يتطلب ابتكار نظام لترتيب جميع الأوراق التي تستخدمها في حياتك تفكيراً وتخطيطاً، كما تتطلب الاستفادة من هذا النظام وقتاً وجهداً، فعلى المدى القصير، يُعَدُّ ترك الأوراق لكي تتكوم أمراً أسهل بكثيرٍ من ترتيبها. ولكن على المدى الطويل يتسبَّب القيام بذلك بالكثير من المشاكل.

ولكنَّ تخصيص جزءٍ من وقتك وبذل قليلٍ من الجهد من أجل تطوير طريقةٍ منهجيةٍ لتنظيم أوراقك يمكن أن يقلل بشكلٍ كبيرٍ من شعورك بالضغط ومن المتاعب التي تواجهك. جرِّب الأمور الآتية في أثناء قيامك بإنشاء نظامٍ لترتيب الملفات:

1- ابدأ بالبساطة: ابتكر نظاماً لترتيب الملفات يتميز نسبياً بسهولة الاستخدام. فأنت لا ترغب بكل تأكيد في أن يكون نظام ترتيب الملفات الخاص بك أكثر إرهاقاً من الجهد الذي يُفترض أنَّك ابتكرت هذا النظام لتخفيفه.

2- استخدم الألوان: يمكن أن يحوِّل استخدام ألوانٍ مختلفةٍ للملفات أو حتى للبطاقات أو الملصقات التي تُستخدم لتسهيل التعرُّف عليها نظامَ ترتيب الملفات الخاص بك أشبه بعملٍ فنيّ. ليس هذا فحسب، ولكنَّه يُسهِّل عليك أيضاً إيجاد المواضيع والمجالات المختلفة.

3- لا تقتصد عند شرائك خزانةً للملفات: يُعَدّ شرائك لخزانةٍ ذات نوعيةٍ جيدة بمثابة الاستثمار، لأنَّ استخدامك لخزانات الملفات ذات النوعيات الرديئة سيجعلك تواجه المشاكل. فعندما تصبح ملفاتك أكبر وأثقل، فإنَّ وزنها سيتسبب بالأذى لهذه الخزانة الرخيصة، وسيصعِّب عليك فتح الدروج بسلاسة إذا كان من الممكن فتحها أصلاً. لذلك حاول أن تجد خزانة لا تجعل غرفتك تبدو كغرفة موظفي المكاتب الحكومية. وفي الحقيقة فإنَّ فمعظم الخزانات المكتبية التقليدية كبيرة وغير جميلة.

4- احفظ الأوراق المهمة في مكان آمن: احتفظ بالوثائق الخاصة بك في مكانٍ آمن، ولكن تأكَّد من أنَّك تستطيع الوصول إليها بسهولة عندما تكون في حاجةٍ إليها. وانتبه إلى الأشياء الآتية:

  • معلومات السيارة.
  • أرقام الحساب المصرفي.
  • شهادات الميلاد.
  • أرقام بطاقة الائتمان.
  • الصكوك.
  • الإيصالات المهمة.
  • التعليمات.
  • سياسات التأمين.
  • اتفاقيات القروض.
  • شهادة الزواج.
  • السجلات الطبية.
  • اتفاقيات الرهن.
  • جوازات السفر.
  • أرقام رمز "البين" (PIN).
  • السجلات المدرسية.
  • عقود الخدمة.
  • الإقرارات الضريبية (لآخر خمس سنوات).
  • الكفالات.
  • الوصايا.

تتطلب بعض هذه الأصناف ملفاتٍ منفصلةً خاصةً بها، بينما يمكن دمج بعضها مع بعضها الآخر، كالأرقام المهمة مثلاً. أمَّا بالنسبة إلى الوثائق الأكثر أهمية، فربما ترغب في حفظ النُسخ الأصلية منها في صندوقٍ خاص وإبقاء النُسخ التي يمكن الحصول عليها بسهولة ضمن ملفاتك.

5- تجنَّب العناوين المحددة: إنَّ الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يرتكبه الأشخاص في أثناء إنشاء نظامٍ لترتيب الملفات هو وضع عناوين محددةٍ بشكلٍ مبالغٍ فيه. على سبيل المثال، فإنَّ ملفاً بعنوان "مقالات السفر حول بادية الشام" لن يكون مناسباً لنظامك مالم تكن تخطِّط مثلاً بشكلٍ مؤكد للذهاب إلى هناك، أو إذا كنت تكتب رسالة الماجستير الخاصة بك حول هذا الموضوع. وإذا استمريت على هذا النحو، فسيكون لديك في وقتٍ قصير عددٌ كبيرٌ من الملفات، وستستغرق وقتاً طويلاً في إيجاد الملفات التي تبحث عنها في حال كان عندك أصلاً رغبةٌ في البحث. لذلك ابدأ بتصنيفاتٍ أقلَّ وأكثر شمولاً.

6- لا تضع أوراقك أبداً في سلةٍ واحدة: ثمة نهجٌ اقترحه الخبير التنظيمي "ستيفاني كولب" (Stephanie Culp). يتضمن هذا النهج أن يكون لديك أربع سلالٍ لأوراقك (بالإضافة إلى سلة المهملات التي تُعَدُّ في غاية الأهمية):

  • سلة الواجبات: أفضل ما يمكنك استخدامه هو سلةٌ مصنوعةٌ من الأسلاك.
  • سلة المدفوعات: يمكنك أيضاً استخدام سلةٍ مصنوعةٍ من الأسلاك.
  • سلة الملفات: استخدم سلةً كبيرةً مصنوعةً من القش.
  • سلة القراءة: استخدم سلةً أكبر من سلة القش ومزودةً بمقابض.

حيث يوصي "كولب" بأن توضع سلة الواجبات فوق سلة الدفع على مكتبك. أمَّا سلة الملفات فضعها تحت مكتبك بعيداً عن بقية الأوراق التي تحتاجها بشكلٍ أكبر. وفي إمكانك وضع سلة القراءة في جزءٍ مختلفٍ من منزلك كغرفة النوم أو غرفة الدراسة بحيث تستطيع القراءة كلَّما كان ثمَّة عندك فرصةٌ لذلك.

7- اجعل من ترتيب الملفات إحدى عاداتك: خصص وقتاً خلال الأسبوع لتفريغ سلة الملفات الخاصة بك وترتيب الملفات التي تحتاج إليها. لن تتطلب منك هذه المهمة الكثير من الوقت، فما بين 10 إلى 15 دقيقة كافية للقيام بها.

8- أجرِ بعض التعديلات في وقتٍ لاحق: في وقتٍ لاحق، ألقِ نظرةً على ما تحتويه ملفاتك. ستجد عادةً أنَّ ثمَّة من بين الملفات ما لا يُستخدم بكثرة أو ما هو مُتضخم. وفي حال وجدت أنَّ لديك ورقةٌ أو اثنتين فقط ضمن أحد المجلدات، ابحث عن ملفٍ أوسع وضعهما داخله أو أنشئ أنت واحداً. في المقابل إذا وجدت أنَّ مجلداً ما يفيض بالأوراق، أنشئ أصنافاً فرعية إما وفقاً للموضوع أو وفقاً للتاريخ.

 

المصدر