يعد فن الخطابة والتحدث أمام الجمهور وإتقان العروض التقديمية، من الطرق الأكثر حيوية للتأثير في الآخرين، فضلاً عن بناء بصمتك الشخصية. وكي يكون عرضك التقديمي ناجحاً، اعلم بأن الأمر لا يخصك أنت، بل بالجمهور الذي يستمع إليك بشغف.

ولضمان نجاحك في تقديم أي خطاب، وترك الأثر المطلوب في الجمهور، بغض النظر عن فئة المتلقين أو المكان أو الموضوع، فإنه ينبغي عليك أن تسأل نفسك 3 أسئلة أساسية. لكن قبل الحديث بشأن هذه الأسئلة، عليك فهم طبيعة الجمهور، والمؤسسة المستضيفة لعرضك التقديمي.

وقد يفاجئك عدد الأشخاص الذين يقدمون عروضهم حول مختلف الموضوعات، ممن يفشلون في عرض محتوى جديد، يتناسب مع جمهورهم بفئاته المختلفة. فأنت بحاجة إلى معرفة الكثير عن جمهورك قدر الإمكان، لتتمكن من جعل موضوع عرضك التقديمي، مهماً لهم جميعاً. لذلك، تعرف إلى طبيعة جمهورك من حيث العمر والجنس ومستوى التعليم، وغير ذلك من الأمور الأخرى. واعرف بقدر استطاعتك خصائصهم الشخصية وقيمهم ومواقفهم ومصالحهم وأنماط حياتهم.

بعد ذلك، اسأل نفسك الأسئلة الـ3 الآتية:

1. السؤال المعرفي: ماذا تريد منهم أن يعرفوا؟
ما هي الرسائل الأساسية التي ترغب في توجيهها إلى لجمهور؟ احصر حديثك بـ3 أمور أساسية تريد من الحضور تعلمها، وحاول أن تجعلها واضحة. ثم هيكل ونظم عرضك التقديمي بحيث يمكنك تكرار وإعادة سرد المعلومات الرئيسة مرات عدة، فالأشخاص غالباً ما يتذكرون المعلومات التي يسمعونها في بداية الحديث وفي نهايته، فضلاً عما يتم تكراره وإعادته.

2. السؤال الحسي الحركي: ماذا تريد منهم أن يفعلوا؟
ما هي الإجراءات التي يجب عليهم القيام بها أثناء عرضك التقديمي أو بعده؟ ما هي الخطوة التالية؟ عليك إيكال مهمة عمل محددة للجمهور، على أن تكون مرتبطة بموعد نهائي، للتأكيد على تنفيذ العمل بأسرع صورة. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك من خلال الإشارة إلى شيء محدد، مثل: "اذهب إلى هذا الموقع" أو "انظر في الوثيقة على مقعدك".

3. السؤال العاطفي: بماذا تريدهم أن يشعروا؟
ما هي الكلمات التي تصف مزاج الجمهور المتلقي؟ هل يمكن وصفه بأنه مهتم، مدرك، فضولي، منفتح؟ أو وصفه بأنه قانط، متشكك، معارض، مغلوب؟ ما هي المشاعر التي تريدها أن تبدو على وجوههم حول عرضك التقديمي؟

ولتحقيق ذلك، فكر في قصص تريد تضمينها في العرض التقديمي، على أن تكون هذه القصص تثير المشاعر من خلال تقديمها بنبرة عاطفية.

أجب على هذه الأسئلة قبل أن يحين موعد تقديم العرض، وقبل قيامك بإنشاء شرائح العرض أو تدوين الملاحظات التي تنوي استخدامها. إذ سيساعدك التركيز عليها في تحديد ما تريد قوله وكيفية قوله.

كما يمكن استخدام هذه الأسئلة في اجتماعات الأعمال، أو في العروض التي تطلب منك في مجال وظيفتك.