ستتمكن من خلال الإرشادات البسيطة التي سنقدمها لك من الحصول على نومٍ أفضل أثناء الليل، ففي بعض الأحيان ولأسباب عديدة، يعاني الكثير منا تقريباً من مصاعب في النوم وممَّا يسمى بالأرق الحاد وقد يؤدي هذا إلى الشعور بالضيق، ولكن لا تقلق ستساعدك هذه الخطوات البسيطة على النوم بشكلٍ أفضل في أثناء الليل.

1- اجعل مواعيد استيقاظك ونومك ثابتةً كلَّ يوم حتى في عُطَل نهاية الأسبوع:

إنَّ العادات هي من ترسم حياتنا والنوم هو إحدى تلك العادات، فعندما تُحدّد حاجتك من نومك يجب عليك كل يومٍ أن تسعى جاهداً لتلبية هذه الحاجة. عندما نلتزم بالنهوض من النوم والذهاب إلى السرير في الأوقات نفسها فإنَّنا نكيِّف أجسادنا مع نمط نوم منتظم، يسمح هذا للساعة الطبيعية الموجودة في أجسادنا، أو ما يُسمى بالساعة البيولوجية بأن تساعدنا على البدء بعملية النوم والاستمرار بها.

2- تأكد من أنَّك تنام في أجواء هادئة، مظلمة، ومريحة:

وجدت الدراسات أنَّ النوم ضمن بيئةٍ مريحة هو أكثر العوامل التي تساعد على النوم، فمن خلال التخلّص من الضوء الساطع والضوضاء المزعجة فإنَّنا بذلك نقلِّص من تأثير اثنين من أبرز العوامل التي تؤدي إلى شعورنا بالاضطراب في أثناء اليوم، وعلاوةً على ذلك فأنَّ غرفة النوم يجب أن تكون مكاناً للاسترخاء – لا مصدراً للإزعاج.

3- إنَّ السرير هو المكان المُخصَّص للنوم وليس مكاناً لمشاهدة التلفاز، أو تربية الحيوانات الأليفة، أو العمل:

لقد اعتدنا بطريقةٍ أو بأخرى على جعل غرفة النوم غرفةً متعددة الأغراض، ولكنَّ الحقيقة هي أنَّه يجب إزالة جميع الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة التلفاز، والألعاب، والكمبيوترات، والهواتف، وغيرها من الأدوات التي تسبب التنبُّه وتقاطع النوم. لا تسمح لهذه الأجهزة بالتواجد في غرفة نومك، ولا تستخدمها في الفترة القصيرة التي تسبق ذهابك إلى السرير. حتى الضوء الخافت المنبعث من شاشة كمبيوترك في ساعات المساء يمكن أن يحفِّز دماغك ويدفعه للاعتقاد أنَّ هذا الوقت هو وقت الاستيقاظ. ومن المهم أيضاً إبعاد الحيوانات الأليفة من غرفة النوم لأنَّها من الممكن أن تفسد عليك نومك. وأخيراً، لا تستخدم غرفة النوم مكاناً للعمل، لأنَّ هذه الأنشطة أنشطةٌ محفزة أيضاً وستؤدي إلى تشويش عملية النوم.

4- تجنب الكافيين، والكحول، والنيكوتين قبل موعد نومك بـ 4-6 ساعات:

يوجد الكافيين عادةً في القهوة، أو المشروبات الغازية، أو الشاي، ولكنَّه قد يوجد أيضاً في أطعمة قد لا نتوقع وجوده فيها كالشوكولا مثلاً، وبما أنَّ الكافيين مادةٌ محفِّزة فإنَّه سيجعلك تبقى متيقظاً، حتى وإن تناولته قبل ست ساعات من موعد النوم. والكلام نفسه ينطبق على النيكوتين أيضاً، فهو من بين المواد التي تفسد عليك نومك، وبعكس ما هو شائع، فإنَّ جرعة الكحول التي يتم تناولها عادة قبل النوم يمكن أن تجعل عملية النوم أسوء، وعلى الرغم من أنَّه يمكن أنَّه يجعلك تشعر بالنعس، إلا أنَّ الكحول يمكن أن يؤدي إلى تقطُّع مراحل نومك وجعله أكثر اضطراباً.

5- ابتعد عن القيلولة:

تُضاف المدة الزمنية التي نبقى خلالها مستيقظين إلى ما يُسمى "حِمْل النوم" (sleep load). فكلما بقينا مستيقظين لمدة أطول، كلما زادت رغبتنا في النوم، ربما تخف هذه الرغبة في النوم عندما نأخذ قيلولة، ولكنَّنا سنعاني لاحقاً أيضاً من صعوبةٍ في النوم. يجب أن تكون فترة النوم لدى البالغين متواصلة خلال الليل من دون أية قيلولات إضافية. أما إن كنت تعاني من نعاس شديد في أثناء النهار ومن رغبة في أخذ قيلولة، على الرغم من أنَّك تنام ساعات كافية، فهذا يعني أنَّك تعاني من اضطراب في النوم، وهذا يتطلب مزيداً من الرعاية.

6- حاول التمرُّن كلَّ يوم، ولكن تجنّب القيام بذلك قبل موعد نومك بأربع ساعات:

إنَّ بقاءك نشيطاً ولائقاً جسدياً هما طريقتان رائعتان لضمان نومٍ جيد في أثناء الليل، ولكنَّ التمرّن قبل موعد النوم بفترة قصيرة قد يُسبّب لك مصاعب في النوم لأنَّ جسمك سيبقى في هذه الحالة نشيطاً ومتيقظاً.

7- طوّر طقوساً للنوم تتضمن أنشطة هادئة، كالقراءة لمدة خمس عشرة دقيقة قبل موعد النوم:

إنَّ البالغين مثل الأطفال تماماً، فهُم يحتاجون أيضاً إلى طقوس نوم يومية تسبق ذهابهم إلى السرير وتسمح لهم بالاسترخاء والاستعداد ذهنيَّاً للنوم، هذه الطقوس يجب أن تتضمّن أنشطة هادئة كالقراءة، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو حتى القيام بحمام دافئ.

8- إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم كالأرق لا تبقَ مستيقظاً في سريرك، لأنَّ جسدك ربما يبدأ ينظر إلى السرير بوصفه مكاناً مرتبطاً بمواجهة المصاعب:

إنَّ الاشخاص الذين يعانون من صعوبة في البدء بالنوم يتقلّبون في أسرّتهم محاولين إجبار أنفسهم على النوم، فإذا استمر هذا بالحدوث ليلةً بعد أخرى، ربما تبدأ بربط سريرك مع الشعور بالقلق من عدم القدرة على النوم. إذا لم تستطع النوم بعد 15 دقيقة من ذهابك إلى السرير، اذهب إلى مكانٍ هادئٍ آخر واستلقِ إلى أن تشعر بأنَّك مستعدٌّ للنوم، بعد ذلك في إمكانك العودة إلى السرير.

9- يوجد ثمَّة العديد من الأشياء التي يمكن أن تفسد نومك، من بين هذه الأشياء تناول الطعام والشراب خلال الساعات القليلة التي تسبق توجهك إلى السرير، لأنَّ ذلك يمكن أن يؤدي إلى حدوث اضطراباتٍ في أثناء نومك:

إنَّ الشعور بعدم الراحة نتيجة لحموضة المعدة أو للارتجاع المريئي، بالإضافة إلى الحاجة إلى النهوض بشكلٍ متكرر للتبول، جميعها تؤدي إلى إفساد النوم في أثناء الليل. من الأفضل تجنب هذه الحالات من خلال الامتناع عن تناول الطعام والشراب قبل عدة ساعات من التوجه إلى السرير.

10- اجعل النوم أولوية: لا تضحي بنومك في سبيل القيام بأنشطة يُفترض أن تقوم بها في النهار:

النصيحة الأهم هي أن تحترم حاجة جسدك إلى النوم، فنحن نسمح لالتزاماتنا النهارية غالباً بانتهاك الساعات المخصصة للنوم وذلك عندما تستغرق تلك الالتزامات وقتاً أكثر من المُتوقع، بالإضافة إلى أنَّ المشاركة في أنشطة مسلية – كزيارة الأصدقاء، ومشاهدة التلفاز، واللعب عبر الإنترنت، وتناول الطعام في الخارج، والكثير غيرها – تؤثر بسرعة على الوقت المخصص لنومنا إذا ما سمحنا لها بذلك. من المهم جدولة مواعيد نومك والالتزام بهذه المواعيد، من دون الالتفات إلى ما يمكن أن يطرأ خلال النهار.