في مقال سابق تحدثنا عن علم برمجة العقل البشري ماهو ؟ .. وماهي خلفيته العلمية ، وفوائدة وتطبيقاته وأمور أخرى ؟ ..

 

وقلنا إنه علم برمجة عقلي وعقلك وعقول الآخرين برضاهم ، لإحداث تغييرات إيجابية في سلوكهم وأفعالهم ، باستخدام لغة علمية إيجابية مرتبة وهنا أريد أن أشرح إحدى تقنياته العلمية ، والمسماة بتقنية حالة التميز التعليمية ، وأين وكيف تستخدمها مع أبنائك لاجتياز الاختبارات والأوضاع الدراسية الصعبة ؟ وهي خطوات علمية مرتبة إن تعلمها ابنتك أو ابنك يسهل عليه الاختبار الشهري أو الأسبوعي أو الفصلي أو النهائي في أي مادة ، وأن يكون فيه هادئاً مقتدراً واثقاً من نفسه سريع الفهم ، سريع الاسترجاع ، متميزاً .. الخ وهذه التقنية ممكن عملها قبل الاختبار بساعة أو يوم أو أسبوع ، وإن تمت البرمجة بنجاح فسيتصرف الاختبار كما برمجته بيسر وبآلية وبصورة طبيعية تماماً. بافتراض أنه قد ذاكر ودرس وفهم المواد واستعد لها ، وهذه البرمجة العقلية تبرمج الهدوء والثقة وسرعة الاستعاب وسرعة الاسترجاع ، ولا تبرمج المعلومات ، إن لم يكن الشخص مذاكراً ومستعداً . كما يمكن استخدام هذه التقنية في أمور أخرى عديدة ، فمثلاً لو أن ابنتك ستحضر في الغد حصة دراسية هامة ، وتريد أن تكون في حالة تركيز تام حاضرة الذهن ، سريعة الاستيعاب ، حتى بدون أن تعي أو تتذكر خطوات عملية البرمجة أثناء الحصة . وهذه التقنية يمكن أن تثمر مع أبنائك في الابتدائي ، والمتوسط ، والثانوية وحتى الجامعة ، بل يمكن أن تقوم بها ابنتك مع زميلاتها قبل الاختبارات والمحاضرات الهامة .
هذه التقنية العقلية سهلة وغريبة ( وكل جديد غريب ) وهي مجربة ومختبرة علمياً .. ولدينا في التدريب الإداري برنامج ريادي عن هذا العلم ، هو الأول من في العالمين العربي والاسيوي في استخداماته في عالم الإدارة والإشراف ، وهذه التقنية العقلية يمكن أن تجربها على نفسك أو على غيرك قبل اللقاء بالمدير ، وقبل الاجتماعات ، والمقابلات الشخصية ، وجلسات المفاوضات ، مع بعض التغيير في الكلمات والمحتوى ولكن نفس الخطوات .
تقنية حالة التميز التعليمية
حدد حالة التميز : قل لابنك أو ابنتك : ماهي التميز التي ترغب أن تكون عليها عندما يكون لديك اختبار مهم تريد اجتيازه ، او درس تريد فهمه أو موضوع علمي تريد استيعابه ؟
وهنا قد يقول لك : أبغي أن أكون هادئاً واثقاً من نفسي ، وقادراً على استرجاع ما أعرفه وما درسته بسرعة وبسهولة وبيسر .
أما إن قال لك : ماذا تقصد ياأبي ؟
عندها قل له : أقصد الحالة التي تكون فيها قدراتك من ذكاء وسرعة فهم وهدوء وثقة حاضرة ، وتشعر فيها بالتمكن والاقتدار .. فيرد عليك قائلاً : طبعاً أريد .
أعد دائرة تميز : قل له أحب أن تتخيل دائرة سنسميها دائرة التميز ( الثقة ، الهدوء ، سرعة التذكر، سرعة الفهم .. ) تخيلها أمامك على الأرض ، وأعطها لوناً تحبه ، إن شئت أغلق عينيك ..
استدع التميز وثبته إلى الدائرة : قل له : فكر في وقت مضى كان لديك فيه حالة التميز هذه بطريقة مرضية ، كنت واثقاً من نفسك ، هادئا ، سريع الفهم ، سريع التذكر . تذكر هذا الوقت واسمع وشاهد واشعر بهذه الحالة وكأنها تحدث الان .
وأنت تقول هذا ،أنظر إليه إلى أن ترى من ملامحه أنه استرجع وقتا كان به مقتدراً متميزاً ، كأن الأمر يحدث معه الان ، عندها اطلب منه بصوت خفيض أن يخطو إلى داخل الدائرة .
 اعمل حالة انفصال محايدة : هنا قل له : أخطو – ياحبيبي – خارج الدائرة . وللتأكد من إخراجه ( المؤقت ) من حالة التميز ، اسأله عن ساعته ، صفه الدراسي .. إلخ .
التأكد: قل له : أريدك أن تخطو الأن داخل الدائرة . ولاحظ كيف أنها تعيد إليك وبقوة وبقوة وعمق مشاعر التميز ، والاقتدار ( الثقة ، الهدوء .. إلخ ) .
وعليك أن تنظر إليه وهو يعمل هذا ، وتتأكد من أنه يدخل آلياً وبصورة طبيعية في حالة التميز هذه بمجرد دخوله خطوة إلى الدائرة المتخيلة على الأرض أمامه . ثم قل له : اخطو مرة أخرى الان إلى خارج الدائرة .
 
 المحتوى المرغوب والربط : هذه أهم خطوة . هنا قل له : من الان فصاعداً عندما ألمس كتفك أريدك يا ولدي ( يابنتي ) أن تخطو إلى داخل الدائرة . وتسترجع بذلك حالة التميز والاقتدار هذه .
وبمجرد أن ترى من جهه أن ابنك بدأ التفكير في ذلك الاختبار ، كأنه يحدث الآن ، المس كتفه ، كي يخطو إلى داخل الدائرة ، ولديه حالة التميز هذه . أما أن كان الوضع الذي يريد أن يكون متميزاً فيه ليس اختباراً إنما فصلا تعليميا ما ، أو مباراة رياضية هامة، أو مادة دراسية ما ، غير الكلام وقل : أريدك أن تفكر في مكان أو وضع دراسي تريد أن تكون لديك فيه حاله التميز هذه ، وكأنه يحدث الآن ، وعندما ترى من تعابير وجهه أنه قد بدأ يفكر في المكان ، أو الحصة ، أو الوضع الدراسي إلمس كتفيه ليدخل الدائرة .
 التأكيد من حدوث البرمجة : إطلب من ابنك أن يخطو خارج الدائرة . ثم قل له : عندما تدخل هذا الاختبار مستقبلاً ، ماذا سيحدث ؟ . أو قل له : فكر الان داخل عقلك في الاختبار كأنه على وشك الحدوث. ماذا ترى ، ماذا تشاهد ، ماذا تسمع ؟ أوقل له تفكر في الوضع الدراسي الذي تريد أن تكون فيه في حالة تميز واقتدار كيف تراه داخل رأسك ؟ … إلخ . إن كانت قد تمت البرمجة بنجاح ، فستراه يبتسم ويقول لك : عادي ، أرى نفسي اختبر وأنا هادىء واثق من نفسي ومتمكن .. سريع الفهم ، وسريع الاسترجاع .
أو يقول لك : أرى نفسي وقد جلست في الفصل هادئاً صافي الذهن ، متذكراً ماأخذته من قبل ، قادراً على استرجاعة .
وسيحدث عند حضوره الاختبار أنه سيكون حالة اقتدار وتميز وهدوء وثقة بدون جهد منه ، وربما بدون أن يلاحظ حالة التميز التي هو عليها ، إلا بعد الاختبار .
يقول الحبيب المصطفي ( ص ) كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . وقال صاحب اللواء المرفوع : الكلمة الحكيمة من الحكمة ضالة كل حكيم .
ويقول أولادنا فلذات أكبادنا تمشي على الأرض .. نسأل الله تعالى أن نستفيد بهذه التقنية في نفع أولادنا .. وتهيئتهم للمستقبل سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وشرف وعظم وكرم على حبيب هذه الأمة الشريفة .