمّ إحكام القبضة اليُسرى عند تذكُّره قد يؤدّي إلى الحصول على ذاكرة أفضل. (إذا كُنت ذو يدٍ يسرى إفعل العكس).

لماذا تؤدّي مثل هذه الحركات الجسديّة للتذكّر بشكلٍ أفضل؟ التفسيرات بعيدةٌ كلّ البعد عن الدقّة، لكنّ هذه الخُدعة قد تُفيد بالفعل في تحسين الذاكرة، لأن إحكام القبضة يفعّل مناطق معيّنة من الدّماغ.

لذوي اليد اليُمنى، إحكامُ القبضة اليُمنى يفعّل الجزأ الأيسر من الدّماغ والذي يرتبط بمعلومات الذاكرة. وقبض اليد اليسرى يفعّل الجزأ الايمن من الدّماغ، والذي يرتبط بتذكُّر المعلومات المختزنة في الذّاكرة.

في ذات الدّراسة، الباحثون المُشاركون قاموا بإمساك كرات صغيرة بقبضتهم لـِ 45 ثانية بواسطة أيديهم اليُمنى قبل أن يحفظوا قائمة ببعض الكلمات. ثمّ قاموا بإمساك الكُرات بقبضة اليد اليُسرى وأخذوا يكتبون الكثير من الكلمات التي كانت بالقائمة والتي إستطاعوا تذكُّرها. ومجموعات أُخرى من المُشاركين قاموا بإجرا هذا الإختبار بشكل عكسي. أولئك الذين قاموا بالقبض على يدهِم اليمنى ثمّ قاموا بالتّبديل على اليد اليُسرى كان أدائهُم أفضل من ذويهم في المجموعات الأُخرى من خلال إختبارات الذّاكرة.

بينما يُشير الخبراء لضرورة الحذر حيثُ أنّهم بحاجةٍ للمزيد من الأبحاث، لكنّهم إقترحوا أنّ تجربة إختراق الذّاكرة بهذا الشّكل البسيط سوف لن يُؤذي بل قد يُساعد على تقويتها.

5. التدوين:

التدوين

إذا كُنت تبحث عن تعزيز سريعٍ وبسيط للذاكرة، فهاهو. فقط دوّن ما تُريد أن تتذكّره، لكن لا، ليس لكي تعود وتقرأهُ فيما بعد وتذكّر نفسك به (دوّنها فقط لإعطاء فائدة مُضاعفة للحفظ). الفيزيولوجيون وجدوا أنّهُ فقط من خلال الكتابة نستطيع تعزيز الذّاكرة.

إحدى الدّراسات وجدت أن الطلّاب الذين يكتبون ملاحظاتهم بأيديهِم أثناء الحصص يتعلّمون أكثر من أولئك الذين يطبعون الملاحظات على حواسيبهم المحمولة.

ليس من المُفاجئ أن يكون مُستخدمي الحواسيب المحمولة يأخذون ملاحظات أكثر من أولئك الذين يكتبونها بأيديهِم، حيث وجد الخبراء أنّ هؤلاء الأشخاص يُصنّفون مع ذوي الذّاكرة الأضعف والفهم الأقل في المواد الدراسيّة.

الكاتبين باليَد قد يكونون أبطأ وأكثر تعباً، لكن إذا ما تعلّق الأمر بالذّاكرة، فيبدوا أن البطئ والثّبات هو الذي سينتصرُ في النهاية.