أنا أقِرُّ من جهتي أنَّ اليوم الناجح يبدأ أوَّل ما يبدأ منذ الصباح، ولكنَّني أعلم أنّ الصباح لا يمر بسهولةٍ بشكلٍ دائم، وفي بعض الأيام نكون محظوظين إذا ما خرجنا صباحاً من المنزل بأقل الخسائر، ولكن ثمَّة بعض الطرائق التي إذا ما اتبعتها فإنَّها ستجعل صباحك أفضل وسترتقي بإنتاجيتك في الوقت نفسه. لقد جمعت بعض الأفكار حول كيفية القيام بذلك والتي يقدمها مجموعةٌ من أفضل رواد الأعمال على أمل أن ينتقل تأثير تلك العادات التي كانت ذات فائدةٍ لهم إليك.

1- التفكير بإيجابية:

إنَّ اليوم الذي يبدأ بأفكارٍ سلبية لن يكون على الأرجح يوماً رائعاً ولا حتى جيداً، لهذا السبب يقترح الكوتش "توني روبنز" (Tony Robbins) أن تخصص كل صباح ساعةً لما يُطلِق عليه اسم "ساعة الطاقة" أو "خمس عشرة دقيقة من أجل النجاح". يتضمن هذا في جزئه الأكبر التفكير في الأشياء التي تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك، قد يكون من بين هذه الأشياء العائلة والأصدقاء والعمل وجميع الأشياء الجميلة التي ليس لك يدٌ في وجودها في حياتك. تخيل بعد ذلك "جميع الأشياء التي ترغب في وجودها في حياتك وكأنَّها بين يديك اليوم".

2- الفطور:

على الرغم من أنَّنا قد نجد صعوبةً في الإقرار بذلك إلَّا أنَّ أمهاتنا كنَّ محقات، فالفطور هو أهم وجبةٍ في اليوم. حيث إنَّ العديد من المدراء التنفيذيين ومن بينهم برانسون وزوكربيرغ يحبِّذون تناول الفطور ويقولون أنَّه يقدم لهم الفائدة في أثناء يومهم, وثمة العديد من الأبحاث العلمية التي تدعم كلامهم. يقوم الفطور بالعديد من الأشياء فهو يعزز قوتك الذهنية ويمنحك شكلاً أفضل.

ثمَّة بعض الأشخاص الذين يشككون في قيمة الفطور ويقولون أنَّه يجعلهم يشعرون بالإرهاق في حين أنَّه هو الذي يُبعد عنك الشعور بالخمول وعدم تناوله هو الذي يسبب لك الشعور بالإرهاق، أمَّا بالنسبة إلى أولئك الذين يحتجون بأنَّه ليس لديهم ما يكفي من الوقت لإعداد وجبة فطور غنية في الصباح ففي إمكانهم إعدادها في الليلة السابقة مثلما أفعل أنا.

3- التأمُّل:

لقد تحدَّث العديد من رواد الأعمال الناجحين من أمثال "أريانا هوفينغتون" (Arianna Huffington) و"أوبرا وينفري" (Oprah Winfrey) وحتى "هيلاري كلينتون" (Hillary Clinton) عن فوائد التأمل، حيث يُعَدّ التأمل طريقةً رائعة لجلب الصفاء إلى الذهن بحيث نتمكن من إنجاز أي عملٍ يواجهنا في أثناء اليوم، إنَّ التأمل يقدّم العديد من الفوائد ابتداءً من جعلك إنساناً أكثر سعادة وليس انتهاءً بتحسين الصحة.

إذا لم يكن لديك ما يكفي من الوقت جرّب ما يُعرف بالتأمل المُزيَّف (pseudo-meditation) من خلال تخصيص جزء من وقتك في الصباح للاختلاء بنفسك بعيداً عن الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، وبدلاً استعمال السيارة من أجل التوجه نحو العمل وبالتالي قضاء ساعاتٍ في زحمة السير اذهب سيراً على الأقدام حتى ولو استغرق ذلك وقتاً إضافيَّاً، سيشكرك عقلك على ذلك لما سيقدمه ذلك له من شعورٍ بالراحة وهو ما عقلك في أمسِّ الحاجة إليه.

4- التمرُّن:

يَجْري "جاك دورسي" (Jack Dorsey) المدير التنفيذي في "تويتر" ستة أميال في كل صباح، ويستيقظ "تيم كوك" (Tim Cook) المدير التنفيذي في شركة "آبل" من الساعة الخامسة صباحاً من أجل التمرُّن، أنا لا أقول أنَّه يجب أن تقوم بالضبط بما يقومان به ولكنَّك يجب أن تفكر بشكلٍ جدي في القيام بنوعٍ من التمارين الصباحية.

من البديهي بالنسبة إليك أنَّ التمارين تُعَدّ أمراً رائعاً ولكنَّ الذي قد لا تعلمه هو أنَّ الإجهاد البدني سيجعلك مفعماً بمزيدٍ من الطاقة وسيولِّد عندك شعوراً أكبر بالتيقُّظ. تأكَّد فقط من أن تكون تمارينك في وقت الصباح بحيث تتمرن بشكلٍ حقيقي، فقيامك بالتمرن قبل الذهاب إلى العمل يعني أنَّك لن تؤجل ذلك بسبب ضغط العمل.

5- الإلهام:

سيدفعك الإلهام إلى النهوض من السرير أكثر مما يفعله أكبر فنجان قهوة. وحتى عندما تعاني من قلة النوم فإنَّ التفكير في التغيير الذي من الممكن أن تُحدِثَه في الشركة سيجعلك مفعماً بالطاقة. يقول الراحل "ستيف جوبز" أنَّه كان ينظر إلى المرآة في كل صباح ويسأل نفسه: "إذا كان اليوم هو آخر يومٍ في حياتي هل كنت سأفعل ما أنا على وشك فعله اليوم؟". لا أقول أنَّه يتوجب عليك إعادة ابتكار الكمبيوتر, ولكن خصص خمس دقائق يومياً للتأمُّل في الأشياء التي يمكنك إنجازها في هذا اليوم.

6- التعبير عن الشكر:

أحد الأمور الأساسية التي تجعلك تشعر بالسعادة عند الاستيقاظ صباحاً هو محاولة جعل الآخرين سعيدين أيضاً. تقترح "ميشيل جيلان" (Michelle Gielan) صاحبة كتاب "بثُّ السعادة" (Broadcasting Happiness) للقيام بذلك إرسال رسالة أو رسالتي شكر عبر البريد الإلكتروني في الصباح، حيث تقول: "يؤدي هذا إلى بث روح النشاط بطريقة فعالة بين الأشخاص الذين يعملون معك وتعزيز الروابط بينكم". لا يُعَدُّ هذا استغلالاً إيجابياً للوقت فحسب بل هو عملٌ جيِّدٌ بشكلٍ عام. إنَّني أبذل دائماً ما في وسعي لأتحدث بطريقةٍ لطيفةٍ مع فريقي في الصباح وأنت يجب عليك أنت تقوم بالأمر نفسه أيضاً.

7- النهوض باكراً:

هل يُعَدُّ الاستيقاظ قبل موعد العمل بخمس عشرة دقيقة والذهاب إليه بخطواتٍ مترنِّحة ونفس منقطع أحد مفاتيح النجاح؟ لا بكل تأكيد. يكون الأشخاص الأكثر نجاحاً سبَّاقين دائماً من خلال الاستيقاظ مبكراً جداً. ولكنَّ "ميشيل أوباما" نظرت إلى الأمر بطريقةٍ يمكن أن تحقق لها نجاحاً أكبر وذلك حينما أدركت أنَّها يجب أن تنظر إلى نفسها كإنسانةٍ تستحقُّ أن تستثمر وقتها في سبيل تطوير نفسها، حيث تقول: "لو كان يجب علي أن أستيقظ لأعتني بأطفالي فإنَّني كنت سأستيقظ من دون تردد لأقوم بذلك، ولكن عندما يتعلق الأمر بكِ فإنَّكِ ستقولين فجأةً : "لا يمكنني أن أستيقظ في الساعة الرابعة والنصف", هذا يجب أن يتغير". حتى لو كان عملك لا يبدأ باكراً استغل فترة الصباح وليكن لديك ما يكفي من الإرادة للابتعاد عن زر الغفوة. فتخصيص وقت في الصباح تستغله للعناية بنفسك أمرٌ يستحق العناء.

 

هذا المقال مترجم من موقع inc.com

للاطلاع على المقال الأصلي اضغط هنا