يشهد العالم العربي مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الطلاق وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وهذا ما دفع الخبراء إلى البحث عن الأسباب الحقيقة التي تقف وراء وقوع الطلاق في بلداننا لعلّ معرفة الأسباب يساعد في إيجاد بعض الحلول التي تحد من تفشي هذه الظاهرة، ونظراً لخطورة هذه الظاهرة سنتطرق فيما يلي على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الطلاق في الوطن العربي بحسب رأي الخبراء.

أولاً: انشغال الزوجين عن بعضهما

انشغال المرأة طوال الوقت بواجباتها الأسرية وبعملها وقضاء الرجل معظم وقته في العمل في الخارج لتأمين لقمة العيش وعدم تخصيص بعض الوقت للجلوس مع بعضهما البعض يتسبب في فتور العلاقة الزوجية فتكثر المشاكل والخلاقات لينتهي الأمر إلى الطلاق.

الحل: لا بد من أن يخصص الزوجين وقتاً كافياً للجلوس مع بعضهما فهذا الأمر يزيد روابط المحبة والمودة بينهم.

ثانياً: إدمان الزوجين على الانترنت

إدمان الزوجين على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أحد أكثر الأسباب شيوعاً للطلاق، حيث يعيش كل طرف في عالم افتراضي خاص به فيفقدون تدريجياً القدرة على التواصل بينهما ويُهملون الاهتمام بشؤونهم العائلية والمهنية وتبدأ الخلافات في الظهور لينتهي الأمر في وقوع الطلاق.

الحل: يجب أن يخصص كل زوج ساعة واحدة فقط لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال الوقت الباقي لممارسة بعض الأنشطة المشتركة.

ثالثاً: عدم الانسجام الجنسي

الفتور الجنسي بين الزوجين يُعتبر من أهم الأسباب التي تقود إلى الطلاق، فالامتناع عن ممارسة الجنس لفترة طويلة يتسبّب في برود العلاقة العاطفية فتكبر الهوّة بين الزوجين لينتهي الأمر بالطلاق.

الحل: خلق أجواء رومانسية واستخدام المداعبات الجنسية وكلمات الحب تساعد في الاستمتاع بالعلاقة الجنسية، كما يجب أن يُعبّر كل طرف عن رغباته وحاجاته لشريك حياته فهذا يساعد على توطيد العلاقة بينهما.

رابعاً: أخذ الأمور على نحو شخصي

من الطبيعي أن تتباين وجهات النظر بين الزوجين وأن يختلفان في أمور ويتفقان في أمور أخرى، لكن بعض الأزواج يأخذون اختلافهم على نحو شخصي وهذا ما يتسبب في احتدام النقاش والجدال بينهم والوصول في النهاية إلى الطلاق.

الحل: يجب على كل شريك أن يتقبل رأي الطرف الآخر وأن يحترم كل ما يقوله، والاعتماد على أسلوب الحوار كوسيلة للتواصل والتفاهم.

خامساً: الزواج القائم على مصلحة ما

للأسف بعض الأشخاص يتزوجون لمصلحة ما ربّما بسبب المال أو بسبب السلطة أو النفوذ، وهذا ما يجعل الزواج مهدداً بالانهيار لمجرد زوال المصلحة.

الحل: في حال كان الزواج قائم على المصلحة يجب أن يتقرّب الزوجين من بعضهما البعض من خلال تذكّر اللحظات السعيدة التي جمعت بينهما، فهذا يساعد على خلق مشاعر الحب والمودة وقد يدوم الزواج حتى بعد زوال المصلحة.

 

بعدما تعرفت عزيزي على الأسباب الحقيقة التي تقف وراء الطلاق، أتمنى أن تتجنبها وأن تستفيد من الحلول المقترحة حتى تحافظ على زواجك إلى الأبد.