الكل منا يسمع عن شركات جديدة تولد، فمنها من يستمر و يبقى و منها من يتعثر أو يموت، فماذا لو قمنا بدارسة هذا الأمر لنعرف ما هي أسباب النجاح أو الفشل، لنعزز أسباب النجاح، و تمحي أسباب الفشل، في هذا المقال سوف أبرز أشهر الأسباب التي تؤدي إلى انهيار المشاريع الناشئة .. و ليكن في معلومك أنك إذا تجنبت كل هذه الأشياء فإنك ستنعم بالنجاح التي تحلم به ..    فلنبدأ ..

 

1– عدم التخصص:
عندما تفكر في إنشاء عملك الخاص فلابد أن يكون ذلك نابعاً من معرفتك بنوع النشاط و تفاصيله، و يجب عليك أن تكون قد مارسته من قبل و تعلمت كل خباياه، أو على الأقل .. تكون قد جمعت المعلومات الكافية عنه و درست جدواه، و بذلك فلن تكون في حاجة إلى الكثير من المعاونين الخبراء الذين يزيدون من نفقاتك و بالتالي يقللون من فرصك لتحقيق الربح .

 2– عدم توفر الوقت:
غالبا ما يحتاج عملك إلى كل وقتك، و ليس جزء منه، إن عدم التفرغ معناه الاستعانة بآخرين لإدارة العمل، و قد يكون من الصعب الحصول على من بهمه أمر عملك في غيابك مثلك أنت، و بالتالي فإن غيابك يؤثر سلباً على حسن سير العمل و يؤدي إلى عدم تحقيقك للهدف الذي كنت تسعى من أجله .

 3– اختيار الموظف الخطأ أو الاحتفاظ به:
عند اختيارك لموظفيك لابد أن تختار من لهم أهداف مشتركة معك، و من لديهم النية في أن يعملوا ضمن فريق عملك بكل انتماء، و من لديهم الرغبة بأن يربطوا أحلامهم و مستقبلهم بفكرة مشروعك، و إن حدث و اكتشفت أنك قد اخترت الشخص الخطأ، فعليك بفض هذه العلاقة فوراً .. لأنك لن تستطيع بناء شركتك على أساس غير سليم .

 4– الشراكة:
من أشهر الأسباب التي تؤدي إلى فشل الشركات، هي اختلاف الشركاء في الرؤى و الهدف و توزيع الأعمال و الأدوار و تقسيم العوائد، فإذا كنت تريد لشركتك الاستمرار فمن الأفضل أن تبدأ بنفسك مهما كانت الإمكانيات قليلة، و لا أريد القول بأن مبدأ الشراكة ليس بالمبدأ الجيد، و لكن ما أردت قوله هو أن نسبة نجاح مشروعك تعتبر ضئيلة في ظل الشراكة، إذا ما قورنت بنسب الفشل الكبيرة التي لها قصص مدوية تظهر بين الحين و الآخر .

 5– السير مع القطيع:
ليس معني أن هناك شخص ما قد قام بافتتاح مشروع في مجال ما و نجح، أن ينجح نفس المشروع في نفس المكان و بنفس قدرة التشغيل، لا تحاول استنساخ فكرة سبق استهلاكها و حاول أن تجعل من فكرة مشروعك تلك الفكرة الفريدة التي لم يسبقك إليها أحد، و إن كان لابد من أن تبيع منتج مشابه فلا بأس .. فقط عليك أن تجعل أسلوب الخدمة و طريقة العمل مميزة بشكل يدفع العميل إلى الإحساس بالفارق، و يدعوه إلى التعامل معك و ليس مع منافسيك .

 6– عدم وجود إستراتيجية واضحة للتسويق:
عند خوض معركة التجارة فإنك تجد أصوات كثيرة تعلو من حولك لتقول لك أن طريقة التسويق هذه أفضل “و ذلك لتبيع لك شيئاً ما”، إعلان في دليل أو جريدة أو موقع إلكتروني أو على عمود إنارة مثبت في الشارع، أو أن تدعوك شركة دعاية لإدارة التسويق لعملك عن طريق الهاتف “هذا فقط على سبيل المثال لا الحصر”، إن إنفاقك في الدعاية مع عدم الدراية بأثر كل وسيلة على زيادة مبيعاتك معناه إهدار الأموال في غير محلها و بالتالي الانتقاص من أرباحك،فيجب عليك أن تفكر ثم تجرب بحذر كل وسيلة وقع عليها اختيارك، لتنتقى الأنسب منها من حيث جدواها لمشروعك.

 7– ضعف سياسة تحصيل الأموال:
جميل أن تبيع و أن ترى أرقام كبيرة تظهر في سجلاتك تعكس ما حققته شركتك من إنجاز بيعي خلال سنة من العمل، و لكن كم من هذه الأموال قد دخل إلى جيبك، هذه هي مشكلة المشاكل، إن البيع من دون تحصيل معناه أنك أهديت البضاعة التي تتاجر فيها إلى عملائك من دون مقابل و أنك ستدفع أجور موظفيك و مصاريفك من جيبك الخاص، و بالتالي سوف ينعكس هذا على أداء شركتك إما آجلاً أو عاجلاً بحيث لا تكون قادرة على سداد التزاماتها تجاه الغير و سوف تسوء سمعتها في السوق مع مرور الوقت، أو إن أرباحها ستصبح أرباح وهمية على الورق، لذلك فإنه لابد من الاهتمام بوضع قواعد صارمة لتحصيل الأموال بشكل جيد مقابل البضائع و الخدمات التي تبيعها.

 8– انعدام التفكير في التطوير:
لنفترض أنك قد قمت بإنشاء مشروعك و قد حقق نجاحا ملحوظاً في بداياته، لا يجعلك هذا تظن أن أمور التجارة تظل ثابته طوال الوقت، و لابد أن يكون شغلك الشاغل هو التطوير، لأن السوق يظهر به بضائع جديدة و منافسين جدد طوال الوقت و الكل يحمل أحلاماً مثلك تماماً و يريد أن يحققها، و المنتصر في النهاية هو من يطور و يجدد و ليس من يسعد بالأرباح و لا يريد أن يبذل جزء منها في تحقيق التميز اللازم للاستمرار في المحافظة على النجاح.

 9– التوسع الغير مبرر:
إنه لشيء رائع أن تحلم بأن تكون شركتك شركة عملاقة يدوي أسمها في أجواء السوق الذي تعمل به و العالم، و جميل أن تفتتح فروع لخدمة عملائك في كل مكان في الكون، و لكن عليك قبل البدء في كل هذا أن تحسب هذا الأمر جيداً و تتأكد من توفر الأشخاص الملائمين للتعاون معك من المدراء و الموظفين و الذي يمكنك التعامل معهم عن بُعد، و كذلك فإن عليك مراجعة نسبة ارتفاع مصاريفك التشغيلية و مقارنتها بنسبة الربح لمتوقعه إذا ما قمت بتنفيذ هذه الخطوة، فإن رأيت أن الموضوع تفوح منه رائحة الفشل فلا تقدم على هذه الخطوة مطلقاً، فمشروعك الصغير الناجح خير لك الآف المرات من مشروعك الكبير الغير موفق.