قد تهتز ثقتك بقدراتك عندما تسمع الآخرين يتباهون بالأماكن الجميلة التي زاروها، وبالأشخاص الرائعين الذين قابلوهم، وبالأشياء الثمينة التي اشتروها، ولكن ما يزيد الطين بلة هو ذاك الصوت القادم من أعماقك الذي يشكِّك بقدراتك وبرغبتك في الإنجاز. هذا الصوت هو الذي يحتجزك داخل قفص السلبية، ويذكِّرك بشكلٍ دائم بما تفتقر إليه. وعلى الرغم من أنَّ القلق يمكن أن يصيب أصحاب المشاريع الصغيرة عندما يشعرون أنَّ ثمَّة حاجةً إلى مزيدٍ من الموظفين، والأموال، والخبرات، إلّا أنَّ خوف الشخص بشكلٍ دائم من عيوبه وعدم ثقته بنفسه يمكن أن يمنعانه من الوصول إلى أهدافه ومن تحقيق الإنجازات التي يطمح إليها.

"أبريل فرانك هونت" مدربة العمل وراعية مؤتمر الأعمال الصغيرة، هي من بين إحدى الشخصيات التي واجهت الشلل الناجم عن الخوف وعدم الثقة بالنفس، لقد استمرت لستة شهور وهي تحاول إثبات حضورها في مجال الكوتشينغ، إلَّا أنَّها كانت تعاني من أزمة ثقة، لقد كانت "فرانك هونت" تعلم أنَّ في إمكانها تقديم خدماتٍ ذات قيمة، إلَّا أنَّ عقليتها الانهزامية كانت دائماً تعيق تقدمها. "لقد كنت أعتقد أنَّ عدم حصول اسمي على ما يكفي من الشهرة سيكون سبباً في عدم انتقالي من مجرد منح القوة للأشخاص الذين يستمعون إلي إلى تدريبهم والقيام بالكوتشينغ معهم من أجل إنماء أعمالهم". لقد كانت تعتقد أنَّ رواد الأعمال الذين ستعمل معهم سيسخرون منها لأنَّهم سيقارنونها بتلك الأسماء الكبيرة التي تمتلك الكثير من الأموال والموارد، والتي لديها قاعدةٌ جماهيريةٌ واسعة فبقيت تقول لعدة شهور: "أنا لا أملك اسماً مشهوراً في عالم الكوتشينغ. وعلى الرغم من أن جمهوري يعدُّني بمنزلة نجمتهم الناجحة، إلَّا أنَّني لم أكن أشعر بأنَّني كذلك. لقد كنت أشعر بذلك الشعور لأنَّني كنت أعتقد أنَّه يجب علي العمل بجدٍّ أكثر لأثبت نفسي. لقد بقي ذلك يحبطني لمدةٍ طويلة".

تقول "فرانك هانت" أنَّها تمكنت من تحقيق النجاح في عملها عندما بدأت تفكر بشكلٍ واقعي: "لقد تجاوزتُ شعوري بالنقص عندما بدأت بالاستماع إلى الأشخاص الذين دعموني بالفعل. لقد كنت معلمةً رائعة، ومكَّنت عملائي من الحصول على نتائج رائعة بشكلٍ أسرع مما لو كانوا يعملون بمفردهم. بعد تحليل البرامج والخدمات التي أقدمها، وجدت أنَّ ما أقوم به يؤتي ثماره بالفعل. لقد جعلت أعمالي تتحدث عني".

بدلاً من التركيز على نقاط ضعفها، بدأت "فرانك هونت" تثبت نفسها بوصفها لاعبةً رئيسيةً في صناعة الكوتشينغ. "لقد حجزتُ لنفسي مكاناً في العديد من الأحداث، وشاركت بشكلٍ أكثر نشاطاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح عندي رسائل إخبارية أقوم بإرسالها بشكلٍ مستمر". لم تعد تشغلها بعد عدة شهور الأشياء التي تفتقر إليها، وركزت انتباهها على ما يمكنها تقديمه. "لقد بدأ الأشخاص الذين يملكون مئات آلاف المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالقدوم إليّ لأقدِّم لهم الكوتشينغ، وهذا ما عزَّز ثقتي بأنَّني اسمٌ كبير".

لتجنب الوقوع في الفخ نفسه مرةً أخرى، تقوم "فرانك هونت" كل يوم بتذكُّر أحد التحديات التي نجحت في تجاوزها بالإضافة إلى بعض ما أنجزته من أشياء في اليوم السابق – صغيرةً كانت أم كبيرة. "يذكرني هذا بأنَّ لدي الإمكانات التي تجعلني أصل إلى ما أرغب فيه".

 اقرأ أيضاً:

المصدر