تُعتبر العمرة إحدى الأعمال الدينيّة المُحببة التي شرع الله سبحانه وتعالى المسلم أن يقوم بها في شهر رمضان المبارك، وهذه  الفريضة تأتي كفرصةٍ مناسبة لتجديد العلاقة وتوطيدها بين العبد ورب العالمين، فيما يلي سنتحدّث عن فضل العمرة في رمضان، وكيفية أدائها.

أولاً: فضل العمرة في رمضان

إنّ العمرة في شهر رمضان المبارك تمنح المسلم الأجر والثواب العظيم، وذلك لأنها تعادل ثواب حجة، وهذا ما ورد ذكرهُ في حديثٍ لرسول الله عليهِ الصلاة والسلام عندما قال لإمرأةٍ من الأنصار يُقال لها أمُّ سنان: (ما منعك أن تكوني حججتِ معنا، قالت: ناضحان كانا لأبي فلان (زوجها) حِجٌ هو وابنه على أحدهما، وكان الآخرُ يسقي غلامنا قال: فعمرةٌ في رمضان تقضي حجة أو حجةٌ معي.

ثانيّاً: كيفيّة أداء العمرة في رمضان

  • يُحرم الإنسان المسلم من الميقات، وإن كان دون الميقات أحرم من حيث أنشأ نية أداء العمرة.
  • يقوم المُحرم بالتلبيّة إلى أن يدخل أدنى حدود الحرم فيتوقف عن التلبيّة.
  • يدخل الحرم متوضئاً ثُمّ يبدأ الطواف، من الحجر الأسود، ويجعل البيت عن يسارهِ.
  • في السنة قبل الطواف على الرجل أن يجعل وسط ردائهِ تحت عاتقهِ الأيمن، وطرفيهِ على عاتقهِ الأيسر، ومن السنة أن يمشي بقوةٍ ونشاط في الثلاثة أشواط الأولى، وفي الأربعة الأخرى يمشي مشياً عادياً.
  • عندما يُصبح بمُحاذاة الحجر الأسود يُشير إليهِ مكبراً، وإن أمكنه استلامه وتقبيله فعل ذلك.
  • إذا مر المسلم بالركن اليماني استلمهُ بيدهِ عن غير تكبير ولا تقبيل، ويقول في الحجر اليماني والحجر الأسود ( ربّنا آتنا في الدُنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النّار).
  • يطوف سبعة أشواط كاملة، ويفعل فيها كما فعل سابقاً.
  • إذا فرغ من الطواف، غطّى الرجل كتفهُ وتوجهَ إلى مقام إبراهيم وهو يقرأ (واتخذوا من مقامِ إبراهيمَ مُصلّى) ويُسنّ له صلاة ركعتين خفيفتين خلف المقام.
  • يسن للمُسلم بعد الفراغ من الصلاة التوجّه إلى الحجر الأسود، ويستلمهُ إن تيسر لهُ ذلك.
  • يخرج إلى الصفا ويُسن له أن يقرأ (إنّ الصفا والمروة من شعائرِ الله فمن حجَّ البيت أو اعتمر فلا جُناحَ عليهِ أن يطوف بهما ومن تطّوع خيراً فإنّ الله شاكرٌ عليم).
  • عندما يصل إلى الصفا يستقبل الكعبة، ثُمّ يُكبر ثلاثاً، رافعاً يديهِ للذكر والدعاء، قائلاً (لا إله إلّا الله وحده لا شريك لهُ، لهُ الملك ولهُ الحمد وهو على كل شيئٍ قدير، لا إله إلّا الله وحدهُ، أنجز وعدهُ، ونصر عبدهُ، وهزم الأحزاب وحدهُ).
  • ينزلُ من الصفا مُتجهاً إلى المروة، ويمشي حتّى يُحاذي العلم الأخصر، فيمشي الرجل مشياً شديداً بين العلمين الأخضرين، ثُمّ يمشي مشياً عادياً إلى المروة.
  • يقفُ على المروة ويستقبل البيت، ويقول كما قال عند الصفا.
  • ينزل من المروة عائداً إلى الصفا ويفعل ذلك سبعاً.
  • إذا أتمّ السعي بين الصفا والمروة تحلل الرجل من إحرامهِ، وهذا بحلق شعر رأسهِ أو تقصيرهِ، والمرأة تقص شعرها بقدر أنملة.

وأخيراً نتمنى من الله أن يتقبل منك عمرتك، وأن يغفر لك ذنوبك وخطاياك، وأن يجعلك من أهل الجنة والتقوى.


المقالات المرتبطة