عندما وصل أحدهم إلى دولة ما بغرض السياحة، اتّجه فوراً إلى كاونتر شركة الاتصالات في المطار واستخرج جوالاً محلياً ليقوم باستخدامه أثناء رحلته، وعندما أراد العودة إلى وطنه استوقفه رجال الأمن في المطار لأنه مطلوب في قضية حزبية سياسة أنشأ فيها قروبات عبر واتساب على رقمه المسجل باسمه!!! ولك أن تتخيّل ماذا سيحصل لذلك الشخص من مآسي حتى يثبت أنه لم يكن هو من استخدم الواتس على هذا الرقم!!! 

هذا السيناريو يتكرّر كثيراً مع الأسف في قضايا مختلفة، وبرامج متعددة، وسياح ومواطنين في أوطانهم، وبعضهم ينجو والبعض يدان، وقد سجّلت محاكم عربية بالفعل قضايا ترويج جنسي عبر فيس بوك مرتبطة بأرقام جوال تم إلغائها ومنحها لآخرين مع بقاء الحساب نشط!! كما سُجّلت قضايا أخرى في شبكات أخرى مثل واتساب.

قد يبتلى الإنسان بما لم يعلم، وقد يوضع في دائرة الاتهام من حيث لا يحتسب، وقد تمتهن كرامته وتذلّ عزّته  في ظل الأنظمة البيروقراطية قبل أن يقول للعالم أنا بريء! لذلك فإنني أنصح كل من يستخرج رقماً جديداً مؤقتاً كان أو دائماً أن يكون حذراً من أنّ شخصاً ما قد يستخدم رقمه في أحد الشبكات الاجتماعية، ولكي يكون كذلك ليس أمامه إلا خياراً واحداً وهو أن يقطع الباب على المنتحلين بالطرق التالية:

1- عندما تستأجر منزلاً فسوف تقوم بتغيير مفتاح الباب بمفتاح جديد لكي تقطع احتمال أن يكون المستأجر السابق معه نسخه من مفتاح المنزل، وهو تماماً ما يجب أن تقوم به عند شراء خط جديد، فيجب أن تقوم بالتسجيل على هذا الرقم بجميع الشبكات التي تتطلب الرقم كهوية مثل: واتساب، تويتر، فيس بوك، لاين... الخ . وعندما تقوم بالتفعيل فأنت بالفعل قد قطعت الطريق على المستخدم القديم. 

2- عدم منح الصلاحية لتلك البرامج بالوصول إلى جهات الاتصال أو نسخ نسخة احتياطية لأنها قد يصل إليها الآخرون من بعدك إذا استخدموا رقمك! 

3- عند انتهائك من الشريحة قم بإتلافها أو الاحتفاظ بها معك، فقد سُجّلت قضية في إحدى المحاكم الخليجية ضد أحدهم استخدم برنامجاً للمحادثة وهدّد أحد كبار المسؤولين في الدولة. وكان المصدر الحقيقي هو شخص آخر وجد تلك الشريحة في الفندق ثم أساء استخدامها، إلا أنّ صاحبها الأصلي تعرّض لسلسلة من الإجراءات الأمنية المعقدة قبل أن يخدمه الحظ ويثبت عدم استخدامه لتلك الشريحة في تلك الفترة!! وقد كانت رحلته تلك هي رحلة استجمام ممتعة قضى أغلبها خلف القضبان!!

وختاماً... الحديث عن سيناريوهات الحسابات المهجورة يطول... لكن المهم هنا هو الفكرة، والأهم أن تعرف أنّك قد تقع ضحية جريمة لم ترتكبها. فقط لأنك لم تواكب التقنية!!

 

حمانا الله وإياكم من كل مكروه...