يضم هذا الكتاب الشهير للمؤلف كريم الشاذلي الكثير من العبر والدروس القيّمة التي يحب أن نتخذها كعبرةٍ في حياتنا اليوميّة، إذا أردنا أن نصل إلى أعلى درجات النجاح على مختلف الأصعدة في حياتنا، ومن خلال السطور التالية سنكمل ما بدأناهُ في مقالاتٍ سابقة وسنختصر بعضاً من أهم الدروس والحكم التي قدمها المؤلف في هذا الكتاب المميز.

أولاً: لا تلتفت لما يقولونه عنك

إننا كثيراً ما نعطي لرأي الآخرين أكثر مما يستحق، ونزن أفعالنا بانطباعاتهم، وأنّ للناس أن يُعايشوا ويتفهموا ما نحنُ بصدد المضي بهِ وتحقيقه، إنّ استقلاليتك العقليّة وتحرّرك من سلطة الناس أمر بالغ الأهميّة في تحقيق أحلامك وأمانيك.

ثانيّاً: أتقن معادلات الربح المشترك

(لا يُؤمنُ أحدّكم حتّى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسهِ)، فالتحدي الأكبر لا يكون في الاتنصار الشخصي المجرد بغض النظر عن أي اعتباراتِ أخرى سوى الفوز، بل يكون في الانتصار الشريف الذي يُحقق معادلة (أنا رابح، أنت تربح)، وبمعنى آخر أن الربح لا يعني أن نهمل الآخرين، بل يجب أن نعمل على أن يُشاركونا الربح ويُقاسموننا الفوز.

ثالثاً: انشر ثقافة الخير

يجب عليك أن تنشر ثقافة الخير والمحبة وألّا تكون مما يُردد الأخبار السيئة والكئيبة بين البشر، فأهيبُ بكَ ألّا تكون المرآة التي تعكسُ السوء الذي في نفوس البشر، وكن كإشراقة الشمس التي تُزيحُ بنورها المتفائل غيوم التشاؤم، وتحدث مع الناس عن نعم الله وعطاياه، وحاول قدر المستطاع أن تخفف عنهم ألم الحياة، وأن توجه أنظارهم إلى وجهها المُشرق.

رابعاً: تعلّم الانتقام

إذا ما هزمت يوماً في معركة من معارك الحياة، فيجب أن تنتقم، إذا سبقك أحدهم نحو غايةٍ كنت ترنو إليها، فأنصحكَ أن تنتقم، فلا تنسى إخفاقاتكَ أبداً، واجعلها كوخز الإبر تُهيجك لتنتقم، وأفضل وسيلة للانتقام ممن يُسيؤون إليك هو ألّا تكون مثلهم، وأن تتجنب سلوكياتهم المريضة في حياتك، وأن تبتعد عن الانتقام السلبي الذي يقضي على قلبك ويأكل من روحكَ بشراهة، فإذا اضطربت حياتكَ العاطفيّة، يجب عليك أن تبدأ في الانتقام بأن تكون أفضل مما يتوقع الجميع، وإذا عاندك مديرك في العمل، أو أستاذك في الجامعة فكن فوق ما يظنون وتفوق.

خامساً: ركّز على دائرة أولوياتك

في حياتنا نحتاجُ كثيراً أن نتمتع بفطنةٍ وذكاء، كي نفرق بين المهم والأهم، وأن نميز بدقة بين الخير وبين الشر، وذلك لأننا وللأسف كثيراً ما ننخدع ونجد أنفسنا سعداء بجني الأقل، بينما يُمكننا أن نجني الأكثر، فلا تقس الأمور هل هي مهمة أم لا، وإنّما قسها حسب أولوياتك وأجل أي أمر مهم من أجل إنهاء أمر أهم منه.   

سادساً: دع روحكَ تحلق بك

إنّنا يا أصدقائي أشبه بعبيد لهذهِ الحياة التي كثرة فيها الرفاهيّة وأصبح جشعنا لامتلاك المزيد دافعاً للتضحية بأشياءٍ كثيرة، إنّ أرواحنا تلهث من التعب، السعي الدؤوب أرهقها، لا تركض خلف الحياة، فلن تسبقكَ رغباتك، إنّ الأيام ياصاحبي لم تحدثنا بنبأ أحد نال كل مطالبهِ، ستنتهي الحياة وهناك ثمة أشياء لم نحققها بعد.. فمهلاً.

سابعاً: اهرب من الفقر ما استطعت

ليس العوز ولا نقص المال ما أقصدهُ بالفقر، فهذا مما نهرب منهُ دون نصيحة أو توجيه، وإنّما فقر المعرفة والثقافة ما أقصدهُ، لا تكن قنوعاً أبداً بالبسيط منها، ولا تكسل عن زيادة رصيدك من المعلومات، فتش في بطون الكتب والمجلدات والصحف وشبكات الإنترنت، عمّا يزيدُ من معلوماتك، وبالتالي من حجم أفكارك وفهمك ووعيكَ، فكل معلومة مهما كانت تافهة أو غير مهمة ستفيدك وتنفعك.

 

هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا الكتاب الرائع، الذي حاولنا قدر المستطاع أن نسلط الضوء فيهِ على أهم الحكم والنصائح التي ذكرها المؤلف كريم الشاذلي.