ومعنى هذه القاعدة يدور حول تأصيل أهمية الخيال للوصول إلى النجاح، لا أستطيع أن أتصوّر نجاحاً دون خيال مسبق له، فالخيال يسبق تحقيق أي هدف، و"إذا اصطدم الخيال مع الإرادة، فإن الخيال عادة يغلب"، فما تفسير أن يُقدم إنسان على اختبار مادة أو مقابلة عمل فيفشل، رغم أنه كان مستعداً جداً لذلك: الذي يحصل أن خياله المستمر برؤية الفشل والشعور به وترديده داخل نفسه هو الذي يغلب، وما تفسير وجود شخص تؤهله شركته بدراسات ودورات ولكنه لا يقدم شيء، بينما يقدم آخرون، ما الذي يحصل؟ الأول لم يؤهلّه خياله بعد للنجاح بينما الآخرون أهلّهم الخيال.

 

إحدى الدراسات الحديثة كانت لمعرفة أسباب كسر الرقم القياسي للاعبين واللاعبات في الأولمبياد، وكانت من نتائج هذه الدراسات أن الأولومبيين كانوا يمتلكون خيالاً واسعاً واضحاً وقوياً، إن الناظر في تاريخ البشرية يجد أن المؤثرين في التاريخ كانوا جميعاً كذلك رغم تنوع غاياتهم.

 

أتذكر هنا ابني إبراهيم، فعندما كان عمره سنتين كان لديه حب كبير لليمون الحامض، فكنت أراه كثيرا وهو يحمل ليمونة كبيرة صفراء اللون وذات رائحة نافذة، ويقوم بقضمها بشراهة وهو يتلمض من شدة الحمض في فمه، قضمة قضمة حتى يأتي على الليمونة كلها، على الأغلب أن لعابك سال وأنت تقرأ هذه الكلمات! بالرغم من أنه لا توجد أية ليمونة في يديك ولا في فمك؟!! إن الجهاز العصبي لا يميّز بين الحقيقة والخيال، تخيل المرض فستمرض، وتخيل النجاح وخذ بأسبابه وستنجح إن شاء الله، والجهاز العصبي سوف يستجيب لك.