ورد ذكر زكاة الفطر في العديد من الآيات الكريمة والأحاديث النبويّة الشريفة، وذلك للفوائد العديدة التي تمنحها هذه الزكاة للإنسان، وللأهمية الكبيرة التي خصها بها الله سبحانهُ وتعالى، فلا تُرفع أعمال الصائم ولا يتقبل الله صيامه إلّا بعد أن يقوم بدفع هذه الفطرة المباركة، فيمايلي سنتحدّث عن مجموعة من أهم الأمور التي تخص زكاة الفطر.

أولاً: ماهو تعريف زكاة الفطر؟

هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تُدفع قبل صلاة الفطر، وقبل انقضاء صوم شهر رمضان، وهي واجبة على كل مسلم، وتمتاز هذه الزكاة عن غيرها بأنّها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، أي أنّها فُرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما جاء في زكاة المال.

ثانيّاً: ماهي فوائد زكاة الفطر؟

  • طُهرة للإنسان الصائم ليكون صيامه تام الأجر ويفرح به فرحاً تاماً يوم القيامة.
  • تعميم الفرحة في يوم العيد لكل المسلمين والناس حتّى لا يبقى أحد يوم العيد محتاجاً إلى القوت والطعام.
  • تُعدُ صدقة الفطر زكاة عن الأبدان والنفوس، وقربة لله عزّ وجل عن نفس المسلم، وزكاة لبدنه، وتُعبّر عن شكر العبد لله على نعمة الحياة والصحة التي أنعمه بها.

ثالثاً: متى يجب إخراج زكاة الفطر؟

وقت إخراج زكاة الفطر يبدأ من غروب الشمس في آخر أيّام شهر رمضان وينتهي بصلاة العيد، وكان قد أمر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بإخراجها قبل الصلاة، حيث قال في حديثه الشريف (من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)، ويجوز أيضاّ إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.

رابعاً: ما مقدار زكاة الفطر؟

تجب زكاة الفطر في صاعٍ من التمر، أو الأرز، أو الحنطة، أو الزبيب، أو الشعير، أو القمح، ويجوز كذلك إخراج زكاة الفطر نقداً، بالرغم من أنّ هناك اختلافٌ بين أئمة المذاهب حول هذا الموضوع وعدة أقوال هي:

  • أنّهُ لا يجوز إخراج الزكاة نقداً، وهذا مذهب المالكيّة، الشافعيّة، والحنابلة.
  • أنّهُ يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب الحنفيّة، ووجه في مذهب الشافعي.
  • أنّهُ يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت الحاجة، وهذا قول في مذهب الإمام أحمد.

 

أخيراً وكما رأيت عزيزي فإنّ لزكاة الفطر أهميّةً كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، لهذا عليك أن تحرص على دفعها في الأيّام الأخيرة من شهر رمضان وقبل حلول عيد الفطر.