جابرييل غارثيا ماركيز روائي وصحفي وناشر وناشط سياسي كولومبي ولد في 6 مارس عام 1927، ويعدّ ماركيز من أشهر كتاب الواقعية العجائبية ولديه الكثير من الروايات الأدبية ولعلّ  أشهرها الحب في زمن الكوليرا التي تم نشرها في عام 1985 وتم تحوليها لفيلم سينمائي يحمل ذات الاسم، فيما يلي سنستعرض ملخص لأهم أحداث هذه الرواية.

المقدمة:

تتمحور هذه الرواية حول قصّة حُب عاصفة بين شاب وفتاة في فترة المراهقة وبقي هذا الحُبّ قوياً متيناً حتى بلوغهما عمر السبعين، وخلال هذه الفترة الزمنية عاشت البلاد أحداث كثيرة كالحروب الأهليّة التي اشتعلت في منطقة الكاريبي، والتّطورات التكنولوجية وتأثيرها على نهر مجدولينا في نهاية القرن التّاسع عشر، والحروب التي شهدها العالم والمجاعات، والأمراض التي عمّت البلاد.

ملخص الرواية:

  • في نهاية القرن التاسع عشر وتحديداً في إحدى قرى الكاريبي ولدت قصة حب كبيرة بين شاب كان يعمل في التّلغراف وفتاة في غاية الجمال، تعاهدا المراهقين على الزّواج وأقسما على الإخلاص لحبّهما مدى الحياة.
  • شاءت الأقدار أن تبعد الحبيبين عن بعضهما البعض وتزوّجت الفتاة التي تدعى "فيرمينا" من طبيب من الطبقة الراقية في المجتمع، فلم يكون أمام العاشق الحزين الذي يدعى "فلورينتينو" إلا أن يعاهد نفسه بأن يصبح شخصاً مهماً في مجتمعه وقرر أن يسعى بجد لتكوين ثروة كبيرة، حتّى يصبح مناسباً بالفتاة التّي أقسم على حبّها طيلة عمره.
  • لم يتوقف فلورينتينو يوماً عن إصراره على تحقيق هدفه في الزواج من الفتاة التي أحبها على مدار خمسين عاماً، وبالفعل بعد أن توفي زوجها الذي كان يقف أمام تحقيق حلمه استعجل الشاب العاشق وقام بعرض زواجه على فيرمينا في يوم وفاة زوجها، لكن فيرمينا غضبت بشدة ورفضت طلبه وطردته من منزلها بكيلٍ من الشّتائم.
  • على الرغم من رفض محبوبته له إلا أنّه لم ييأس وبالفعل ما هي إلا أيام قليلة حتى قام بإرسال مجموعة من الرسائل يحدّثها فيها عن الحياة والشّيخوخة والزّواج، ولحسن الحظ سهّلت تلك الرسائل الطريق على فلورينتينو حيث نالت رضاها وإعجابها وأصبحت أكثر تقبلاً لفكرة الشيخوخة والموت.
  • تركت هذه الرسائل أثراً في نفسها ووافقت أن تبني علاقة معه لكن هذه المرة بصفته صديق يتبادلان أطراف الحديث ويتناقشان ويتأملان مجريات الحياة، لكن فلورينتينو لم يعتبرها صديقة، فقد كان يحبها بجنون ولم ينطفِئ حبّه لها حتى مع تقدمها بالسن وتغيّر معالم شكلها وزوال جمالها، فقد أصبحت في عمر السّبعين ولم تعد تلك المراهقة الجميلة.
  • وافق ابنها على هذه العلاقة وشجّعها على قبول فلورينتينو فقد كان يرى أنّ دخولها في علاقة معه سيساعد على إخراجها من عزلتها لكن ابنتها لم ترضى على علاقة والدتها به، وذلك  لوصفها الحُبّ في هذا العمر بأنّه قذارة وبعد جدال طويل قامت فيرمينا بطرد ابنتها من المنزل.
  • فيما بعد قام فلورينتينو بدعوتها إلى نزهة بحريةٍ على متن سفينةٍ وهذا ما وفر فرصة اقترابهما من بعض أكثر، فاكتشفت فيرمينا أنها لا تزال تكنّ له مشاعر الحب والعشق بعد أن كانت تظن أنّ لا وجود للحب في هذا العمر.
  • ولكي يختلي بمحبوبته قرّر فلورينتينو أن يشيع في السفينة أنّ وباء الكوليرا قد انتشرَ ليتخلص من المسافرين فقام ربان السفينة برفع شعار الوباء، وأعلنت السّلطات الحجر على السّفينة لتستمرّ رحلتها عبر النّهر ولا تتوقف إلّا للتزوّد بالوقود دون أن ترسو في أيّ مكانٍ فلم يهتم العاشقين بذلك لأنهم كانوا يشعران أنهما وصلا لمرحلة ما وراء الحبّ، وهي مرحلة الحبّ لذات الحبّ.

 

إلى هنا نتوصل عزيزي لنهاية ملخص رواية الحب في زمن الكوليرا أتمنى أن تكون قد استمتعت بأحداث القصة، وأدعوك لقراءة الرواية كاملة لكي تتعرف على مجريات الأحداث بشكل مفصل.