يتحمل الأهل مسؤوليّةً كبيرةً ومهمة في تربية طفلهم وتنشئته تنشئةً سليمةً وصحيحة بعيداً عن كل الأمراض والمشاكل التي يُعاني منها مجتمعنا والتي تؤثر على مستقبل أطفالنا بشكلٍ سلبي، ويكون ذلك عن طريق تقيّدهم بمجموعةٍ من القواعد التربويّة التي تساعدهم على تقويم سلوك طفلهم وتربيتهِ بطريقةٍ سليمة.

أولاً: النظام

يلعب النظام دوراً أساسيّاً في تقويم سلوك الطفل منذ الطفولة إلى مرحلة الشباب، لهذا إذا أردت أن تنجح في تربية طفلك بطريقةٍ سليمةٍ وصحيّة بعيداً عن الفوضى والشتات عليك أن تعوّده على نظام معين كالتقيُد بموعد النوم، موعد الاستتيقاظ، موعد تناول الطعام، موعد الدراسة، وموعد اللعب واللهو.

ثانيّاً: الابتعاد عن أساليب العنف

لتنجح في تقويم سلوك طفلك بشكلٍ سليمٍ وآمن، عليك أن تبتعد عن كل أساليب العنف والعقاب القاسي أثناء التعامل معه منذ مرحلة الطفولة، ويكون ذلك عن طريق التوقف عن ضربهِ، عدم معاقبتهِ بشكلٍ قاسي، عدم السماح له بممارسة الرياضات التي تعلمهُ العنف، وعدم السماح له بمشاهدة الأفلام التي تحرّض على العنف، والاعتماد فقط على توبيخهِ عندما يُخطئ باسلوبٍ هادئ، واتباع بعض أساليب العقاب الحضاريّة كحرمانه من مصروفهِ لمدة يوم، أو منعه من مشاهدة التلفاز لفترةٍ معينة. 

ثالثاً: تعليمهم أصول ديانتهم

تؤثر العقيدة الدينيّة على نفسيّة الأطفال بشكلٍ إيجابي، وتساعد على تقويم شخصيتهم وصقلها بطريقةٍ صحيحةٍ، لهذا لكي تنجح في تربية طفلك بطريقةٍ صحيحة بعيداً عن الأخطاء عليك أن تشجّعه على الصلاة وقراءة القرآن، كما وعليك أن تقرأ لهُ بعض القصص الدينيّة التي تساعدُ على تقديم الموعظة له، وتأكد بأن تقرّب الطفل من الله سبحانهُ وتعالى سيبعدهُ وبكل تأكيد عن الوقوع في الخطأ إن كان في الحاضر أو المستقبل. 

رابعاً: القدوة الحسنة

لكي تساهم في تربية طفلك وتنشئتهِ بطريقةٍ سليمة، عليك أن تحاول قدر المستطاع أن تكون قدوةً صالحةً له، ويكون ذلك عن طريق امتناعك عن استخدام الكلمات الخاطئة وتوجيه الشتائم أمامهُ، كما وعليك أن تحل مشاكلك العائليّة بعيداً عنهُ، وذلك لكي تكون مثالاً للخير والقدوة الحسنة بالنسبة له.

خامساً: التقرّب من الطفل

عليك أن تتقرب من طفلك بشكلٍ دائم وبمختلف المراحل العمرية التي يمرّ بها من الطفولة إلى مابعد سن الراهقة، ويكون ذلك عن طريق التحدث بشكلٍ دائم معه، والاستفسار منه عن كل الأمور التي تزعجه، وعن كل الأحداث التي يعيشها خلال تواجدهِ في المدرسة، وأن تحرص على التعامل معهُ كصديقٍ لا كأبٍ أو أم.

 

هذه هي القواعد التربويّة التي يجب أن تتقيّد بها لتساهم في تربية طفلكَ وتقويم سلوكهُ بشكلٍ سليم لتحميه من التعرض لمختلف المشاكل النفسيّة والأمراض الاجتماعيّة التي تؤثر على مستقبله وعلى نجاحهِ الدراسي.