يُعتبر ستيفين هوكينج واحداً من أبرز علماء الفيزياء النظريّة وعلم الكون على مستوى العالم، حيث أنّ لديهِ العديد من النظريات المهمة والأبحاث التي تتعلّق بالثقوب السوداء والديناميكا الحراريّة والتسلسل الزمني، فيما يلي سنُسلط الضوء على جانبٍ مهم من حياة هذا العالم الفيزيائي الشهير وقصة نجاحه.

أولاً: حياته وأسره

ولد هوكينج يوم 8 يناير عام 1942 في أكسفورد، إنجلترا، لفرانك وأيزوبيل هوكينج، درس والداه في جامعة أكسفورد، حيث تخصص فرانك بالطّب، أما ولدته إيزوبيل فدرست الفلسفة والسياسة والاقتصاد.

انتقل هوكينج وعائلته إلى سانت ألبانز بمقاطعة هارتفوردشير عندما أصبح والده رئيس قسم علم الطفيليات في المعهد الوطني للأبحاث الطبية عام 1950، اعتُبرت العائلة ذكية للغاية وغريبة الأطوار بعض الشيء حيث كان يمضي أفراد الأسرة يقرؤون الكتب في صمت أثناء وجبات الأكل وكانوا يعيشون حياة مقتصدة في بيت كبير، مزدحم، سيء الصيانة، وكانوا يسافرون بواسطة تاكسي لندنية حولوها لسيارتهم.

ثانيّاً: بداية ستيفين هوكينج

كان هوكينج مولعاً بالعلوم الكونيّة والتحق في شبابهِ بجامعة أكسفورد لدراسة العلوم الطبعييّة، وفي عام 1959 حصل على درجة الشرف الأولى، وأجرى العديد من الأبحاث النظرية في علم الكون، وبشكلٍ خاص العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحراريّة، والتسلسل الزمني.

ثالثاً: إنجازات ستيفين هوكينج

حصل هوكينج على الدكتوراة في علم الكون سنة 1966 وجاءت رسالته بعنوان (خصائص الكون المتمدد)، وحصلت على أكثر من مليوني قراءة خلال عرضها على الجمهور عبر الإنترنت.

وفي عام 1974، تمكن من دمج نظرية أينشتاين للنسبيّة مع النظريّة الكوانتيّة للإشارة ليستنتج بأن المكان والزمان يبدآن بالانفجار الكبير، وينتهيان بالثقوب السوداء.

كما واكتشف بأنّ الثقوب السوداء ليست سوداء تماماً، بل تصدر إشعاعاً سماه بإشعاع هوكينج، كما وأنّها على الأغلب تتبخر وتختفي في النهايّة.

ويجدر بالذكر بأن هوكينج قام بتأليف العديد من الكتب العلميّة حول أسرار الكون، كان أبرزها كتاب تاريخ موجز للزمن والذي نشر سنة 1988 وتخطّت مبياعتهِ 10 ملايين نسخة خلال 20 سنة.

رابعاً: إرداة هوكينج القوية رغم مرضهِ وعجزهِ

عندما بلغ هوكينج الحادي والعشرين من عمره أصيب بمرض التصلّب الجانبي الضموري والذي يُعرف باسم العصبون الحركي الذي جعله يفقد قدرته التدريجيّة على الحركة والنطق حتّى حُرم منهما بشكلٍ تام مما اضطره إلى استخدام تقنيّة آليّة تترجم أفعاله بواسطة نظرات عينهِ كي يتواصل مع الآخرين.

وعلى الرغم من توقع الأطباء موتهِ بشكلٍ سريع إلا أنّ إصراره وعزيمته الصلبة جعلته يتمتّع بصحةٍ نفسيّةٍ كبيرة وقدرة على العطاء المستمر والعمل على ترجمة أفكارهِ وشغفهِ بالكون إلى علم يُنتفع به.

خامساً: وفاة ستيفين هوكينج

توفي هوكينج في شهر آذار سنة 2018 عن عمرٍ يُناهز 76 عاماً بعد أن ترك سيرة حافلة بالإنجازات العلميّة والمعاني الساميّة لرواد الأعمال.


المقالات المرتبطة