يُعتبر الطب البديل من العلوم والعلاجات المهمة التي أصبحت مستخدمة وبشكلٍ كبير في عصرنا الحالي، وذلك للنتائج الإيجابيّة التي تنتج عن استخدام هذا النوع من العلاجات ودورها في الشفاء من الأمراض المستعصيّة، فيما يلي سنُسلّط الضوء على موضوع الطب البديل، ودورهِ في الشفاء من الأمراض المختلفة.

أولًا: تاريخ ومفهوم الطب البديل

يعود تاريخ الطب البديل إلى آلاف السنين، وفي عصرنا هذا أصبح المرضى يبحثون عن الطب البديل كبديل للعلاج بالطب الحديث والأدوية الكيماوية، ويُمكن القول بأنّ الطب البديل هو نفسه الطب القديم الذي كان يُستخدم في الصين، الهند، اليونان، وعند الفراعنة، وبلاد المسلمين.

ويُمكن تعريف الطب البديل بأنّه كل طريقة علاجيّة لا تستخدم الأدوية الطبيّة التي تُستخدم عادةً في المشافي والعيادات الطبيّة، بالرغم من أنّ العلاقة بين الطب الحديث والطب البديل قوية، ولا يُلغي أحدهما الآخر، ولكن الطب البديل يُعتبر تكميلي له، حيث أنّ اتحاد الطب الحديث والطب البديل يُساهم في سرعة شفاء المريض وتحسّن وضعهِ النفسي بشكلٍ خاص، وهذا ما جعل الدول المتقدمة تستخدم الطب البديل في علاج العديد من الحالات المرضيّة.

ثانيًا: أشهر الأطباء العرب الذين ساهموا في تأسيس الطب البديل

الزهراوي:

وهو أبو قاسم خلف بن عباس الزهراوي، الذي عاش بين عامي 327 و404 للهجرة، ويُعتبر أعظم مطوّر للمهن الصحيّة في الأندلس، ولُقب بأبو الجراحة الحديثة، وهو أول طبيب يكتشف الحمل المنتبذ، ومرض الناعور.

ابن النفيس:

وهو أبو الحسن علاء الدين بن أبي الحزم القرشي الدمشقي، والذي يُعتبر من أكبر الفقهاء والأطباء، وهو من اكتشف الدورة الدمويّة الصغرى، وعمل في مجال وظائف أعضاء جسم الإنسان وعلم التشريح.

النطاسي:

وهو صيدلي شهير يُدعى يوسف بن اسماعيل بن الياس بن أحمد الجويني البغدادي الذي اشتغل في مجال المهن الصحيّة وتحضير الأدوية الطبيّة الطبيعيّة.

ثالثًا: أنواع الطب البديل الأكثر شهرةً في العالم

1- اليوجا وفوائدها الصحيّة:

1- تحسّن مرونة الجسم:

تساعد اليوجا في تحسين مرونة جسم الإنسان، ووقايتهِ من الإصابة بأمراض الظهر والعمود الفقري، وبشكلٍ خاص بالنسبة للأشخاص الذين يجلسون لساعاتٍ طويلة خلف شاشات الكمبيوتر ومكاتب العمل.

2- الوقاية من أمراض المفاصل:

تلعب اليوغا دورًا أساسيًا في وقاية الإنسان من الإصابة بمشاكل المفاصل والتهاباتها الخطيرة، كما وتحافظ على صحة الغضاريف في الجسم.

3- الوقاية من هشاشة العظام:

تساعد اليوجا على تقوية العظام في جسم الإنسان، ووقايتهِ من الإصابة بمرض هشاشة العظام الذي يُعتبر من أخطر أمراض العصر، حيث أنّها تساهم في زيادة الكثافة العظميّة في الفقرات، وزيادة نسبة الكالسيوم في العظام.

اقرأ أيضاً: 6 عوامل تتسبب في إصابة المرأة بمرض هشاشة العظام

4- تنشيط الدورة الدمويّة:

تساعد تمارين اليوجا على تنشيط الدورة الدمويّة في جسم الإنسان، وتحسينها بشكلٍ كبير، وبالتحديد في منطقة اليدين والقدمين، وذلك لأنّ الاسترخاء الذي يشعر به الإنسان خلال أداء اليوجا يُساعد على وصول الدم المحمل بالأوكسجين إلى الخلايا العصبيّة الموجودة في الأطراف.

5- زيادة سعادة الإنسان:

إنّ اليوجا تساهم كثيرًا في تحسين نفسيّة الإنسان والقضاء على كل العوامل المسببة للأمراض النفسيّة وبالتحديد مرض الاكتئاب، وذلك لأنّها تساهم في زيادة هرمون السيروتونين، وانخفاض هرمون الكورتيزول.

اقرأ أيضاً: كيف تتخلص من الاكتئاب النفسي وتعيش حياة سعيدة

6- تحسين وظائف الرئة والتنفس:

تساهم تمارين اليوجا في تنظيم عمل الرئة والجهاز التنفسي في جسم الإنسان، ولهذا فهي فعّالة في الوقاية من أمراض الربو، التنفس، ضغط الدم، وأمراض القلب الخطيرة.

7- تقليل آثار التصلّب المُتعدّد:

تعمل اليوجا على تحسين وظيفة العضلات وتنسيق حركاتها بشكلٍ صحيح، وهذا ما يجعلها فعّالة للتقليل من آثار الإصابة بمرض التصلّب المُتعدد، كالحفاظ على ليونة الجسد، وتحسين المزاج.

8- التخلّص من القلق والتوتر:

إنّ اليوجا تلعب دورًا فعّالًا في التخلّص من حالات القلق والتوتر النفسي الذي يُصيب الإنسان نتيجة ضغوطات الحياة اليوميّة ومشاكلها الكثيرة.

9- تحسين القدرة الجنسيّة:

إنّ اليوجا تساهم في تحسين القدرة الجنسيّة لدى كل من الرجال والنساء، وذلك لأنها تساهمُ في استرخاء الجسم، وزيادة قوة العضلات والأعصاب المسؤولة عن عمليّة الإنتصاب بالنسبة للرجال.

2- الأعشاب والفوائد الصحية لها:

1- البابونج:

يُساعد في علاج العديد من الأمراض كأمراض القلب، الأمعاء، المعدة، القرحة، الحموضة الشديدة، المغص المعوي، والغثيان.

2- النعناع:

يُساعد النعناع في علاج العديد من المشاكل كالإسهال الشديد، ألم الأمعاء والمعدة، بالإضالة لدورهِ في استرخاء الأعصاب وتحسين القدرة على النوم المريح.

3- البقدونس:

إنّ البقدونس يُساعد في التخفيف من الأوجاع التي تسبق الطمث عند المرأة، كما ويُساعد في علاج مشكلة احتباس السوائل والبول في الجسم، بالإضافة لقدرته على تنظيف الجسم من الحصى، كما ويُساعدُ في تزويد الجسم بالكثير من المعادن والفيتامينات كالحديد، والبوتاسيوم.

4- الزعتر:

إنّ الزعتر البري يعمل بفعّاليةٍ كبيرة في وقاية الجسم من التعرّض لأنواعٍ عديدة من الفيروسات المسببة للأمراض الخطيرة في مختلف فصول السنة، وبشكلٍ خاص الفيروسات المسببة لأمراض الرشح والزكام، فهو مثلًا يُعالج التهاب الحق، البلعوم، اللوزتين، ويُساعد في التخلّص من السعال، وفي تسريع عملية شفاء الجروج.

5- الهندباء:

تساهم الهندباء في المحافظة على صحة الجهاز الهضمي في جسم الإنسان، بالإضافة لقيامها بالعديد من الوظائف الأخرى كتطهير الكبد، خفض مستوى السكر في الدم، وتنشيط عمل البنكرياس.

6- زيت الكتان:

يُساعد زيت بذر الكتان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية المنتشرة في جسم الإنسان، لتحسين عمل القلب ووقاية الإنسان من الإصابة بالتجلطات الخطيرة، كما ويُساعدُ في الوقاية من أمراض البروسات بالنسبة للرجال.

7- الكركم:

يحتوي الكركم على العديد من المركبات التي تساعد في القضاء على كل الإلتهابات التي تصيب الجسم، بالإضافة لبعض المواد التي تساعد في محاربة الجذور الحرة المسببة لمرض السرطان، كما ويساهم الكركم في الوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر، والسكري.

8- الزنجبيل:

يُساعد الزنجبيل في علاج العديد من الأمراض الخطيرة، فهو يُعالج حالات الغثيان، يُقلل من آلام وأوجاع العضلات، يُعالج مشكلة عسر الهضم، يُقلل نسبة الدهون في الجسم، يُعدل مستوى الضغط في الجسم وعمل القلب، يُخفف من مشاعر التعب والإجهاد، ويُخفف من نسبة الكوليسترول الضّار في جسم الإنسان.

اقرأ أيضاً: فوائد الزنجبيل السحرية

9- الثوم:

يلعب الثوم دورًا أساسيًا في وقاية الإنسان من الإصابة بالأمراض المؤلمة، فهو يُكافح كل العوامل المُسببة لمرض السرطان، إزالة السموم من الجسم، وعلاج مشكلة السعال الحاد، والتهاب الحلق والبلعوم.

10- القرفة:

تساعد القرفة في مكافحة البكتيريا والإلتهابات الفطرية الخطيرة التي تصيب الجسم، وتقلل من فرص الإصابة بمرض السرطان، والسكريـات، وتحتوي أيضًا على العديد من المركبات التي تقوي الأعصاب المنتشرة في الجسم.

11- الميرميّة:

تحتوي الميرميّة على كميّةٍ كبيرة من المواد المضادة للأكسدة التي تساعد في تقوية الجهاز المناعي، والوقاية من الإصابة بالأمراض الجلديّة المزمنة كالأكزيما، والصدفيّة، وحبّ الشباب، بالإضافة لدورها في الوقاية من مرض الزهايمر وفقدان الذاكرة.       

3- الإبر الصينيّة والفوائد الصحيّة لها:

1- التخفيف من أعراض الجلطات:

تساعد الإبر الصينيّة في التخفيف من الآثار التي تتركها الجلطات على جسم الإنسان كفقدان القدرة على الكلام، ارتخاء أعصاب الفم واللسان، بالإضافة للتخفيف من أعراض الشلل النصفي، شلل الأطفال، وشلل العصب السابع.

2- علاج الإنزلاق الغضروفي:

علاج مشكلة الإنزلاق الغضروفي، والتهاب عرق النسا الذي يُعتبر من أصعب أنواع الأمراض التي تصيب الإنسان.

3- علاج أمراض الروماتيزم:

إنّ الإبر الصينيّة تساهم في علاج أمراض الروماتيزم بأنواعهِ المختلفة، وأمراض التهاب المفاصل، وأمراض الرقبة والظهر.

4- التخلّص من السمنة أو النحافة المفرطة:

تلعب الإبر الصينيّة دورً أساسيًا في علاج مشكلة السمنة الزائدة، أو مشكلة النحافة المفرطة.

5- علاج الضعف الجنسي:

تعالج الإبر الصينيّة مشكلة الضعف الجنسي لدى الرجال، وتساهم في تنشيط الحيوانات المنوية لعلاج مشكلة العقم.

اقرأ أيضاً: 5 وصفات طبيعيّة للتخلص من الضعف الجنسي عند الرجل

6- التخلّص من الصداع النصفي:

تساعد على التخفيف من آلام الصداع، والصداع النصفي، والتخفف من أمراض الرشح والزكام، والإنفلونزا، ومختلف الأمراض الصدريّة.

7- معالجة أمراض الجهاز البولي:

تساعد الإبر الصينيّة في علاج مشكلة السلس البولي، احتباس البول، ومختلف المشاكل الصحيّة التي تصيب الجهاز البولي.

8- علاج مشاكل الجهاز الهضمي:

تُعالج الإبر الصينيّة مختلف الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، كالإمساك، الإسهال، وانتفاخ القولون المؤلم.

4- التدليك والفوائد الصحية له:

1- التخلّص من الغثيان:

يُساعد التدليك في علاج مشكلة الغثيان الذي يُصيب الإنسان نتيجة عدة أسباب كالغثيان المرافق للعلميات الجراحيّة، العلاج الكيميائي، دوار الحركة، دوار الحمل، ودوار السفر.

2- التخلّص من آلام الظهر وآلام الجسم:

إنّ التدليك يُساهم كثيرًا في التخلّص من كافة الأوجاع والآلام التي تصيب منطقة أسفل الظهر، والآلام التي تصيب العضلات، بالإضافة لدورهِ الفعّالة في التخلص من مختلف أنواع الصداع، والآلام التي يُعاني منها الإنسان بعد إجراء العمليات الجراحيّة.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح للسيدات للتخلص من آلام أسفل الظهر

3- التهاب المفاصل:

إنّ الدراسات العلميّة أكدّت بأنّ تقنية التدليك بالطريقة الصينيّة تساهم في زيادة إفراز بعض الأنواع من الهرمونات التي تساعد في القضاء على مختلف الإلتهابات التي تصيب جسم الإنسان، بما فيها التهاب المفاصل.

4- التخلّص من الاكتئاب والتوتر:

إنّ التدليك يُساعد كثيرًا في التخلّص من حالات القلق والتوتر والاكتئاب الذي يُصيب الإنسان، كما ويُساعد في تحسين الحالة المزاجيّة والتخلّص من مختلف عوامل التوتر والقلق النفسي.

اقرأ أيضاً: القلق: أنواعه، أسبابه، وطرق العلاج

5- التخلّص من الدهون:

إنّ التدليك يُساهمُ كثيرًا في التخلّص من الدهون الزائدة المتكدّسة في جسم الإنسان، ولكن بشرط أن يكون التدليك بأيدي شخص خبير ومعالج، وبشكلٍ خاص دهون البطن، الأرداف، القدمين، والمعدة.

6- التخلّص من ترهلات البشرة:

إنّ التدليك يُساهم في التخلّص من مختلف الترهلات التي تصيب بشرة الجسم، كما ويُساهمُ في تنشيط الدورة الدموية في الوجه لتنشيط الكولاجين، والقضاء على عوامل الشيخوخة المبكرة والترهلات والتجاعيد حول العينين.

5- التنويم المغناطيسي والفوائد الصحيّة له:

1- علاج مشكلة الفوبيا:

عن طريق التنويم المغناطيسي يُمكن للإنسان أن يتخلّص من مشكلة الفوبيا، أو ما يُسمى بالخوف المرضي الذي يُعاني منه العديد من الأشخاص في العالم، كالفوبيا من الأماكن المزدحمة، الفوبيا من المرتفعات، الفوبيا من الأماكن المغلقة، والفوبيا من الظلام.

2- التخلّص من الأمراض والصدمات النفسيّة:

إنّ التنويم المغناطيسي يُساهم في التخلّص من مختلف الأمراض النفسيّة التي يُعاني منها الإنسان كالاكتئاب النفسي، التوتر ،القلق، كما ويُساهم في التخلّص من مختلف الحالات النفسيّة التي تصيب الإنسان نتيجة التعرّض للصدمات الحياتيّة الصعبة كفقدانهِ لشخصٍ عزيز، وحالات الموت.

اقرأ أيضاً: 8 طرق لتتجاوز ضغوطات الحياة ومشاكلها بسلام

3- التخفيف من الأوجاع والآلام:

يُساعد التنويم المغناطيسي في التخفيف من حدة الأوجاع والآلام التي يُعاني منها الإنسان، كالصداع الشديد، الألم الناتج عن أمراض السرطان والعلاج الكيماوي، وآلام الظهر.

 

كما رأيت عزيزي فإنّ الطب البديل يُساعدُ في شفاء الإنسان من العديد من الأمراض الخطيرة التي لا يستطيع الطب التقليدي في كثيرٍ من الأحيان علاجها، وذلك بأساليبٍ طبيعيّة دون اللجوء إلى استخدام الأدوية الطبيّة الضّارة.

 

المصادر:


المقالات المرتبطة