لم أتفاجأ عندما دخلتُ بعض المنتديات الروسية والكورية وهم يتحدثون عن دخول شهر رمضان في الدول الإسلامية! ولكنّ الغرابة التي شدّتني أكثر أن يتحدثوا عن عاداتنا وتقاليدنا، كأوقات النوم وأفضل الأكلات وأشهر القنوات، والمخترقون بلا شك يستفيدون من هذه المعلومات باختراق الأجهزة، وإليك بعض الأمثلة التي يستخدمها الهكر كهندسة اجتماعية في رمضان.

 -1ستجد رابطاً في أحد الشبكات الاجتماعية يُخبرك بحصولك على جهاز (صانع السمبوسة) مجاناً إذا قمت بتعبئة الاستبيان التالي، ولكنك إذا قمت بتعبئة الاستبيان بالتأكيد سيحصلون على IP جهازك وبريدك الالكتروني وبعض المعلومات التي ملأتها، وقد يكون واحدة من تلك المعلومات فقط كافياً لاختراق جهازك وزراعة ملفات تجسس بداخله وهنيئا لك السمبوسة!!

2- سيصلك رابط عبر بريدك الالكتروني يطلب منك تحديث النظام، وعندما تضغط عليه ستظهر لك صفحة فارغة وبها عداد جاري البحث. وسيصيبك الملل من طول الانتظار وستترك الجهاز يعمل لتذهب إلى النوم، وهم بهذه الطريقة حصلوا على رقم IP الخاص بك ثم ضمنوا أنّ جهازك قيد التشغيل ومتصلاً بالانترنت. يا لها من فريسة دسمه!!

3- انتشرت صفحات على الانترنت تحتوي على ملفات صوتية بصيغة MP3 لعدد من قراء الحرمين المكي والمدني وبعض أشهر القراء بالإضافة إلى دعاء ختم القرآن وغيرها، وبمجرد دخولك على تلك الصفحات ستحصل على ملفات تجسس Trojan horse تمكنهم من الوصول إليك.

 -4ستجد روابط مبثوثة هنا وهناك تزعم أنّها رابط لمشاهدة المسلسل الفلاني في رمضان وعند الضغط عليها لن تحصل إلا على ملفات ضارة تُزرع بجهازك.

5- ومن طرائف الهكر أن ينتشر رابط الليلة الأول من رمضان بعنوان (نقل مباشر لدعاء ختم القرآن في الحرم المكي في رمضان عام 1438هـ)!! وليس أغبى من ذلك الهكر الذي قام بنشر الرابط إلا ذلك المستخدم الذي قام بالضغط عليه.

كيف تحمي نفسك من هذه الأساليب:

  • احصل على برنامج مكافح التصيد جيد بحيث يفحص الروابط قبل ذهابك إليها.
  • احرص على تحميل المواد التي ترغب فيها من المواقع الرسمية والمعروفة فقط.
  • كن فطناً ولا تمشي وراء كل صاعقة وناعقة.
  • احذر من الروابط التي تنتشر في الهاشتاقات الشهيرة في الشبكات الاجتماعية.
  • أغلق الشبكة اللاسلكية في المنزل أثناء نومك.
  • تذكر أنّ اختراق خصوصيتك وتلف ملفاتك واختراق حساباتك الاجتماعية قد يقودك إلى خسائر مادية واجتماعية كبيرة.

 

أعاد الله علينا وعليكم شهر رمضان أعواماً عديدة وأنتم ترفلون جميعاً بثوب الصحة والعافية.