عندما نقرأ عن قصص الناجحين وحياتهم نجد بأنّ الإصرار والعزيمة هي التي دفعتهم للوصول إلى كل هذا النجاح بالرغم من الظروف الاقتصادية والمعيشيّة الصعبة التي واجهتهم، فيما يلي سنُسلط الضوء على قصة نجاح واحد من عمالقة التقنيّة في العالم وهو الهندي الشهير ساندر بيتشاري.

أولاً: نشأة ساندر بيتشاي وولادته

ولد سانجر بيتشاي في تاريخ 12 يوليو من سنة 1972في ولاية تاميل نادو جنوب الهند، وكان والده مهندساً ووالدته تعمل كاتبة، ولديهِ شقية واحدة أصغر منه.

وعاش ساندر ضمن عائلة بسيطة في منزلٍ صغير يتألف من غرفتين فقط، حيث اعتاد النوم في غرفة المعيشة في طفولتهِ، ولم يكن لدى العائلة أي شيئ من مكونات الرفاهية كالتلفاز أو السيارة، وكانوا يعتمدون على استخدام وسائل النقل العامة والحافلات المزدحمة.

ثانيّاً: بدايات ساندر بيتشاي

كان سانجر طالباً  ذكياً ومجتهداً في دراسته واستطاع حجز مكان في المعهد الهندي للتكنولوجيا في كاراجبور، هذا المعهد الذي يُعتبر من أرقى المعاهد في الهند، وتخرج منهُ سنة 1993 ونال بعد تخرجهِ منحة للدراسة في جامعة ستانفورد الأمريكية، ولكنّ أسرته فشلت في الحصول على قرض لتغطيّة نفقات السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة، ولهذا السبب أقدمت على سحب ألف دولار من مُدخراتها، ولم تكن رحلة ساندر الدراسيّة سهلة على الإطلاق.

حصل بيتشاي على درجة الماجستير من جامعة ستانفورد، وعمل بعدها لدى مدير للمنتجات قبل أن يتقدم باستقالتهِ للالتحاق بجامعة بنسلفانيا لدراسة الماجستير في إدارة الأعمال، وبعد الانتهاء من الماجستير انتقل للعمل في مجال إدارة الأعمال في شركة  McKinsey التي تعتبر من أكبر الشركات الاستشارية والتي كانت نقطة تحول حقيقيّة في حياتهِ.

ثالثاً: مناصب ساندر بيتشاي داخل جوجل

انضم ساندر سنة 2004 لفريق عمل صغير يعمل على شريط أدوات البحث في جوجل، وكانت وظيفة شريط أدوات البحث هو تسهيل الوصول لبحث جوجل من متصفحات انترنت اكسبلورر وفاير فوكس، واستطاع أن يؤسس سمعة جيدة له في الشركة بسبب عملهِ الدؤوب والمتواصل.

وكان أول منصب يتولاه ساندر بداخل جوجل هو منصب المسئول عن نظام تشغيل أندرويد الذي يعتبر من اشهر نظم الإنترنت استخداماً في العالم.

وفي سنة 2011 استلم نائب رئيس شركتي كروم وأندرويد التابعتين لجوجل، وبعد عامين أصح ساندر المتحدث الرسمي لشركة جوجل في مؤتمر المطورين السنوي، وفي سنة 2014 تولى مهام الهندسة والبحث لجميع منجات جوجل.

ومن أهم النقاط الأساسيّة التي أسهمت في رفع مكانة سانجر داخل شركة جوجل، هي دوره الفعال في مساعدة الشركة على جمع حوالي 3 مليار دولار من أجل شراء نيست سنة 2014.

وفي سنة 2015 تم تعيين ساندر الرئيس التنفيذي الجديد لجوجل، وهو منصب ساندر الحالي، وتم مكافأته عن طريق تقديم أسهم له في شركة ألفابت مما ساهم في ارتفاع قيمة  ثروته بشكلٍ كبير.

 

كما رأيت عزيزي فبالرغم من صغر سن ساندر بيتشاي، إلّا أنهُ وبفضل عملهِ وإتقانهِ وجهدهِ، استطاع أن يحقق نجاحاً باهراً وثروةً عظيمة.


المقالات المرتبطة