عند تقديم عرض (باور بوينت- (PowerPoint بمحتوى غير مثير للاهتمام، فإن انتباه المشاهدين سيقل تدريجياً بعد الدقائق الـ10 الأولى، إلى أن يفقدوا اهتمامهم بمشاهدة باقي العرض. إلا أن خروج الموظف من غرفة الاجتماعات بعد 10 دقائق من بداية العرض الذي يقدمه رئيسه، قد لا يكون قراراً صائباً، في حين لا يغير ذلك من حقيقة شعوره بالملل وعدم القدرة على الانتباه.

أما الحلول المقترحة، للمحافظة على انتباه المشاهدين عند الحديث إليهم، فهي بسيطة جداً؛ إذ عليك أن تخصص فاصلاً زمنياً قصيراً كل 10 دقائق، لتكسب انتباه جمهورك حتى النهاية. ومن الأمثلة على ذلك:

1. العرض المرئي "فيديو": يمضي معظم الأشخاص أوقاتاً كثيرة في استخدام الوسائط المتعددة، ومشاهدة أشرطة الفيديو على (يوتيوب-YouTube ) أو تبادل الصور على (فيسبوك-Facebook). لكن عدداً قليلاً جداً من مقدمي العروض يوظفون هذه الوسيلة، لدعم عروض "باور بوينت" الخاصة بهم. ويمكنك عمل ذلك بطريقة مميزة وشيقة، من خلال دمج المزيد من المواد المرئية في العروض، مما سيحافظ على اهتمام الجمهور في حال المباعدة بين اللقطات كل 10 دقائق. ويمكن أن تشمل المادة المصورة شروحات عن المنتج، وشهادات العملاء، والحملات الإعلانية الحالية للشركة، وغير ذلك.

2. التجارب العملية: في حال كان منتجك أو خدمتك بحاجة إلى إجراء تجربة عملية، فلا تنتظر حتى تنتهي من العرض، لأن معظم العروض التي تتناول إعلاناً معيناً تكون مثقلة بشرائح "باور بوينت"، المتبوعة بتطبيق عملي. لكن في حال لم يتم إجراء هذه التجارب قبل الوصول إلى الشريحة رقم 50، فإنك بهذا الإجراء ستخسر انتباه جمهورك قبل أن تتمكن من عرض منتجك.

3. الأصوات الثانوية: من أبرز الذين طبقوا هذه الوسيلة هو ستيف جوبز، إذ نادراً ما كان يتحدث لأكثر من 10 دقائق من دون أن يشاركه متحدث آخر، خلال إعلاناته عن منتجاته الشهيرة. وفي العروض التي كانت تستغرق 90 دقيقة، غالباً ما كان جوبز يستعين بـ5 متحدثين آخرين على الأقل، بينهم مديرون تنفيذيون، ومصممو منتجات، ومطورو ألعاب أو تطبيقات وشركاء.

4. إشراك الجمهور: اصرف نظرك عن الشرائح بين الفينة والأخرى، وأشرك الجمهور معك. كذلك كن خلاقاً بطرح سؤال بسيط، واطلب من الجمهور الإجابة عليه.

5. الأنشطة: غالباً ما يكون للأنشطة تأثير جيد في العروض التقديمية داخل القاعات أو في ورشات العمل. وعلى المدربين الذين يقدمون دروساً صفية للطلبة أو رجال الأعمال المهنيين، أن يقسموا تدريباتهم إلى فقرات، لا تزيد مدة الواحدة منها 10 دقائق، لتجنيب المتلقين شعور الملل.

إن كل الحلول التي تقدمها هذه الاقتراحات تخدم الهدف ذاته، وهو إعطاء الجمهور استراحة ذهنية لكيلا يشعروا بالتعب أو بالملل خلال العروض التقديمية. لذلك، كرّس نفسك لهذا الغرض كي تنجح في لفت انتباه الجمهور ونيل اهتمامهم.