من أكثر الأفكار التى انتشرت وسط مجتمع شبابنا هذه الأيام هى فكرة العمل الجانبى عبر الإنترنت. لزيادة دخلهم الشهرى مع ضمان الدخل الثابت من وظيفتهم. ولكن كانت اكثر الشكاوى التى اسمعها من اصدقائى هى أنهم سرعان ما يملون من قلة الدخل الذى يحصلون عليه نتيجة لهذا العمل. فمنهم من يسعى ان يكون مصمم حر، وآخر مطور حر، وثالث يعمل كمترجم حر، ورابع مدون حر وهكذا.

كلهم يبحثون عن العمل الجانبى من خلال شاشة الحاسوب بإستخدام لوحة المفاتيح، ويتوقعون تحقيق الآلاف من وراء عملهم هذا. وكان المبرر الوحيد الذى وجدوه انه لا يوجد من يقدر قيمة عملهم.
حسنا ربما هذا صحيح إلى حد ما. ولكن المشكلة دائما ما اجدها فى تفكيرهم، وليس فى السوق الذى يبيعون له منتجهم.
إن كنت ممن يبحثون عن عمل جانبى بجوار دراستك او بجوار عملك. أعتقد ان هذه النصائح ستفيدك بالتأكيد..

أولا: الإلتزام فى عملك:
الإلتزام ثم الإلتزام ثم الإلتزام..
الكثير ممن يعملون بعمل جانبى عبر الحاسوب غالبا ما تجد لديهم عدم إلتزام فى عملهم بشكل كبير. كيف هذا ؟!
ستجد أغلبهم يضيع الوقت على الإنترنت فى التجول وسط الشبكات الإجتماعية التى يهواها. ويتفحص بريده الإليكترونى أخر اليوم ليجد انه لم يستقبل أى طلب عمل. فيشعر بأن هذه الطريقة لا فائدة منها. وتصيبه حالة من الإحباط تتزايد بمرور الوقت.
صدقنى لن تجد طلبات عمل من أول يوم لك على الشبكة. كل المطلوب هو قليل من الصبر والإلتزام.
تستطيع تحقيق هذا الإلتزام عن طريق توفير مكان ملائم لعملك الجانبى. مكتب منظم، إضاءة مناسبة، قلم ونوتة.
الإلتزام فى مواعيد عملك، تعامل مع عملك الجانبى وكأنك ذاهب للعمل فى مكان ما فلا تضيع الوقت الذى حددته لهذا العمل الجانبى بشكل يومى فى مشاهدة التلفاز أو الخروج. وكذلك الإلتزام فى تسليم عملك فى الموعد المحدد سيكون له الكثير من الأثر الجيد لدى عملائك فيرشحوك للعمل مع أصدقائهم ومعارفهم وتبدأ دائرة تأثيرك تتسع.

ثانياً: المال هو الأهم:
هذه القاعدة أثبتت فشلها الكبير مع العمل الجانبى وخاصة إن كان على شبكة الإنترنت. ليس فى وطننا العربى فحسب بل فى العالم كله. كيف هذا !
حسنا، لنفترض إنك تعمل مترجم حر، ولدينا رجل أعمال يبحث عن مترجم ليترجم له عقد شراكة على سبيل المثال. كيف له ان يعلم بأنك المترجم الذى يبحث عنه !!
أكيد من ترجماتك السابقة. وبما انك لست مشهور بعد؛ فبالتأكيد لن يراسلك أحد لتترجم له أى شئ. فكيف ستحصل على سابقة الأعمال هذه !
يمكنك ان تشارك فى ترجمة كتب أو مقالات بشكل تطوعى. إسعى لنشر ترجماتك على نطاق واسع.

ثالثاً: لا تبع رخيصاً:
بالرغم من النقطة السابقة ولكنها نصيحة من صديقى واستاذى رؤوف شبايك، لا تبع منتجك او خدمتك بسعر رخيص بالنسبة لقيمة العمل الذى تقوم به. فبهذا إما سيخشاك العملاء المحتملين من ان خدمتك ضعيفة او لا تستحق المجازفة. وإما ستجد نفسك مرتبط إرتباط وثيق بالسعر البخس الذى وضعته من بداية عملك.
لذا لا تغالى فى سعرك، ولا تبخسه. إنما إجعله دائما معتدل.

رابعاً: التواصل:
أكبر خطأ يقع فيه الكثير من اصحاب الاعمال الجانبية يكون فى نقطة التواصل. اجعل بيانات اتصالك سهلة الوصول عن طريق عمل موقع خاص بك؛ صفحة خاصة بأعمالك على الشبكات الإجتماعية؛ مدونة تنشر بها أخر اعمالك وايضا تشارك فيها المجتمع بأفكارك ورؤيتك لما يمكنك تحقيقه عبر عملك الجانبى هذا.
ولا تنس ان تشارك فى كل اللقاءات والمؤتمرات التى تساعدك على الوصول لأكبر شريحة من العملاء المتحملين لخدمتك. وكذلك طباعة كارت شخصى فيه بيانات التواصل معك بشكل واضح.

خامساً: الصبر:
الصبر فى عملك. الصبر على توسيع دائرة معارفك. والصبر فى الحصول على نقود مقابل عملك. فانت كمن يزرع اليوم وينتظر الحصاد غدا؛ وهو ما لن يحدث. عليك ان تغرز البذرة اليوم وترعاها دائما حتى تصبح شجرة.
تأكد أن العائد المادى لعملك سيجد طريقه إليك بدون الحاجة للإلحاح الشديد.
هل لديـك نصـائح من واقـع خبـرتك فى العمل عبر الانترنت ترغب فى مشاركتنا بها ؟ .. ضعها في تعليقـك ..