يتوقَّف المسلمون كلَّ عام في شهر ربيع الأول عند مناسبة ذكرى ولادة سيِّد البشرية سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف كانت فاتحةَ خيرٍ عميم ورحمةٍ شاملة، ومقدّمةً لتحويل مسار تاريخ الإنسانية من ظلمٍ وفُرقة ووثنية وجاهلية إلى التوحيد الخالص والعبودية الصادقة لله عز وجل، وإلى الوحدة المباركة والعدل الشامل والقوة المرهوبة في ظل منهج الدِّين الذي بُعث به هذا النبيُّ الجديد صلوات الله وسلامه عليه.

 

نتذكر ذلك كلَّه ولكنْ قلّما يكون الفعل على مستوى معاني الذكرى، بل صار من المعتاد أن يقتصر الفعل على الاحتفالات التي تشوبُها في بعض الأحيان مخالفاتٌ تتعارض مع هَدْي صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم ، وعلى رفع الشعارات واليافطات التي صار يتكلم حتى العامة من الناس أنها من قبيل الظهور والمنافسات الحزبية أكثر منها من قبيل التعبير عن دفع جديد لتقدُّم جديد على طريق الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
   إن الوفاء الصادق لشخص النبي صلى الله عليه وسلم ولجهوده في دعوته ينبغي أن يتجلى فينا فيما يلي:
·         محبَّتِه صلى الله عليه وسلم حتى يكون أحبَّ إلينا من الناس جميعاً ومن أيِّ شيء من الدنيا.
·         الاقتداءِ به وحده صلى الله عليه وسلم وإحياءِ سنّته وَهْدِيه في كل تفاصيل حياتنا.
·         حملِ دينه وتبليغِه والحرص على هداية الناس وردّ الشبهات عنه، وبذلِ كل الجهود ورسم أحكم الخطط وتحضير أقصى الإمكانات ليكون الأسلام مُهَيْمناً على سائر الدساتير والقوانين وموجِّهاً وحيداً لكل السياسات التعليمية والتربوية والاجتماعية والدولية ففي ذلك وحده سعادة البشرية واستقرارها والإ فلتُذقْ ما توعّد الله عز وجل به: )ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضَنْكاً(.
·         وأخيراً في السير في طريق الدعوة وَفْق نهجه – صلوات الله وسلامه عليه – مع الحذر من الانحراف عنه بمسوِّغ من خديعة (ظروف الواقع) !!!

المصدر: جمعية الاتحاد الإسلامي