أقوال للمُفكّرين حول ضرورة المبادرة في طرح السؤال

كُلّما طرحت أسئلة أفضل وأكثر، فإنك عادة ما تحصل على نتائج أفضل كما يقول أيان كوبر في كتابه “فقط اسأل الأسئلة الصحيحة لتحصل على ما تريد”.

وكما يصنفها آيان كوبر بالقواعد الذهبية لتطبيق فكرة فقط اسأل ومنها أن تكون صريحاً وتسأل بحرية، فإن طرح الأسئلة يجعلك صانعاً لمستقبلك، وما الذي تستطيع فعله بشكل مختلف؟ ولا تفترض أن الإجابة دائماً ستكون لا، وما أسوأ شيء ممكن أن يحدث؟ فلا تنس أن طرح أسئلة عما تريد لا يكلفك شيئاً، وكن طموحاً واسأل عما هو مستحيل.

وكما يقول لورد دارلينج “بأنّ السؤال الذي يحمل بعض الخوف يتلقى دائماً إجابة واثقة”.

واطرح أسئلة جريئة، واطلب دائماً السعر الذي تستحقه بالفعل.

وكما يقول ليو شتاين “بأنّ الرجل الحكيم دائماً ما يشكّ في حكمة الآخرين لأنه يشكّ في حكمته، أمّا الأحمق فيشك في حكمة الآخرين لأنها تختلف عن حكمته”.

وإذا لم تنجح في المرة الأولى، فيمكنك أن تسأل مرة أخرى بشكل مختلف.

وكما يقول برتراند راسل بأنه “في جميع الأحوال، من الجيّد للغاية أن تتساءل، من حين لآخر، عن الأشياء التي تقوم بها بديهياً”.

وبمجرد أن تحصل على الإجابة بنعم فتوقف عن السؤال، ولا تستأذن أولاً إذا كنت ستقوم بما تريد في جميع الأحوال، وقل الحقيقة، وكل الحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة، وكما يقول فرنسيس بيكون “بأن السؤال غير المتوقع والجريء يحدث دهشة هائلة للشخص، ويجعله أكثر ترحيباً بما يطلب منه”.

واستوعب جيّداً مفهوم “في بعض الأوقات”، وابحث دائماً عن تفسير لما يحدث، واطلب رد الفعل الذي تريد، وكما يقول بابلو بيكاسو بأن “أجهزة الكمبيوتر عديمة الفائدة، فهي لا تقدم لك سوى الإجابات”.

واجعل أسئلتك محددة، وكما يقول توماس باين  “بأن المفاهيم الخاطئة، وليست الحقيقية، هي التي تنمحي باستخدام الأسئلة”.

وما مدى استفادة الطرف الآخر من تلبية حاجتك؟ ووضح ما تريد ولا تخش شيئاً، وتبنّ طريقة تفكير “كيف أستطيع أن …؟”، وما أكثر الحلول وضوحاً؟ وإذا أردت إجابة مختلفة عليك أن تسأل شخصاً مختلفاً، وكن مستعداً لتلقي الأسئلة، وكما يقول “إدورد هودنت” بأنه إذا لم تطرح الأسئلة الصحيحة، لن تحصل على الإجابات الصحيحة، فالسؤال الذي يطرح بالطريقة المناسبة عادة ما يثمر عن الإجابة المناسبة له، إن طرح الأسئلة يعد من المبادئ الأولى لتشخيص وفهم أية مشكلة، وتوجيه الأسئلة فقط هو الذي يساعد على حل المشاكل التي نتعرض لها.

واسأل الشخص الذي يعرف الإجابة، واطرح أسئلة خارجة عن المألوف.

وكما يقول تشارلز شتينميتز بأنه “لا يصاب الانسان بالحمق إلا عندما يتوقف عن طرح الأسئلة”.

وإذا طلب منك أحد المساعدة، مد له يد العون، وكن رقيقاً واسأل بلطف، وكما يقول يوجين يونسكو “بأنه ليست الإجابة ما ينير الطريق، وإنما السؤال”.

أقوال للمُفكّرين حول ضرورة قيام الإنسان بطرح الأسئلة على نفسه

ومن الأسئلة التي ينبغي أن تطرحها على نفسك كما يقول آيان كوبر ماذا تريد؟ واسأل “متى …؟”، ومتى يكون أدائي أفضل؟ وأين يجب أن أحتفظ بأشيائي؟ وماذا أنتظر؟ وهل أقبل الخيارين، أم لا أقبل أياً منهما، أم أفعل شيئاً مختلفاً تماماً؟ وهل أعرف بالفعل ما أتحدث عنه؟ وهل من أستشيرهم على دراية حقيقية بما يفعلون؟ وهل من الممكن أن أكون مخطئاً؟ ومن يجب أن يفعل ماذا؟ وما الشيء الذي يجب أن أشعر بالامتنان تجاهه؟ ومن أهم عشرة أشخاص تقدرهم؟ ومتى سيكون الاتصال التالي؟ وإذا كان لدي يوم إجازة إضافي كل أسبوع، فيم سأقضيه؟

وكما يقول أوسكار وايلد بأنّ “الإجابات دائماً ما تكون موجودة، نحن في حاجة فقط لأن نطرح السؤال الصحيح”.

وما أكثر شيء أريد أن أغيره في نفسي؟ وهل يمكنني أن أقول “لا”؟ وما القدرات والفرص التي أمتلكها بالفعل؟ وما مدى أهمية هذا الشيء بالنسبة لي؟ وهل أستطيع أن أبدأ عاماً جديداً كل يوم؟ وهل أنا شديد التدقيق لدرجة تجعلني أعجز عن المضي قدماً؟ وهل تسير الأمور كما خططت لها؟

وكما يقول أنطوني جاي بأن العقل غير المبدع يستطيع تحديد الإجابات الخاطئة، ولكن لا يستطيع تحديد الأسئلة الخاطئة سوى العقل المبدع فقط.

مهارة الإجابة وطرح السؤال من ميّزات الناجحين

فإن سرّ الحوار الواثق يكمن في فنّ الإجابة على الأسئلة وطرحها، فما الذي يُميّز الناجحين عن الفاشلين اجتماعياً؟ فالإجابة كما تقول ليل لاوندس في كتابها كيف تجذب الناس كالمغناطيس بأن “الناجحون لا يتوقعون الرفض، فإذا ما رفض طلبهم، فإنهم لا يلقون لذلك بالاً، بل يستمرون في الحديث، فإن توقع الرفض يكون دائماً توقعاً ذاتي التحقق أي من داخل الشخص نفسه، وأيضاً نغمة المحادثة عندهم أكثر نعومة، فأنت إذا سمعت أغنية للمرة الأولى، فإنك تستمع للحن قبل أن تميز الكلمات، وكذلك الحديث، فإن نغمات الناجحين كانت جيدة لأنهم تفاعلوا بسرعة مع الأسئلة وبهذا تخلصوا من فترات الصمت غير الموفقة، وحينما أجابوا، لم يعطوا إجابات من جملة واحدة، بل تكلموا لفترات أطول، وكانت أصواتهم مشحونة بالطاقة، وأظهروا سعادتهم بالحديث إلى الآخرين، كما أظهروا اهتمامهم بإنهاء كثير من إجاباتهم بسؤال”.

فلتلخيص نمط الحديث المميز للناجحين عليك أن تتفاعل أسرع وتجيب بتوسع، فتجعل مستوى الطاقة عالياً بعدم ترك فترات صمت طويلة، وتتكلم لفترات أطول وتعطي إجابات أطول عن الأسئلة، وتلقي بكرة الحديث في ملعب الشخص الآخر بإلقاء سؤال آخر.

وكما في قصة الناجح الحكيم الذي أجريت معه مقابلة من مذيع خبير، فطرح عليه هذا المذيع سؤال مفتوح فقال له: “كيف حقّقت كل هذا النجاح؟”، فرد عليه الناجح الحكيم بأن: اتّخذت قرارات صائبة، فأراد المذيع الخبير أن يجعله يتحدّث أكثر ويستنطق كلامه كما يقال، فسأله سؤالاً آخر من نمط الأسئلة المفتوحة التي تتيح للآخر بالحديث وتفتح له مجال التكلم، فسأله “وكيف كنت تتخذ تلك القرارات الصائبة؟”، فرد عليه الناجح الحكيم بجواب عجيب وقال له: “كنت أتخذ قرارات صائبة بأن اتخذت قرارات خاطئة”، فتعجب المذيع من حكمته واختصاره في الرد مع البلاغة العجيبة التي تختصر النجاح، والذي هو كما عرفه ذلك الناجح الحكيم بأنه اتخاذ قرارات خاطئة فنتعلم منها لنتخذ قرارات صائبة.

 

فعند سؤالك للآخرين فاسألهم بالطريقة الصحيحة وتعلم فن السؤال، ولا بأس عند خطئك فاتخاذك للقرارات الصحيحة هو نتاج لقراراتك الخاطئة، وتعلم فن الإجابة على طريقة الناجحين اجتماعياً.


المقالات المرتبطة