قد تتمسّك دون أن تدري بأمور تُعيقُك عن العيش بسلام، أو على الأقل تُعيقك عن الشّعور بالرّضى والسّعادة التي ينعم بها الكثيرون ممّن لايتمسّكون بالأمور ذاتها.

السّعادة ليست بالشّيء المادّي الملموس، بل هي حسّ وشعور داخلي يجعلُك تملك هذا العالم بأسرِه، ولأجل هذا الهدف، سنرى فيما يلي بعض الأمور التي بمجرّد تخلّيك عنها ستنعم بحياة سعيدة بعيدة عن المُنغّصات.

1. أن تكون دئماً على حَق

لا تتحمّل فكرة أن تكون على خطأ؟ أنت معصوم إذاً؟ لكنّ الأنبياء وحدهُم معصومون عن الخطأ، ألست مُحقّاً فيما أقول؟

تمسُّكك برأيك حتّى لو كان غير صائب قد يجعلك تخسر أعزّ الأشخاص إلى قلبك يوماً ما، لكن المسألة لا تستحقّ كُل هذا، عندما ترى نفسك مُخطئاً قُل ذلك بكُل شجاعة، اعترف بخطئك، وحاول إصلاحه، لا تزجّ نفسك في معركة من هو على صواب، لأن نتيجتُها الخسارة والتوتُّر والألم.

2. الأفكار السلبيّة

أفكارُك السلبيّة وعقليّتُك الانهزاميّة ستدمّران سعادتك للأبد، لاتكُن سجين أفكارك، لاتُصدّق ما يقوله عقلُك باستمرار فقد يكون مُخطئاً، خاصّة الكلام السّلبي والمُحبِط، فأنت لست كذلك.

أنصحُك بالقضاء على هذه الأفكار عندما تُراودك، راقب أفكارك جيّداً وتخلّص من السّلبية منها، لكي تصل لمرحلة الرّضى عن النّفس والتي هي أهمّ مصادر السّعادة.

3. الشّكوى

أن تشكو للآخرين همومك ليس بالأمر السيّء، لكن ليس في كل مشاكل الحياة، وليس لأيّ شخصٍ يُصادِف طريقك، تأكّد من أن السّعادة لن يمنحها لك أحد مالم تمنحها أنت لنفسِك، وبنفس الوقت لن يستطيع أحد أن يعكّر مزاجك ويجعلُك حزيناً وبائساً مالم تسمح له بذلك، كُفّ عن الشّكوى للآخرين وحاول أن تتغلّب على المشاعر السلبيّة بنفسك دون أن تُعكّر صفو حياتك.

4. ارضاء الآخرين باستمرار

لست بحاجة لذلك على الإطلاق، لا تتخلّى عن مبادئك وعاداتك وطبيعتِك لكي تُرضي الآخرين وتصبح كما يُريدون، كُن كما أنت، كما تعوّدت أن تكون، إرضاء النّاس غاية لاتُدرك فلا تُضع وقتك ونفسك في السّراب، سعادتُك ليست في إرضاء النّاس بل في الرّضى عن النّفس، لأنّك بذلك ستجعل النّاس ينجذبون إليك لا إراديّاً.

5. آلام الماضي

قد يكون من الصّعب عليك أن ترمي الماضي خلف ظهرك وتمضي قدُماً، لكن صدّقني إذا ما استطعت فعل ذلك ستضع قدماً في طريق الحياة السّعيدة.

قد يكون ماضيك أفضل من حاضرك وقد يكون العكس، في كلتا الحالتين لن تستطيع أن تعود بالزّمن للوراء، عِش اللّحظة، عِش الحاضر واستمتع بوقتك فيه، كُن سعيداً به بكلِّ مافيه، لا تندم على مافاتك في السّابق فالماضي رحل دون عودة.

6. الانهماك في العمل

قد تكون مُنهمكاً في عملك لحدٍّ كبير ولساعات طويلة بغية تحسين العمل بحثاً عن السّعادة، لكنّ ذلك سينعكس سلباً عليك، لأنّه سيُرهق جسدك وأعصابك، سيسلب وقت راحتِك، وقتَك مع العائلة، وقتك مع الأصدقاء. لست مُطالباً بالعمل فوق طاقتِك فهذا لن يُساعدك لكي تُصبح سعيداً بل سيكون سبباً في تعاستِك.

7. المُقارنة بالآخرين

لن تتقبّل نفسك وترضى بما قسمه الله لك طالما كُنت تُقارن نفسك بالآخرين، عليك التخلّي عن هذا الشّيء حالاً، لأنّك شخص مُختلف عن الآخرين، لكل شخص ظروفه الخاصّة وحياته الخاصّة، فالمُقارنة لن تكون عادلة، وليست مُجدية.

غيرتُك ممّن هُم أفضل منك لن تجلب لك سوى التّعاسة والفشل، فالسّعادة هي بالرضى عن النّفس.

8. الخوف

لاتخف من المُستقبل فهذا الأمر كفيل بنزع السّعادة من حياتِك، لا تخف من الفشل فهو ليس إلّا درس يعلّمُك كيفَ الطّريق إلى النّجاح، استغل فشلك واعتبرهُ فرصةً للتعلُّم وتحسين الأداء. واجه مخاوفك مهما كانت لتنعم بحياة مليئة بالسّعادة والتفاؤل.

9. العادات السيّئة

عادات كهذه تُؤذيك كثيراً وتُسيء لصورتِك أمام الآخرين وأمام نفسك، ابتعد عن هذه العادات السيّئة أياً كانت، لا تُعاود فعلها مُجدّداً، ولكي تنتصر عليها عليك التحلّي بالإرادة أوّلاً، وأن تبتعد عن الأسباب التي تجعلُك تقوم بمثل هذه الأفعال السيّئة. وتأكّد من أنّ حياة خالية من العادات السيّئة هي حياة مليئة بالسعادة.