نريد جميعاً تغيير حياتنا بشكلٍ إيجابيٍّ، فنسعى إلى تحقيق النجاح والتخلص من الصعوبات التي ترافق أنشطة الحياة اليومية. كما نعلم أيضاً أنَّ الحافز قد يكون حافزاً عابراً وسريع الزوال، لذا فكيف يمكننا التشمير عن سواعدنا والاندفاع نحو تحقيق التغيير الذي نحتاج إليه؟ سأشاركك هذه الطرائق السبع لإحداث تغييرٍ مذهلٍ في حياتك على الفور:

1- استيقظ قبل ثلاثين دقيقة من موعد استيقاظك المعتاد:

لقد اعتدتُ مؤخراً على الاستيقاظ في الخامسة صباحاً، وعلى الرغم من أنَّني لست شخصاً صباحيَّاً إلَّا أنَّ الاستيقاظ مبكراً ساعدني على بدء يومي على أحسن وجه. إذا تحدّيت نفسك واستيقظت قبل ثلاثين دقيقة من الموعد الذي أنت معتادٌ على الاستيقاظ فيه فإنَّ ذلك سيساعدك على بدء يومك بأفضل طريقةٍ ممكنة، كما سيساعدك ذلك ليلاً حيث ستكون أكثر استعداداً للنوم في المساء. ونتيجةً لذلك فإنَّك ستحصد مزيداً من الإنجازات خلال يومك، وسيقل ذلك الشعور بالقلق الذي يداهمك عادةً عند الخلود ليلاً إلى النوم والتفكير فيما ينتظرك في قابل الأيام.

2- تأمَّلْ أو خذ قيلولة أثناء النهار إذا كان ذلك ممكناً:

لقد كنت أعتقد سابقاً بأنَّني إذا ما حصلت على قسطٍ من الراحة في أثناء اليوم فإنَّ ذلك سيؤثر في مدى سرعة خلودي إلى النوم في الليل. بالطبع إذا أخذت قيلولةً مدة ساعتين فإنَّ ذلك سيؤدي إلى تغير موعد ذهابك إلى السرير، وهذا ما يُعدُّ أمراً غير واقعيٍّ أيضاً بالنسبة إلى أيِّ شخصٍ منتج. نحن نسعى إلى التخفيف من الضغط الذي تشعر به خلال اليوم، وهذا يجب ألَّا يستغرق أكثر من فترة استراحة تستغرق 20 دقيقة. ويمكن أن يكون التسلل إلى غرفة الاجتماعات وإغماض عينيك والاستمتاع ببعض الأنفاس العميقة ذي أثرٍ مديد. حمِّل تطبيق (HeadSpace APP) ليساعدك على توجيه عملية التأمل.

3- تخلّص ممَّا يصرف انتباهك عن هدفك:

لاحظت هذا الصباح أنَّ ثمَّة كيساً كبيراً من الشيبس في خزانة مكتبنا، مازَحْت زميلي الذي جلب الكيس إلى المكتب وطلبت منه بشكلٍ لطيف أن يعيده إلى المنزل. لست من ذلك النوع من الناس المهووسين بالعناية بالصحة، ولكنَّني أعرف أنَّه عندما يكون ذلك الكيس بالقرب مني فإنَّني سأرغب في تناوله. أنا أحب الشيبس ولكنَّني أعلم أيضاً أنَّني إذا تناولته فسأشعر بشعورٍ مزعج. ولكن بإبعاد مصدر الإغراء بشكلٍ نهائي فإنَّني أكون قد وصلت إلى تغييرٍ غذائيٍّ إيجابي.

4- أنجِز المهام الكبيرة بخطواتٍ صغيرة:

دائماً ما تلوح المشاريع الكبيرة أمامنا في الأفق. وكُلّما فكرنا في الموعد النهائي أو في حجم الصفحات التي يجب علينا أن نكتبها تثبَّطت عزائمنا. ولكن من خلال تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة فإنَّنا نتغلب على حالة الجمود ونتحرك بشكلٍ إيجابي. ستؤدي المكاسب الصغير التي نحققها إلى بناء ثقتنا بأنفسنا وتعزيز إنتاجيتنا.

5- فكّر بشكلٍ أكبر في الموت:

عندما نسعى إلى إدارة وقتنا وتحقيق المزيد من الإنجازات في فتراتٍ زمنيةٍ أقصر فإنَّنا بذلك نضع أنفسنا في موقفٍ نحتاج فيه إلى اتخاذ قرارٍ حاسم بأنَّنا لن نضيع الوقت. قد يبدو هذا التصرف تصرفاً رائعاً إلَّا أنَّه لا يجدي نفعاً. الأمر الذي يمكن أن يكون ذا فائدةٍ هنا هو أن نزيد شعورنا بنُدرة الوقت. حيث يمكننا القيام بذلك بشكلٍ فعال من خلال وضع ضوابط زمنيةً فعلية. وعلى سبيل المثال أن ندفع عقولنا للاعتقاد بأنَّ هذا العام هو عامنا الأخير على وجه الأرض، كم ستكون منتجاً في هذه الحالة؟ تمثِّل هذه الطريقة طريقةً مسلية تعيش بها حياتك. عندما تحدد ما يجب عليك القيام به في الأسبوع المقبل على سبيل المثال تَحدَّ نفسك وتخيل أنَّ هذا الأسبوع هو أسبوعك الأخير على وجه الأرض. هل خطرت ببالك فكرةٌ ما؟ رائع، ابدأ بتنفيذها.

6- انتقِ كلماتٍ أفضل:

عندما تصبح أكثر وعياً للتأثير الذي تحمله كلماتك فيك وفي الأشخاص الذين يحيطون بك فإنَّ ذلك يمكن أن يكون بمنزلة أحد العوامل الفعالة في التغيير. فافتتاح المحادثة بجملٍ من قبيل: "إنَّك تبدو متعباً" أو "على الرغم من تقدمك في السن إلَّا أنَّك تبدو في صحةٍ جيدة" يمكن أن تُدمِّر علاقتك مع الأصدقاء والزملاء. يقترح عليك "ترافيس برادبيري" (Travis Bradberry) أحد مؤلِّفي كتاب "الذكاء العاطفي 2.0" (Emotional Intelligence 2.0) ورئيس موقع (Talent Smart) أن تبدأ حديثك بـ: "هل كل شيءٍ على ما يرام؟" أو أن تكتفي بالقول: إنَّك تبدو رائعاً". ويؤكد "برادبيري" أنَّه في بعض الأحيان ليس من الضروري أن يكون الشخص مؤهلاً للمجاملة حتى تمنحه إيَّاها.

7- ابنِ صداقاتٍ جديدة:

صحيحٌ أنَّك حصيلة الأشخاص الذين تقضي معظم وقتك معهم. فإذا أحطت نفسك بأشخاصٍ إيجابيين يسعون إلى تحقيق إنجازاتٍ أكبر وأفضل فإنَّ حياتك ستتغير نحو الأفضل. يقول "جوزيف جريني" (Joseph Grenny) الذي يعمل في مجلة (Harvard Business Review) إنَّ هذا يمكن أن يكون طريقةً فعالة لتوجيه عقلك نحو تغييرٍ طويل الأمد.

 

اقرأ أيضاً: 10 نصائح هامة تساعد في تكوين الصداقات

 

8- اجمع هذه الأشياء جميعها:

إذا أردت الحصول على تغيير عميقٍ، وإيجابيٍّ، وطويل المدى في حياتك وجب عليك التزام بضعة من هذه الاقتراحات على الأقل. لماذا لا تجرب اقتراحاً أو اثنين منهما؟ ستستمتع بالنتائج.

 

المصدر: هنا


المقالات المرتبطة