سنتحدث اليوم عن كتاب إدارة التفويض للدكتور محمد ابراهيم بدرة باعتباره أحد أهم الكتب في مجال التنمية البشرية، بعض من تبوؤوا مقعد المسؤولية في المستويات العليا للمؤسسات يُخيّل إليهم أن بإمكانهم الاضطلاع بعدة مهام ومسؤليات في نفس الوقت وهذا ما يجعلهم عاجزين عن أداء مهماتهم بشكل جيد، ولذلك يجب اللجوء إلى التفويض باعتباره أحد أهم الوسائل لتحقيق النجاح، تابع عزيزي القراءة لتتعرف على أهم المعلومات التي سردها الكتاب.

ما هي الثقة؟ وماهو التفويض؟

يعرّف الكاتب الثقة بأنها مستوى الحرية في التحرك والعمل واتخاذ القرار ومقدارها هو مقدار الصلاحيات الممنوحة والسلطات المفوّضة، أما التفويض هو إحالة مسؤولية تنفيذ مهمة معينة إلى أحد المرؤوسين مع إعطاء الصلاحية اللازمة لإنجازاتك المهمة. باختصار إن المدير الذي لا يُفوّض لا يحسن إدارة العمل، فالتفويض هو المهارة الوحيدة من بين جميع نشاطات ومهارات المدير التي لا غنى عنها.

ماهو التفويض:

التفويض بحسب ستيفن كوفي يساعد على نمو الأفراد والمؤسسات، أما غازي القصيبي يعتبره سر عظيم من أسرار القيادة، والدكتور إبراهيم الفقي اعتبر التفويض طريقة لتوفير الوقت فهو يتيح الفرصة لإنجاز أكبر قدر من الأعمال والمهمات، أما روبرت هارتلي يذكر أن التفويض يبني الرجال والقادة، وفي هذا الصدد يسرد الكاتب قصة عن نابليون بونابارت عندما سُئِل (كيف استطعت أن تمنح الثقة في أفراد جيشك فقال كنت أرد بثلاث من قال: لا أقدر، قلت له: حاول، ومن قال: لا أعرف، قلت له: تعلّم، ومن قال: مستحيل، قلت له جرّب)، القائد يجب أن يكون لديه إيمان كامل بقدرات موظفيه فإذا منحهم الثقة سيتمكنون بالتأكيد من صنع المجد والنجاح.

فوائد التفويض:

  1. إنجاز المزيد من العمل وتلبية مواعيد الإنجاز بسهولة أكثر.
  2. دعم وتعزيز الروح الجماعية في المؤسسة.
  3. تفويض المسؤولية والسلطة يجعل السيطرة على الموظف أكثر سهولة.
  4. إشراك أكبر عدد ممكن من الموظفين في العمل.
  5. القدرة على قياس إنتاجية الموظف بدقة أكبر.
  6. يحمي المؤسسة من وجود وظائف مسيطرة تتحكّم في المؤسسة.
  7. يمكّن من إدارة مجموعة متنوعة من المنتجات والعمليات والأفراد بشكل فعّال.
  8. يزداد رضا وتقدير الموظفين.
  9. يعطيك الوقت اللازم لتنفيذ الواجبات التي لا يستطيع تنفيذها أحد غيرك لأنك أنت المدير.
  10. يدعم روح الحب والتكافل ومن ثم قوة البناء الداخلي للمؤسسة.
  11. يدعم التخصص ومن ثم الإبداع والابتكار.
  12. يمكّن من إدارة العمليات البعيدة مع تكبد قدر أقل من المشقة والسفر.
  13. يمنح المؤسسة والمدير فرص إعداد مجموعة منالردفاء والمساعدين.
  14. توفير الوقت على المدير والمسؤول القائم بالتفويض مما يمنحه فرص إنجاز المزيد من الأعمال.
  15. ترتبط المكافأة مباشرة بالإنجاز الفردي.
  16. يمكّنك من استخدام الموارد البشرية إلى أقصى حد ومضاعفة الإنتاجية.
  17. يساعد المؤسسة على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة لديها.

الأسباب التي تدفعك إلى التفويض:

  • يتوقف نجاحك كقيادي على التفويض: من يريد أن يحقق النجاح كقائد لابدّ من أن يكون لديه القدرة على قيادة فريق من الأفراد لكل منهم مسؤولياته التي تتعلق بجانب من أعمال الفريق.
  • لا يمكنك القيام بكل شيء بنفسك:  مهما كانت قدراتك عالية من غير الجيد أن تحمل جميع أعباء تحقيق أهداف الشركة بنفسك، فهذا الأمر ليس في مصلحتك.
  • مهمتك هي تركيز جهودك على الأشياء التي لا يتمكن غيرك من أدائها إلا أنت شخصياً.
  • التفويض يزيد من ارتباط الأفراد بالشركة: عندما تمنح الأفراد صلاحيات واسعة سوف يشعرون بالمسؤولية حيال ذلك، وبالتالي سيرتبطون بالعمليات اليومية للشركة بشكل كبير.
  • التفويض يسمح للفرد وللفريق بزيادة مهاراتهم وتطوير معرفتهم: لابدّ من تفويض الأفراد ببعض المهام حتى يتعلموا كيف يتخذ القرار الصحيح، وكيف تنجز المهام بنجاح.

معوقات التفويض ( خرافات التفويض):

  • لا يمكنك أن تقتنع بأن أفراد فريقك أهل لتحمل المسؤولية: إذا كنت لا تثق بأفراد فريقك فهذا يعني أنك الملام على ذلك لأنك لم تبذل الجهد الكافي لاكتشاف قدراتهم، ولعلاج ذلك يجب أن يتم التعرف على نقاط الضعف والقوة لدى الموظفين ثم البدء في التدريب لتطوير إمكانياتهم حتى يصبحون قادرين على تحمل المسؤولية.
  • عندما تقوم بتفويض المهمام فإنك تفقد التحكم فيها وفي نتائجها: إذا كنت تظن أن منصبك كمدير يجعل طريقتك هي الطريقة الوحيدة والمثلى لأداء المهمة فأنت مُخطئ، كل ما عليك فعله أن تصف لأفراد الفريق النتائج التي تريدها ثم تتركهم يقرّرون بأنفسهم كيفية تحقيق هذه النتائج.
  • خطأ فكرة القدرة الكلية: حتى ولو كنت قادر على إنجاز العمل بشكل أفضل لا بد من أن تُفوّض بعض المهام لأفراد الفريق لأن أفراد فريقك ثروة هائلة من الخبرة والمعرفة كما أن الأفراد هم أكثر منك قرباً إلى العملاء ومشكلات الشركة وبالتالي سينجحون في تنفيذ مهماتهم، فإياك أن تتجاهل هذا المورد.
  • الخوف من أن تصبح مكروهاً: بعض المدراء لديهم خوف من أن يستاء الموظفين منهم بسبب تفويضهم بأعمال كثيرة، لكن في حقيقة الأمر هذا غير صحيح فالموظفين يعتبرون أنّ المشرف الذي يفوّض العمل جيد أو ممتاز في حين أن المشرف الذي لا يجيد التفويض ضعيف.
  • ستنتهي من العمل بسرعة إذا قمت به بنفسك: يجب أن تدرك بأن تفويض المهام بشكل جيد يُقلّل الوقت الذي تستغرقه المهمة، كما أنّ التفويض يتيح فرصة تنمية مهارات الفريق.
  • التفويض يحدّ من سلطاتك: يجب أن تدرك أن التفويض لا يحدّ من سلطاتك لأنك أنت من يحدّد الأهداف وأنت من يضع الجداول الزمنية لتحقيق هذا الأهداف، وفريق العمل يقوم فقط باختيار الطريقة التي تناسبه لتحقيق هذه الأهداف.
  • سيتم تقدير أفراد فريقك على إتقانهم العمل ولن يتم تقديرك أنت: القادة الحكماء يعرفون أنّ نجاحهم يتوقف على نجاح أفراد فريقهم، فلا تنسى أن تقييم أدائك يتم بناء على أداء الفريق وليس بناء على ماتستطيع إنجازه بمفردك.
  • التفويض يقلل من مرونتك: القيام بعدة مهام في نفس الوقت يفقدك تركيزك وهذا ما يمنعك من أداء باقي المهمات المطلوبة ولذلك كلما زاد عدد الأشخاص الذين تفوض المهام إليهم كلما زادت مرونتك، لأنه سيكون لديك متسع من الوقت للتعامل مع المشكلات والفرص المفاجئة.
  • أفراد فريقك مشغولون جداً: باختصار شديد إنّ التفويض سيتيح لأفراد الفريق فرصة التعلّم وكسب المزيد من الخبرة دون أن يشغلهم هذا عن أداء الأعمال المطلوبة منهم.
  • أفراد فريقك لا يرون جميع جوانب الصورة: لعلاج هذا الأمر يجب أن تمنح أفراد فريقك جميع المعلومات الحيوية، فهي ستساعدهم على رسم صورة واضحة لأهداف لشركة وبالتالي سيتمكنون من أداء مهماتهم بفعالية أكبر.

 

هكذا توصلنا عزيزي لنهاية هذا الجزء من تلخيص كتاب إدارة التفويض، لا تترّدد عن الاستعانة بهذه المعلومات في حياتك المهنية فهي ستجعلك أكثر قدرة على تحقيق النجاح والتفوق فيعملك وحياتك.

اضغط على "تحميل" للحصول على الفصل الأول من الكتاب مجاناً.

إيلاف ترين للنشر - إدارة التفويض.

الاشراف العلمي : الدكتور المعمار محمد بدرة.

رابط الكتاب في إيلاف ترين للنشر