قصيدة حول القضية الفلسطينية

 

 

 

 

 

يريدون

 

 

 

 

 يا سيدتي ...

 

 

 

 

 

 

 

 

و تفسير الإرادة لديهم

ليس هو تفسير الإرادة لدينا

يريدون

 يا حبيبتي ...

عاصمة النساء

رمز السناء

محج الأنبياء

بداية كل انتهاء

يريدون ...

يا معشوقتي

امتصاص عاصمتهم الوهمية من ندى شفتيك

نشر ظفائرهم المفتولة على على معابد جفنيك

بناء جدار يعزل بين الضفة الشرقية لنهدك الأيمن

و الضفة الغربية لنهدك الأيسر

اقتلاع كل أغسان الزيتون من خاصرتك

الاستمرار في حفرياتهم تحت المقدسة سرتك

إقامة حواجز تفتيش في كل أنمل من أناملك

آه

آه

ثم آه

أفبعد كل هذا

معذبتي

و أنت ما زلت

ترتدين

معطف العروبة الذي أهديتك إياه

في طفولتنا

عندما كنا نسترق من لون المغيب

لحظات

فوق سنم جمل 

أو على صهوة حصان

أحكي لك بطولاتي المستقبلية

و تروين لي أحلامك المستقبلية

التي لا أراها واقعية اليوم

إلا في دخان سيجارتك

و بين أيادينا الصغيرة

بعض من لبن ناقة و بلح

كنا نتخير منه بلح آخر منطقة

مر بها عنترة

فيا قاتلتي

انزعي عنك ذلك المعطف

فقد غدا رثا

لأنك لبسته

 صيفا و شتاء

ربيعا و خريفا

انتفاضة و هدنة 

و اتركي تضاريس جسدك الملهمة

تعانق الشمس

بعيدا ...

بعيدا ...

عن أي خيط حريري

 يلف خاصرتك

 

 

بعروبة القرن الواحد و العشرين