يعتبر كتاب إدارة التفويض للدكتور محمد بدرة من أهم الكتب في مجال التنمية البشرية، واليوم سنسلط الضوء في هذه المقالة عن آخر أجزاء الكتاب والذي يتحدث عن تنفيذ التفويض وخطوات التفويض ومراقبة ومتابعة التفويض، أتمنى لك عزيزي قراءة ممتعة.

هناك ثلاثة مصطلحات رئيسية في هذا الجزء هي:

المحاسبة: لا يمكن التفويض فيها فأنت المسؤول في نهاية الأمر، إلّا أنّه يمكنك أن تجعل أحد المرؤوسين مسؤولاً أمامك.

السلطة: هي الحق الذي تعطيه لشخص آخر للقيام بمهمام كنت ستقوم بها بنفسك لولا ذلك.

المسؤولية: هي الالتزامات التي تعطيها لشخص آخر لاتخاذ قرارات معينة أو القيام بمهام معينة حسب معايير محدّدة.

أمّا القوة: فهي القدرة على التأثير في الآخرين وهي قدرة ذاتية تعتمد على شخصيتك وليس ضروري أنّ من يمتلك السلطة يمتلك القوة فهناك كثيرون يملكون السلطة ولا يملكون القوة، والأفضل للمدير أن يزيد من قدرته بأن يستطيع التأثير على المرؤوسين بدون استخدام السلطة، وينبغي أن تكون السلطة والمسؤولية متوافقة ومتوازنة وتتيح التحرر من المراقبة الزائدة.

خطوات التفويض:

  1. إيضاح الغايات: اذكر المهمة وصِف بكل دقة ما تريد من الأفراد أداءه، عليك أيضاً أن تحدد التوقيت المناسب لإتمام العمل وأن تحدّد النتائج التي تتوقّعها.
  2. الاتّفاق على المسؤولية: حدّد معيير التقييم (واقعية وقابلة للتطبيق) التي ستستخدمها لتقييم نجاحه في إنجاز المهمة.
  3. الدعم والتدريب: وفّر الموارد اللازمة وحدّد الموارد التي يحتاج إليها فريقك لإتمام المهمة، واعمل على توفير هذه الموارد.
  4. المراقبة والمراجعة: مراقبة الاجراءات تضمن تنفيذ المهمة التي يتم التفويض بها بفعالية.
  5. حرية التصرّف: على الموظف الذي توكل إليه المهمة أن يشعر بحرية التصرف واتخاذ القرارات الضرورية لتنفيذ مهمة معينة.
  6. التأكد من قبوله الالتزام بها: تأكد من قبوله التكليف الذي فوضته إليه، أكِّد على توقعاتك وعلى فهمه للمهمة والتزامه بإتمامها على خير وجه.
  7. إدارة المكافآت: وذلك بإيجاد علاقة واضحة بهيكلية المكافآت وأن يكون المجال مفتوح لدفع العلاوات وفرض التطوير الشخصي وفرض الترقية.

مراقبة ومتابعة التفويض:

التفويض بدون متابعة يعني التنازل عن وظيفتك فأنت لا تستطيع أن تغسل يديك عن مهنة فوضتها، فلا زلت مسؤلاً عن إنجازها، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال الرقابة ومتابعة الأعمال.

أدوات المراقبة والمتابعة:

سجل التفويض: من أهم الوسائل المستخدمة للمراقبة والمتابعة أن تعمل سجلاً للتفويض، إذا فكرت في إسناد مشروع أو واجب معين لأحد الموظفين سجل تاريخ هذا اليوم واكتب كلمات قليلة عن هذا الواجب واستمر في عملك حتى يحين الموعد المناسب لإسناده لأحد الموظفين.

قم بإجراء الاتصالات بعد التفويض: لابدّ لكي تكتمل الرقابة من أن تراقب الأداء وتتصل بالمرؤوسين بعد التفويض وتُوزّع وقتك عليهم بطريقة مناسبة، لا تختفي وراء الأعمال الورقية فالإدارة هي الاهتمام بالأفراد وليس الاهتمام بالأعمال الورقية، فإذا كانت رؤية بعض الأفراد مستحيلة فاستخدم الهاتف في الاتصال بهم.

تقييم الأداء: هناك أداة من أهم أدوات المراقبة والتحكم وهي تقييم الأداء، إذا تعتمد فاعليتك كمدير على كيفية أداء مرؤوسيك للمسؤوليات التي قمت بتفويضها لهم ولكي يقوموا بالأداء المناسب فلا بد أن تكون لديهم باستمرار تغذية راجعة مستمرة من جانبك لمعرفة كيفية أداء هذه المسؤولية.

الرقابة الداخلية (الذاتية) للموظفين: أي أن تتبع الرقابة منهم، من داخلهم، وهي على المدى الطويل ستنمي فيهم أهم صفة من صفات القيادة.

مشاكل الرقابة الزائدة عن الحد:

  1. الفوائد التي تعود من المراقبة الزائدة عن الحد لا تضاهى تكاليفها لأن أساليب هذه الرقابة ستكلفك الوقت الكثير.
  2. التحكم الزائد سيقضي على الفوائد الأساسية لعمية التفويض وهي تشجيع الأبتكار، الاستقلالية، واتخاذ القرارات للمرؤوسين.
  3. التحكم الزائد سيشجع السلوك الذي تحاول تجنبه.

مبادئ التفويض:

التفويض يعني نقل بعض الصلاحيات أو الاختصاصات الموكلة للمدير إلى الأفراد الآخرين وهو ما يعني:

  • إنّ القيادة ليست هي إنجاز أعمال عظيمة بأنفسنا لنكسب احترام مرؤوسينا بل هي إنجاز أعمال عظيمة من خلال المرؤوسين ليزدادوا احتراماً لأنفسهم.
  • إنّ وظيفة القائد هي تطوير أداء العاملين تحت رئاسته باستمرار للمدى الذي يمكنه من تفويض أعمال وواجبات كان يقوم بأدائها لهؤلاء المرؤوسين ليزدادوا احتراماً لأنفسهم.
  • إنّ التفويض هو العملية التي يعطي بها المدير جزءاً من عمله للمرؤوسين الذين يعملون تحت رئاسته بد تدريبهم التدريب الملائم مه منحهم السلطة المناسبة لإنجاز هذه الأعمال.
  • إن التفويض نمط من أنماط الإدارة يمكّن المرؤوسين من توظيف مهاراتهم وقدراتهم على الوجه الأكمل.
  • إن الغرض الرئيسي من التفويض يتمثل في أداء الأعمال الموكلة إليك ولكن عن طريق أشخاص آخرين لا تقتصر مهمتهم على مجرد توصيل تعليماتك إلى الغير.
  • ضرورة السماح بالمشاركة في تفويض المهام إذ يجب السماح للمرؤوسين بالمشاركة في تحديد متى وكيف سيتم إنجاز المهمة المفوضة.
  • ضرورة ترسيخ التكافؤ بين السلطة والمسؤولية هذه هي القاعدة العملية الأقدم والأعم في التفويض.
  • ضرورة تقديم دعم كاف للمهام المفوضة فيجب أن يقدم المديرون باستمرار المعلومات المعينة عندنا تتاح للمرؤوسين الذين فوضت لهم مهام.
  • ضرورة تركيب المساءلة على النتائج يجب ألا يشرف المديرون عن قرب شديد بعد تفويض المهمة ويجب المساح للمرؤوسين بالقيام باختيارات.
  • التفويض بطريقة متناسقة يجب على المديرين أن يفوضوا بطريقة متناسقة فقط عندما تزيد أعباء العمل عليهم أو عندما يتعرضون لضغط زمني.
  • تجنب التفويض لأعلى، يجب أن يتجنب المديرون ترك المرؤوسين يعيدون تفويض العمل المخصّص لهم للمدير.
  • حرية النفاذ إلى المعلومات وسرعة الحصول عليها عند الحاجة وهذا أحد الشروط الرئيسية الواجب توافرها من أجل ضمان نجاح التفويض كنمط للإدارة.

 وهكذا توصلنا لنهاية تلخيص كتاب إدارة التفويض، ولازال هناك الكثير من المعلومات الأخرى التي يمكنك الاطلاع عليها من خلال الكتاب.

 

اضغط على "تحميل" للحصول على الفصل الأول من الكتاب مجاناً.

إيلاف ترين للنشر - إدارة التفويض.

الاشراف العلمي : الدكتور المعمار محمد بدرة.

رابط الكتاب في إيلاف ترين للنشر