لكل شركة أو مؤسسة قوانين العمل الخاصة بها والتي من المفترض أن يتم تطبيقها على كل فريق العمل التابع لها، ولكن في بعض الحالات قد يقوم موظف ما بتجاوز بعض الأمور الممنوعة فتقوم الإدارة بسن قانون جديد يتم تطبيقه على جميع الأشخاص الآخرين.

في السطور القادمة 6 قواعد عمل قد تتبعها بعض الشركات تؤدي إلى نشر السلبية والغضب وتحول مكان العمل إلى مكان محبط وقاتل للإبداع والإيجابية.

1- منع استخدام الانترنت:

الكثير من الشركات تعمل على منع موظفيها من الوصول إلى الانترنت وتقيّد نشاطهم بشكل كبير، الأمر الذي قد يحدّ من قدرة الموظف على القيام بعمله بشكل تام لأنه قد يضطر للبحث عن معلومة ما أو جمع معلومات عن شركة أخرى أو زبون يريد مقابلته قريباً. والأفضل أن يشرح المدير المسؤول أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر واليوتيوب مسموح في أوقات الراحة فقط وممنوع خارج إطار العمل، وأنّ تحميل الملفات الشخصية من الانترنت والولوج إلى المواقع الإباحية يعرّض الشخص لعقوبة كبيرة.

2- التدقيق بشدة على وقت الحضور وطلب الإجازات:

عندما تطلب إحدى الشركات تقريراً طبياً عند غياب أحد الموظفين فإن ذلك سيتسبّب بمشاعر سلبية ويشعرهم بضعف الثقة، وكذلك التدقيق الشديد على وقت بدء العمل وتوجيه الملاحظات لموظف تأخر 5 دقائق عن الوقت رغم أنه يعمل لوقت إضافي ويعمل في عطلة نهاية الاسبوع. في هذه الحالة كأنّ الإدارة تخبره أن مراعاة قوانين الشركة أهم من الأداء والإنجاز.

نحن هنا لا نطلب أن تكون الأمور دون ضوابط وأن يأتي كل موظف في الوقت الذي يريده، بل أن يكون هناك نوع من الديناميكية في التعامل مع مثل هذه الأمور و القيام بالتدقيق والإجراءات اللازمة عند تكرار الحالة من قبل نفس الموظف.

3- تحديد أوقات لاستخدام دورات المياه:

عندما تتحكم في حاجات الموظفين الأساسية كشرب المياه أو الدخول إلى الحمامات كأنك تقول لهم أنهم مجموعة من الآلات التي يجب عليها أن تعمل من بداية الدوام حتى نهايته، فعندما تقوم بذلك ستجد نفسك وحيداً في شركتك خلال أيام قليلة.

4- حظر الهواتف المحمولة:

قد يقلق الموظف حول أمر ما في المنزل أو قد يضطر لمتابعة بعض الأمور العائلية أو الصحية من خلال هاتفه المحمول، ومنعه عن استخدام ذلك  يشكّل حالة من التوتر والقلق لديه. كما يؤدي ذلك لخلق حالة من الاستعباد وعدم الثقة بالموظفين، وبدلاً من ذلك يجب أن تُنمّي روح المسؤولية واحترام قواعد العمل لدى الموظفين والسماح لهم بإجراء المكالمات الهاتفية ضمن حدود المعقول وتدريب الشخص المسؤول عنهم للتعامل بشكل فعال مع الموظفين المهملين.

5- التدخل في علاقات الموظفين مع بعضهم:

إنّ وضع معايير لكيفية التعامل بين الموظفين مع بعضهم البعض أمر لا بدّ منه وخصوصاً عندما ينتمون إلى جنسيات أو ثقافات مختلفة، ولكن هناك خط فاصل بين وضع المعايير كعدم التعرض لدين معين والابتعاد عن الألفاظ العنصرية وبين التدخل في علاقات الموظفين فيما بينهم، لأن التدخل قد يخلق حالة من كبت الذات ويوتر الأجواء في مكان العمل.

إن فرض القوانين المذكورة في بعض الشركات سيؤدي بكل تأكيد إلى نشر الجو السلبي في مكان العمل وإلى تخفيض إنتاجية الموظفين وتحويلهم إلى ما يشبه الروبوتات، وبدلاً من ذلك يجب العمل على بناء الثقة بين الإدارة والموظف وتوظيف الأشخاص المهنيين الذين يدركون مالهم وما عليهم في مكان العمل.